واشنطن تجلي دبلوماسيين بالخرطوم وتونس   
الأحد 1/11/1433 هـ - الموافق 16/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
السفارة الأميركية بالخرطوم أثناء تعرضها لهجوم أثناء الاحتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام (الأوروبية)
قررت الولايات المتحدة إجلاء موظفيها غير الأساسيين في سفارتيها في تونس والخرطوم محذرة مواطنيها من التوجه إلى هذين البلدين، عقب هجمات تعرضت لها السفارتان ضمن الاحتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام، وفي حين رفضت الخرطوم طلب واشنطن إرسال قوات خاصة لحماية سفارتها وصل صنعاء قوات من المارينز لحماية السفارة الأميركية رغم رفض البرلمان.
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند في بيان إنه بالنظر إلى الوضع الأمني في تونس والخرطوم، أمرت الوزارة بمغادرة جميع العائلات وجميع الطواقم غير الأساسية من هذين البلدين، ووجهت في موازاة ذلك تحذيرات للمواطنين الأميركيين من السفر إليهما.

ودعت الوزارة مواطنيها إلى تفادي كل المظاهرات العامة وكل التجمعات السياسية "لأن مظاهرات قد تبدو سلمية يمكن أن تصبح عدائية وعنيفة دون سابق إنذار".

وتأتي هذه القرارات بعد مهاجمة السفارتين الأميركيتين في تونس والسودان خلال مظاهرات احتجاجية على الفيلم المسيء للإسلام ورسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.

وارتفع عدد قتلى المواجهات التي تلت هجوم متظاهرين على السفارة الأميركية في تونس إلى أربعة، إضافة لعشرات الجرحى. في حين قتل ثلاثة متظاهرين باحتجاجات أمام سفارة واشنطن بالخرطوم.

قوات باليمن
وفي السياق ذاته وصلت صنعاء مجموعة من قوة الرد السريع التابعة لمشاة البحرية الأميركية  لتعزيز الأمن حول سفارة واشنطن هناك بعد محاولات اقتحامها الخميس الماضي.

من مظاهرة في صنعاء أمام السفارة الأميركية احتجاجا على الفيلم المسيء (الجزيرة)

وقد أبدى البرلمان اليمني رفضه لهذه الخطوة، وطالب برحيل هؤلاء الجنود. وقال البرلمان في بيان له إنه لا يقبل أي وجود أجنبي على أراضي اليمن سواء كان صغيرا أو كبيرا مهما كانت الذريعة.

وكانت الدفاع الأميركية قد قالت إنها ستنشر نحو خمسين من عناصر المارينز في صنعاء لحماية السفارة بعد أحداث الخميس الماضي التي شهدت مقتل أربعة أشخاص وإصابة 38 آخرين خلال محاولات لاقتحام السفارة احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام.

ومن جهتها رفضت الحكومة السودانية طلب الولايات المتحدة إرسال قوات أميركية خاصة لحماية سفارتها بالخرطوم. وأكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي قدرة بلاده على حماية البعثات الدبلوماسية الموجودة لديها، والتزام الدولة بحماية ضيوفها من منسوبي البعثات الدبلوماسية.

كما بدأت واشنطن إرسال مزيد من مشاة البحرية والطائرات بدون طيار إلى ليبيا في محاولة لتسريع عملية البحث عن قتلة السفير الأميركي وثلاثة دبلوماسيين آخرين بعد حادث الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، لكن التحقيقات تواجه تعقيدات بسبب الوضع الأمني هناك ما بعد الثورة.

وقالت ليبيا أمس إنها تعرفت على خمسين شخصا شاركوا بالهجوم على القنصلية الأميركية. ونقلت رويترز عن رئيس اللجنة الأمنية العليا عبد المنعم الحر قوله إن عدد المتورطين بالهجوم قد يكون أكبر، وتحدث عن توقيف أربعة يجري التحقيق معهم، وعن احتمال فرار عدد آخر وزعت أسماؤهم على المراكز الحدودية.

هدوء
وشهد أمس السبت بعض التهدئة في موجة الاحتجاجات العنيفة المناوئة للغرب على الفيلم المسيء للإسلام.

 هدوء حذر بمحيط السفارة الأميركية بالقاهرة (الجزيرة)

وانتشرت قوات مكافحة الشغب المصرية بميدان التحرير بالقاهرة، واعتقلت مئات الأشخاص بعد أربعة أيام من الاشتباكات ومطالبات المتظاهرين بطرد السفير الأميركي.

في غضون ذلك، قرر وفد قانوني قبطي إسلامي التوجه للأمم المتحدة لرفع شكوى ضد منتجي الفيلم المسيء للإسلام. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المحامي القبطي ممدوح رمزي قوله إن الوفد سيتوجه إلى الأمم المتحدة لتقديم شكوى في وقت قريب لم يحدده.

وأضاف رمزي العضو بهيئة تناهض ازدراء الأديان شكلها محامون أقباط "سنقدم مذكرة للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان فيها ضد صناع الفيلم، كما ندرس إمكانية ملاحقة صناع الفيلم أمام القضاء الأميركي". ولم يعرف بعد على وجه الدقة من أنتج الفيلم الذي حمل عناوين مختلفة بينها "براءة المسلمين".

وقد حث القاعدة في جزيرة العرب المسلمين على الاقتداء بـ"فعل أحفاد عمر المختار" بقتل الدبلوماسيين الغربيين وحرق السفارات، ودعا مسلمي الغرب لتنفيذ هجمات في بلدانهم، صدا لما عده فصلا آخر من فصول الحروب الصليبية.

وكانت معظم الدول العربية والإسلامية شهدت مظاهرات احتجاجية ضد الولايات المتحدة بسبب الفيلم المسيء للإسلام قتل فيها سبعة أشخاص، وامتدت الاحتجاجات أمس إلى أستراليا حيث تظاهر العشرات للتنديد بالفيلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة