الإخوان وعبيدات يحصدون "ربيع الأردن"   
الاثنين 28/10/1432 هـ - الموافق 26/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)
الاستطلاع أوضح أن الجبهة الوطنية بزعامة عبيدات ستحصل على 12.5% من الأصوات (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

كشفت نتائج استطلاعات رأي أجريت بشكل سري عن خيارات الشعب الأردني بشأن التيار السياسي الأكثر نفوذا ورئيس الوزراء المقبل، عن حضور قوي لجماعة الإخوان المسلمين ورئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات.
 
ونبهت النتائج -التي يتم تداولها حاليا على نطاق ضيق بانتظار رحيل حكومة معروف البخيت المتوقع قريبا بحسب تسريبات سياسية- إلى واقع لا يبدو مفاجئا بالنسبة للحضور السياسي للإخوان، خلافا لما عليه حال عبيدات الذي تربع بحسب تلك النتائج على قمة خيارات الشارع الأردني في قيادة السلطة التنفيذية.
 
ففي استطلاع أجرته جهات بحثية لصالح الحكومة الأردنية الحالية، ظهر أن جماعة الإخوان المسلمين ستحصل على 19% من الأصوات في الانتخابات المقبلة، فيما سيحصل التيار الوطني بقيادة رئيس مجلس النواب السابق عبد الهادي المجالي على 18% من الأصوات، وهي نتيجة فاجأت كثيرا من المراقبين.
 
واللافت للنظر أن الاستطلاع أوضح أن الجبهة الوطنية للإصلاح بزعامة أحمد عبيدات ستحصل على 12.5% من الأصوات، على الرغم من الولادة الحديثة للجبهة التي لم يمض عليها سوى بضعة أشهر فقط.
 
معارضون
وحصل معارضون بارزون تم وضعهم في ائتلاف من قبل منظمي الاستطلاع السري -الذي لم تعلن نتائجه- على ما نسبته 3.5% فقط من الأصوات، ومن  ضمنهم ليث شبيلات وتوجان فيصل ورياض النوايسة.
 
وظهرت نتائج لافتة أكثر باتجاه اختيار عبيدات خلال استطلاع مكتوم أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية حول من هو رئيس الوزراء المفضل لدى قادة الرأي والنخبة الأردنية.
 
مقر جماعة الإخوان المسلمين بعمان (الجزيرة نت)
كما أظهرت النتائج أيضا تقدم عبيدات بشكل خاص في السؤال المفتوح -غير المحدد بخيارات- حيث اختار عبيدات 13 % من النخبة الأردنية من سياسيين وإعلاميين ونقابيين ورجال أعمال وغيرهم من قادة الرأي العام.
 
وفي المرتبة الثانية حل رئيس مجلس الأعيان الحالي ورئيس مجلس النواب طاهر المصري بفارق كبير.
 
وفي السؤال المغلق -المحدد بخيارات- لم يوضع عبيدات ضمن خيارات الإجابة، ليحل طاهر المصري في قمة خيارات قادة الرأي، متقدما على أسماء أخرى منها عبد الإله الخطيب وفيصل الفايز وفايز الطراونة وعون الخصاونة وغيرهم.
 
تحليل النتائج
ويقول باحث وخبير في استطلاعات الرأي –فضل عدم ذكر اسمه- إنه أجرى عمليات إحصائية أظهرت أن عبيدات سيحصل على المركز الأول بنسبة تصل إلى 50%، حتى في السؤال المغلق اعتمادا على تحليل نتائج السؤال المفتوح.
 
وزادت دهشة سياسيين ومراقبين عندما تربع عبيدات مرة أخرى على قمة خيارات النخبة الأردنية لقيادة الهيئة المستقلة للانتخابات، التي يتوقع تشكيلها قريبا لإدارة الانتخابات المقبلة.
 
وبموجب الاستطلاع الجديد، فإنه من المتوقع أن يحصل الإخوان المسلمون على أصوات 40% من الأردنيين من أصول فلسطينية، وعلى 20% من أصوات الشرق أردنيين، وهو ضعف ما سيحصل عليه طاهر المصري (10% لدى الأردنيين و20% لدى الفلسطينيين).
 
ويستعيد باحثون نتائج استطلاع سري أجراه الديوان الملكي وأشرف عليه وزير البلاط الملكي مروان المعشر عام 2005 إبان عمل لجنة الأجندة الوطنية التي شكلها الملك عبد الله الثاني ووضعت قوانين إصلاحية للانتخاب والأحزاب وغيرها.
 
وأظهرت النتائج وقتها الإخوان المسلمين باعتبارهم القوة الأبرز والقادرة على اختراق المجتمع الأردني بمكونيْه الشرق أردني والفلسطيني.
 

اقرأ أيضأ:
تاريخ الحياة النيابية في الأردن

حصاد الربيع
ويرى رئيس تحرير صحيفة "العرب اليوم" فهد الخيطان أن النتائج تظهر حصاد "الربيع الأردني"، وقال للجزيرة نت إن النتائج أظهرت أن الإخوان المسلمين لم يستفيدوا كثيرا من الموجة الإصلاحية في البلاد، حيث حصلوا على نتائج تبدو قريبة من نتائج حصلوا عليها قبل عام.
 
وأضاف أن "اللافت هو صعود القوى الجديدة وخاصة الجبهة الوطنية بقيادة أحمد عبيدات الذي يعتبر خيارا مفضلا وموثوقا لدى الأردنيين لقيادة مرحلة تطبيق الإصلاح".
 
ويحلل الخيطان ذلك بقوله إن عبيدات هو ابن النظام السياسي، وقاد جهاز المخابرات في أخطر مرحلة من تاريخ الأردن وهي مرحة عقد السبعينات، كما أنه معروف بكونه معارضا غير متهور، ويحظى بثقة الشارع المؤيد للدولة كما يحظى بتزكية الحركة الإسلامية.
 
وعن عدم اختيار معارضين بارزين لا سيما شبيلات، اعتبر الخيطان أن شبيلات سيفوز بأي انتخابات يترشح لها، غير أن نتائج الاستطلاع أظهرت أن الأردنيين يريدون شخصا من داخل النظام السياسي لا من المعارضة لقيادة الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة