شهيد فلسطيني وإسرائيل تستدعي الاحتياط   
الأحد 1423/4/13 هـ - الموافق 23/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرعات إسرائيلية أثناء توغلها في بيت ساحور قرب بيت لحم المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات ومدرعات إسرائيلية تتوغل في قلقيلية وتفرض حظر التجول عليها
ـــــــــــــــــــــــ

داليا رابين تعتبر أن اتفاقات أوسلو التي أبرمها والدها رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين مع الفلسطينيين أصبحت ميتة
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل زعيم حزب سياسي مقرب من حركة حماس وعددا من كوادر الحركة في غزة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد رجل أمن فلسطيني وأصيب أربعة بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال النار في قرية اليامون غرب مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الشهيد ويدعى إياد الصمودي (28 عاما) قتل عندما اقتحمت عشر دبابات وناقلات جند القرية وسط إطلاق نار كثيف. كما أصيب أربعة فلسطينيين بجروح واعتقل آخران في العملية العسكرية نفسها.

أهالي جنين يشيعون شهيدا لهم أول أمس
وفي وقت سابق اقتحم مدرعات إسرائيلية مدينة قلقيلية في الضفة الغربية فجر اليوم الأحد وفرضت حظر تجول فيها. وقال شهود عيان فلسطينيون إن نحو 60 دبابة وعربة مدرعة إسرائيلية اجتاحت مدينة قلقيلية قبل شروق الشمس واتخذت مواقع لها قرب عدد من المباني. ولم ترد أنباء عن وقوع مقاومة.

وتأتي إعادة احتلال القوات الإسرائيلية لمدينة قلقيلية بعد أيام من انسحابها منها. وكانت قوات الاحتلال أطلقت تهديدات بالإعداد لرد "ساحق وحاسم" على العمليات الفلسطينية الأخيرة قد تشمل البقاء مدة طويلة في أراضي السلطة الفلسطينية. وأعطى الرئيس الأميركي جورج بوش إسرائيل ضوءا أخضر لشن هجماتها عندما أقر بما سماه حق إسرائيل في الدفاع عن النفس لمواجهة الهجمات الفلسطينية.

وفي جنوب قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين -بينهم طفل في العاشرة من عمره- بشظايا قذائف أطلقتها مدفعية إسرائيلية في مدينتي غزة وخان يونس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل محمد علوان من سكان مخيم خان يونس الغربي أصيب بشظايا قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة مجاورة تجاه منازل الفلسطينيين في المخيم، ووصفت حالة الطفل الجريح بأنها بين متوسطة وحرجة.

وفي حادثة أخرى أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار صباح اليوم على سيارة لتوزيع الدواجن في جنوب غزة.

ويواصل جيش الاحتلال اجتياح مدن الضفة الغربية في إطار عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الطريق الحازم" وأسفرت حتى الآن عن إعادة احتلال ست مدن فلسطينية بشكل جزئي أو كلي, وشن حملة اعتقالات شملت عشرات الفلسطينيين.

مدرعات إسرائيلية في دورية بنابلس المحتلة
الإدارة المدنية
من جانب آخر نفت إسرائيل ما تردد من أنباء عن نيتها فرض إدارة مدنية على مدن الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعادت احتلالها.

وقال بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية "ليس في نيتنا على الإطلاق إعادة فرض حكومة أو إدارة عسكرية إسرائيلية على سكان المدن الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي". وأضاف أن تعليمات صدرت للقوات الإسرائيلية تقضي بالسماح بوصول المعونات الإنسانية الدولية إلى المواطنين في المناطق المحتلة.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قال في وقت سابق إن من المحتمل أن تقيم إسرائيل إدارة مدنية في الأراضي الفلسطينية التي ستجتاحها القوات الإسرائيلية.

وقالت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين اليوم إن اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام التي أبرمها والدها رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين مع الفلسطينيين أصبحت ميتة. وقالت في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقاد السائد لدى القيادة السياسية والعسكرية هو أن الوجود العسكري في المناطق الفلسطينية هو وحده القادر على وقف الهجمات الفلسطينية المسلحة. وأضافت أن الجانب الفلسطيني خرق اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والقاضية "بعدم استخدام العنف لحل المشاكل السياسية بين الجانبين".

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بانتهاك اتفاقات السلام المؤقتة بتوسيع المستوطنات اليهودية على الأراضي التي احتلتها عام 1967 وبعدم تنفيذ بعض عمليات الانسحاب من الضفة الغربية بموجب الاتفاقات.

إجلاء جريح فلسطيني في جنين أمس الأول
استدعاء الاحتياط

في غضون ذلك بدأت قوات الاحتلال استدعاء قسم من قوات الاحتياط للمساعدة في العمليات العسكرية الواسعة التي تقوم بها حاليا في الضفة الغربية والرامية إلى إعادة احتلالها.

وقالت مصادر إسرائيلية إن عدد جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم بلغ نحو ألفي جندي يشكلون فيلقا من ثلاث كتائب عسكرية، وأضافت أن جنود الاحتياط سيستدعون للتدريب في بادئ الأمر وبعد مرور مدة قصيرة يشاركون في العمليات العسكرية.

وسيقضي جنود الاحتياط مدة خدمة أقصاها 30 يوما على أن يتم استدعاء قوات إضافية إذا اقتضت الحاجة. ومن المقرر أن تجتمع يوم غد لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست من أجل التصديق على التجنيد.

وتعقد اليوم الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون اجتماعها الأسبوعي لمناقشة التطورات الأمنية. وقالت مصادر إسرائيلية إن من بين القرارات التي تدرس الحكومة اتخاذها إبعاد مقربين من عرفات وزعماء في حركات المقاومة الفلسطينية وعائلات منفذي العمليات الفدائية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وهدم منازلهم.

اعتقالات في المعارضة
من ناحية أخرى قالت مصادر في المعارضة إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الليلة الماضية زعيم حزب سياسي مقرب من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعددا من كوادر الحركة في قطاع غزة.

وقال مسؤول في حماس لم يذكر اسمه إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الأمين العام لحزب الخلاص الوطني الإسلامي جمال صالح وعناصر من حماس في مدينتي غزة وجباليا لم يحدد عددهم.

عرفات والمعشر
في آخر اجتماع لهما برام الله
المعشر في رام الله
وعلى صعيد التحرك السياسي وصل وزير الخارجية الأردني مروان المعشر قبل قليل إلى مدينة رام الله لإجراء مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مسؤول أردني إن المعشر سيبحث مع الرئيس الفلسطيني في زيارة قصيرة "تطورات الأوضاع والجهود الرامية إلى التوصل لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية". وهذه هي رابع زيارة يقوم بها المعشر إلى رام الله منذ بداية العام الجاري.

وفي سياق متصل دعا زعماء الاتحاد الأوروبي أمس إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قريبا في بيان أغفل أي ذكر لعرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة