فراغ متوقع بلبنان بعد الفشل بانتخاب رئيس جديد   
الخميس 23/7/1435 هـ - الموافق 22/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)

فشل البرلمان اللبناني في جلسته اليوم الخميس في آخر محاولة لانتخاب رئيس جديد خلفا لميشال سليمان الذي تنتهي ولايته بعد يومين من الآن.

وهذه هي المرة الخامسة ألا يستطيع النواب تأمين النصاب القانوني المطلوب لانتخاب رئيس للبلاد.

ومن شأن هذا الإخفاق في اختيار رئيس جديد أن يخلف فراغا سياسيا في هذه الدولة التي تكافح جاهدة للتعامل مع قضاياها الأمنية وإفرازات الحرب الأهلية الدائرة في الجارة سوريا.

ولم يفلح نواب البرلمان اللبناني في الاتفاق على رئيس مثلما أخفقوا في الجلسات الأربع السابقة التي ظلت تُعقد لشهر.

وقال خالد الضاهر النائب في كتلة المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري للصحفيين بعد جلسة الخميس التي قاطعها نواب في قوى الثامن من آذار -بقيادة حزب الله- بسبب عدم التوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، "نحن نتجه للفراغ في القصر الرئاسي".

وبموجب نظام تقاسم السلطة المعتمد في لبنان، يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا من الطائفة المارونية، ورئيس الحكومة مسلما سنيا، ورئيس مجلس النواب مسلما شيعيا.

وقال النائب أحمد فتفت وهو من قوى 14 آذار "البلد يتجه نحوالمجهول، ولا أحد يعرف بعد الآن هل سيكون الفراغ قصيرا أم لا ومتى يتم ملء هذا المنصب".

وأضاف في حديثه لوكالة رويترز "نحن عمليا دخلنا في مرحلة جديدة وخطيرة جدا قد تدفع البلد إلى المجهول ولم يعد هناك سقف للفراغ، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار في الحكومة ويدخل البلد في المجهول".

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي سليمان منتصف ليل 24 مايو/أيار الحالي.

ويحتاج افتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى حضور ثلثي النواب البالغ عددهم 128 نائبا، أي 86 نائبا على الأقل.

وفي دورة الانتخاب الأولى نال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع 48 صوتا. ومن أبرز الذين منحوه أصواتهم نواب كتلة المستقبل، لكن تلك الأصوات لم تكن كافية للفوز بالرئاسة الأولى.

كما نال النائب هنري حلو الذي دعمته كتلة النائب وليد جنبلاط النيابية 16 صوتا، بينما وجدت في صندوق الاقتراع 52 ورقة بيضاء وضعتها قوى 8 آذار النيابية -وأبرزها كتلة النائب ميشال عون، وكتلة حزب الله- لأنها لم تعلن بعد عن مرشحها للرئاسة.

وفي حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء كما جاء في المادة 62 من الدستور اللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة