مصادر أميركية: حكومة انتقالية في العراق الشهر المقبل   
الأحد 1424/2/26 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدال وحوار بالأيدي بين مواطن عراقي وجندي أميركي في الزعفرانية أمس (رويترز)

قالت مراسلة الجزيرة في واشنطن نقلا عن مصادر مطلعة إن مسؤولين أميركيين اتفقوا على اعتبار نهاية شهر مايو/ أيار المقبل موعدا لتشكيل حكومة عراقية انتقالية.

في هذه الأثناء أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن مجموعة من عشرة عراقيين تشكّل الدفعة الأولى مما سمي "مجلس تطوير وإعادة إعمار العراق" غادرت الولايات المتحدة باتجاه بغداد, لمساعدة الحاكم العسكري الأميركي في العراق جاي غارنر الذي يسميه الأميركيون المسؤول المكلف بإعادة الإعمار والخدمات الإنسانية بالعراق، في إنشاء حكومة مؤقتة بالبلاد.

وقال هؤلاء المسؤولون إن بين هذه المجموعة المهندس العراقي عماد ضياء الذي يرأس مجلس تطوير وإعادة إعمار العراق, وهو الذي اختار أعضاءه المائة والخمسين.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن ضياء الذي غادر العراق عام 1982 كان من أشد المعارضين للرئيس العراقي صدام حسين وأنه كان ضمن مجموعة اصطحبها نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز لمركز الصحافة للحديث عما وصفوه بالمعاناة التي لاقوها في ظل النظام العراق.

وأضافت المراسلة أن من بين هذه المجموعة رجلا يدعى سام إبراهيم سيتولى وزارة النقل والاتصال وأحد أهدافه إقامة هاتف نقال.

واختار وولفويتز عماد ضياء ليكون كبير المستشارين العراقيين لغارنر. وتتمثل مهمة ضياء وفريقه في تشكيل هيكل حكومي وتمهيد الطريق للحكومة الانتقالية في العراق.

في السياق نفسه قال غارنر في أول خطاب له إلى الشعب العراقي أمس إن الغرض من وجوده في العراق هو مساعدة العراقيين في إعادة بناء بلادهم وإنه لن يبقى لمدة طويلة.

من جهته نادى الاتحاد الدستوري الملكي العراقي بعودة الأسرة الهاشمية إلى العراق لإنشاء نظام ملكي دستوري يكون قادرا على إخراج الجيوش الأجنبية من العراق وإقامة علاقات مع الولايات المتحدة وبقية دول العالم على أساس الاحترام المتبادل.

وقال بيان صادر عن الحركة إنه نتيجة لغياب الهاشميين أواخر الخمسينات فقد العراق مصداقيته وتوالت عليه أنظمة حكم دكتاتورية تتخبط سياسيا واقتصادياً واجتماعيا.

محتجون عراقيون ضد الاحتلال الأميركي عقب انفجارات الزعفرانية (رويترز)
وفي تطور آخر أنكرت القوات الأميركية مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت في مستودع للذخيرة في الزعفرانية إحدى ضواحي بغداد.

لكن المواطنين العراقيين حملوا تلك القوات مسؤولية التفجيرات قائلين إنها تقوم منذ عدة أيام بتجميع ذخائر ومتفجرات في المنطقة وتفجرها دون مراعاة قواعد السلامة. وقد توعد العراقيون في الزعفرانية بالانتقام لضحاياهم.

وقد خرج مئات العراقيين في مظاهرة غاضبة احتجاجا على مقتل عشرات المدنيين إثر الانفجارات بالزعفرانية جنوبي بغداد. وأطلق المتظاهرون هتافات مناهضة للولايات المتحدة مطالبين بإنهاء الاحتلال الأميركي لبلادهم.

جيش عراقي
وفي غضون ذلك طالب عدد من الضباط العراقيين بتكوين جيش نظامي لا يهدد أمن جيرانه، على حد تعبيرهم.

ونادى هؤلاء الضباط في اجتماع عقدوه بنادي العلوية في بغداد بهدف البحث في الترتيبات المتعلقة بتشكيل الجيش العراقي، بضرورة الإسراع في تشكيل الجيش ودفع رواتب الجنود والضباط الذين قالوا إنهم لم يستلموا رواتبهم منذ شهرين؛ ووعدوا في حال البدء في إنشاء الجيش بأن يكون التجنيد إلزاميا لمدة ستة أشهر. وقد بدأ عدد من المواطنين في ملء استمارات طلب الالتحاق بالجيش.

رمسفيلد يتحدث لمرافقيه من الصحفيين من على متن الطائرة (رويترز)

رمسفيلد في الخليج

من ناحية أخرى بدأ وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد جولة في منطقة الخليج يهدف من خلالها لاستعراض الالتزامات العسكرية الأميركية في المنطقة إثر اقتراب عمليات القتال في العراق وأفغانستان من نهايتها وفقا للمصادر الأميركية.

ويزمع رمسفيلد الذي كان على متن إحدى الطائرات التابعة للقوة الجوية الأميركية وتعطلت به في إيرلندا ليلة أمس, زيارة العراق خلال جولة قال إنها ليست جولة نصر وإنما سيغتنمها لتقديم الشكر لقادة بلدان المنطقة على ما قدموه من دعم لواشنطن خلال الحرب التي أطاحت بحكم الرئيس العراقي صدام حسين. كما تهدف الزيارة إلى مناقشة الانتشار العسكري الأميركي مستقبلا في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة