التجاذبات تعمق الخلاف الفلسطيني   
الخميس 1430/8/15 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)
التوتر الذي سبق عقد مؤتمر فتح من المرجح أن يؤثر على جهود المصالحة (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يرى محللون فلسطينيون أن رقعة الخلاف الفلسطيني عقب التوتر الذي صاحب مؤتمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والاتهامات المتبادلة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستزيد وهو ما قد يؤدي إلى عرقلة الجهود الساعية لإتمام المصالحة الوطنية.
 
وتباينت توقعات المحللين الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت في تأثير التجاذبات الأخيرة على الحوار الوطني، ففريق رأى أنه سيدفع لتأجيل الجولة القادمة من الحوار ويرى في التجاذبات معيقات جديدة، في حين يرى آخرون أن الحوار أولوية داخلية بكل الأحوال.
 
شراب: على الراعي المصري التدخل بشكل مباشر (الجزيرة نت-أرشيف)
أولوية داخلية

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب إن سيناريو الحوار الوطني سيصبح أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة وخصوصا بعد التصلب في المواقف بين حركتي حماس وفتح، معتبراً أن الأيام الماضية حملت كثيراً من التصريحات السياسية التي اتسمت بغياب العقلانية وحضور التهديد والوعيد، على حد تعبيره.
 
وأوضح شراب أنه رغم هذا التعقيد فإن الحوار الفلسطيني يبقى أولوية داخلية، مشدداً على ضرورة تدخل أكبر للراعي المصري والعربي في المرحلة المقبلة التي وصفها بالصعبة والحساسة.
 
وبينّ أن على الراعي المصري والعربي أن يتدخل بشكل مباشر ليس فقط بشكل ضاغط لتليين مواقف حماس أو التأثير في مواقف فتح، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك دور مباشر وتدخل حقيقي للوصول للمصالحة الفلسطينية.
 
ودعا شراب الراعي المصري والعربي إلى تقديم مقترحات متوازنة وليس الانحياز لطرف فلسطيني دون الآخر، منوهاً إلى غياب دور الفصائل الفلسطينية الأخرى في المصالحة وهو غياب اعتبره مُعطِلا.
 
العمور: استمرار الاعتقال السياسي عامل محبط للحوار الداخلي (الجزيرة نت-أرشيف)
عقبتان جديدتان

من جانبه، قال الباحث ثابت العمور إن الحوار الفلسطيني تعرض لعقبة جديدة تمثلت في منع حماس لعناصر فتح من الذهاب لمؤتمر حركتهم وربطها ذلك بحل مشكلة الاعتقال السياسي التي تعاني منها بالضفة الغربية وزيادة التراشق الإعلامي بين الجانبين.
 
واعتبر العمور استمرار مشكلة الاعتقال السياسي بأنها عامل محبط للحوار الداخلي ومعيق كبير له، موضحاً أن استمرارها يعني استمرار المناكفات والاتهامات بين حماس وفتح وبالتالي فان الاعتقال السياسي مشكلة تضع العربة أمام الحصان لمنع تقدم الحوار.
 
وبين الباحث الفلسطيني أن عقبتي منع أعضاء فتح من الذهاب لبيت لحم والاعتقال السياسي ستشكلان مشكلة حقيقية أمام الحوار الداخلي، قد يصعب حلها في الوقت القريب.
 
ونوه إلى أن الأحداث الأخيرة زادت من البعد بين حركتي حماس وفتح وزادت الفجوة بين مواقفهما، متوقعا عقد الجولة الجديدة من الحوار الوطني لكن مع تأجيل يحاول خلالها الراعي المصري تقريب وجهات النظر وتخفيف الاحتقان السائد بين الجانبين.
 
عوكل: المشكلة الأساسية هي التباعد السياسي بين فتح وحماس (الجزيرة نت-أرشيف)
التباعد السياسي

أما الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل فاعتبر أن القضايا الخلافية في الحوار أكبر من قضية منع حماس لعناصر فتح من التوجه لبيت لحم لحضور مؤتمر حركتهم السادس ومشكلة الاعتقال السياسي.
 
وقال عوكل إن المشكلة الأساسية المعيقة للحوار هي مشكلة التباعد السياسي بين حركتي فتح وحماس، مؤكداً أن المرحلة الحالية من التوتر والصراع والتصعيد ليست ذات علاقة بمستقبل الحوار الوطني بين الحركتين.
 
وتوقع أن تتأجل جولة الحوار القادمة لكنه استبعد إغلاق ملف المصالحة الوطنية لأنه أضحى مطلبا عربياً وحتى أميركيا لتسويق ما سيتم طرحه من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة