بوش متفائل بمطاردة صدام ويجدد ثقته بدولة فلسطينية   
الأربعاء 1424/6/1 هـ - الموافق 30/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش أثناء مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن مطاردة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مستمرة، لكنه لا يعلم مدى قرب القوات الأميركية من القبض عليه، مشيرا إلى أنها تقترب ببطء من تحقيق ذلك.

وأضاف بوش في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض "أجهل ما إذا كنا اقتربنا من إلقاء القبض على صدام حسين. لا شك أننا أقرب من الأمس، وكل ما أعرفه أننا نبحث عنه". وأوضح أن الولايات المتحدة لديها خطة لإبدال قواتها التي حاربت في العراق، مشيرا إلى أنه ستكون هناك آليات مختلفة للعمل في العراق.

وكرر بوش التأكيد على أن صدام حسين كان يمثل تهديدا, مضيفا أن "الحقيقة ستنجلي" بشأن احتمال امتلاك نظام صدام أسلحة دمار شامل. وأكد أن المعلومات التي حصل عليها التحالف الأميركي البريطاني عن هذه الأسلحة كانت جيدة، قائلا إنه يتحمل المسؤولية عن كل ما يقول.

وشكل هذا الاحتمال أحد الأسباب التي دفعت إدارة بوش إلى شن الحرب. وأثارت واشنطن ولندن جدلا لاستخدامهما معلومات عن نية بغداد امتلاك اليورانيوم من أفريقيا، وهو ما تبين لاحقا أنه أمر مبالغ فيه.

وتطرق بوش في مؤتمره الصحفي إلى تنظيم القاعدة قائلا إن الحرب على التنظيم مستمرة، وأشار إلى أنه مازال هناك "خطر حقيقي" لقيام القاعدة بمحاولة مهاجمة الولايات المتحدة ربما عن طريق خطف طائرات، لكنه أعرب عن ثقته بأن تلك المحاولات سيتم إحباطها.

جورج بوش يتوسط محمود عباس وأرييل شارون أثناء قمة العقبة في الشهر الماضي (أرشيف-الفرنسية)
فلسطين وإيران
ورغم الصعوبات التي يواجهها تطبيق خطة خارطة الطريق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد اعتبر بوش الذي استقبل في الأيام الماضية رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون على التوالي أن إقامة دولة فلسطينية كما تنص عليه الخطة بحلول عام 2005 "هدف واقعي".

وأكد بوش ثقته في عباس وشارون معتبرا أن لدى الأول رغبة في العمل من أجل السلام، وأن الثاني يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومسالمة. وقال "أعتقد أننا حققنا تقدما إيجابيا في وقت قصير. إني معجب برؤية عباس بشأن دولة فلسطينية مسالمة وأصدقه عندما يقول إنه ينبغي القضاء على الإرهابيين للتمكن من إقامة دولة فلسطينية".

وبشأن إيران دعا بوش المجتمع الدولي وخاصة أوروبا للانضمام إلى الولايات المتحدة في جهد منسق لثني طهران عن تطوير أسلحة نووية. وقال "أعتقد أن أفضل سبيل للتعامل مع الإيرانيين في هذه المرحلة هو أن ينضم آخرون إلينا في إعلان واضح بأن تطوير أسلحة نووية ليس في مصلحتهم".

ولم تغب عن مؤتمر بوش قضية أفريقية ساخنة هي ليبيريا فأوضح أن الشروط المطروحة لتدخل أميركي في منروفيا لم تتوفر. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل لتحقيق الشروط، مشيرا إلى أن حجم التدخل الأميركي ومدته سيكونان محدودين.

وقال إن "الشروط التي طرحتها للقيام بمهمة إنقاذ لا تزال قائمة. على (الرئيس الليبيري) تشارلز تايلور أن يرحل وأن يطبق وقف إطلاق النار، وعندها سنساعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" للقيام بمهمتها لحفظ السلام في ليبيريا.


جورج بوش:
بدأنا نرى علامات مبشرة على تسارع النمو في الاقتصاد ستؤدي بمرور الوقت إلى إيجاد وظائف جديدة، لكن معدل البطالة مازال مرتفعا
الوضع الاقتصادي
ولم تمنع القضايا الخارجية المتشعبة بوش من الالتفات إلى الوضع الداخلي حيث دافع عن أسلوب معالجته للاقتصاد الأميركي، مشددا على أن تخفيضاته الضريبية ليست السبب في العجز القياسي في الميزانية وأن البلاد تتجه نحو تحقيق انتعاش.

وقال بوش "بدأنا نرى علامات مبشرة على تسارع النمو في الاقتصاد ستؤدي بمرور الوقت إلى إيجاد وظائف جديدة، لكن معدل البطالة مازال مرتفعا".

كما دافع عن العجز المتفاقم في الميزانية والذي يتوقع البيت الأبيض أن يقفز إلى رقم قياسي يبلغ 455 مليار دولار في هذه السنة المالية، وإلى 475 مليارا عام 2004، وهي سنة انتخابات رئاسية حتى بدون حساب التكاليف المتزايدة للاحتلال الأميركي للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة