فحص الدم للكشف المبكر عن السمنة   
السبت 16/4/1422 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تمكن باحثون أميركيون من تطوير فحص للدم يساعد الأطباء في تحديد الأطفال المعرضين للإصابة بالبدانة في مراحل حياتهم اللاحقة. ويتيح هذا الاكتشاف التعرف على المشكلات الصحية المتوقعة واتخاذ تدابير للوقاية منها قبل الإصابة بها.

وقال العلماء في الجمعية الأميركية للتطور العلمي إن الفحص أثبت فعاليته في الكشف عن استعداد الفئران للإصابة بالبدانة عند تناولها طعاما مكافئا للوجبات السريعة كالهمبورغر والبطاطا والدجاج المقلي، مشيرين إلى إمكانية تطبيقه على البشر بسبب الشبه في آلية الشهية وزيادة الوزن بينهم وبين الفئران.

ويرى الباحثون أن هذا الاختبار يتيح التعرف على المشكلات الصحية قبل تفاقمها، واتخاذ الحذر، وخاصة عند الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة التي تزود الجسم بأكثر من 30% من السعرات الحرارية في اليوم.

ووجد الباحثون أن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية إلى أعلى مستوياتها يشير إلى خطر إصابة الأفراد بالسمنة وتعرضهم لزيادة الوزن، لأنها تحفز المورثات الحساسة للدسم في الدماغ، وبوجه خاص في منطقة تحت المهاد، المسؤولة عن الإفراط في الأكل وتخزين الدهون والشحوم في الجسم.

وأظهرت البحوث أن وجبة واحدة غنية بالدسم تكفي لتفعيل هذه المورثات التي تعمل بصورة إضافية عند الفئران طبيعية الوزن التي تميل للسمنة، وذلك عبر إنتاج كميات كبيرة من الببتيدات البروتينية بعد تناول وجبة غنية بالدسم.

ولاحظ العلماء أن الحيوانات التي وجدت في دمها مستويات عالية من الدهون الثلاثية تعمل على إنتاج مواد مثيرة للشهية تعرف باسم "أوريكسين" و"جالانين"، كما تعيق قدرة هرمون "ليبتين" الذي يعمل على تثبيط الشهية.

وأشار هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة الأكاديمية الأميركية الوطنية للعلوم إلى أن هذا النوع من الدهون يعمل على إنتاج هرمونات الأستروجين والبروجسترون الجنسية عند النساء، التي تشجع بدورها إطلاق المزيد من الببتيدات الدماغية المسؤولة عن زيادة الوزن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة