فنان فلسطيني يمزج الغراء بأنامله للحفاظ على هويته   
الاثنين 1423/11/25 هـ - الموافق 27/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النضال في أعمال أحد التشكيليين الفلسطينيين
قال الفنان التشكيلي عبد الحي مسلم إنه يحاول في أعماله صون التراث الفلسطيني في مواجهة المحاولات الإسرائيلية لسلب هذا المخزون التراثي.
وفي معرضه الذي افتتح أمس في العاصمة الأردنية عمان في غاليري زارة يعبر مسلم عن الذاكرة الشعبية الفلسطينية بأبسط التقنيات حيث يمزج نشارة الخشب مع الغراء الأبيض ليكون عجينه صالحة للنحت البارز على اللوحات لتأتي بعد ذلك مرحلة التلوين والزخرفة.

ويقدم مسلم في منحوتاته سردا بصريا لما تحتويه ذاكرته عن الحياة الشعبية البسيطة للفلسطينيين فسجل في أعماله الأشجار والحيوانات والزخارف الشعبية والمرأة الفلسطينية بثوبها المطرز إضافة إلى المشاهد كمشهد العرس الفلسطيني ومشهد الختان والحناء لذلك جاءت أعماله مليئة بالمجاميع البشرية.

وعن دور الفنان العربي في ظل الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي قال مسلم إنه لا يكتفي فقط بالأعمال التي تصور التراث وإنما يحاول أيضا في الكثير من الأعمال التي أنجزها تصوير نضالات الشعب الفلسطيني حيث انتهى منذ فترة من لوحة (عرس الشهداء).

ومسلم عضو رابطة التشكيليين الأردنيين ونقابة الفنون الجميلة السورية واتحاد الفنانين الفلسطينيين, وقد ولد في قرية الدوايمة قرب الخليل عام 1933 ولم يدرس الفن في معاهد وإنما أصبح فنانا بالفطرة يتميز بتقنية خاصة.
وقد أقام وشارك في أكثر من عشرين معرضا في مختلف أنحاء العالم من أبرزها مشاركته لثلاثة وثلاثين فنانا يابانيا في معرض بمدينة طوكيو عن مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982.
وقد قال عنه الفنان التشكيلي الراحل مصطفى الحلاج "إنه يغني بصوت جهوري فيستدرج الأشباح المعتمة التي تهمهم بصوت خافت فيقبض عليها بأنامله فتصرخ ويثبتها جسما من معجون نشارة الخشب والغراء على سطح الخشب إلى الأبد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة