مقتل العشرات وجرح المئات في أعنف مواجهات بمقديشو   
الاثنين 1422/4/25 هـ - الموافق 16/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اندلعت مواجهات مسلحة في العاصمة الصومالية اليوم بين فصائل متناحرة في أعنف قتال تشهده مقديشو منذ تولي الحكومة الصومالية المؤقتة بقيادة عبدي قاسم صلاد زمام السلطة. وقال شهود عيان إن 13 شخصا على الأقل بينهم طفلان قتلوا وأصيب أكثر من 30 آخرين في اشتباكات اليوم.

وقتل أكثر من 72 شخصا منذ يوم الخميس الماضي في معارك يومية تقريبا بين عدد من زعماء الفصائل المتحاربة ورجال الأعمال الذين يدعمهم رجال مليشيات مدججون بالسلاح. وعلم من مصادر متطابقة أن من بين القتلى خمسون مدنيا سقطوا في ثلاث مواجهات مختلفة بين مليشيات زعماء حرب ورجال شرطة تابعين للحكومة الوطنية الانتقالية.

وذكرت الأنباء أن النزاع بدأ عندما تعرضت قافلة مساعدات غذائية لكمين عند مفترق طرق إستراتيجي نصبه رجال مليشيات تابعة لعلي حسن عثمان الذي يقود فصيلا مسلحا بأحد أحياء مقديشو.

وأشارت الأنباء إلى أن المدافع المضادة للطائرات أطلقت قذائفها، كما سمع دوي الأسلحة المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ في أنحاء مقديشو مع أصوات الرشاشات الثقيلة والبنادق الهجومية.

وقال بعض السكان إن القافلة التي كانت تنقل مساعدات من مدينة ميركا كان يحرسها مسلحون من إحدى العشائر يعملون لحساب رجال أعمال موالين للحكومة. وقال شهود عيان إن ستة مدنيين بينهم طفلان كانوا بين القتلى حيث لقوا حتفهم من جراء قذيفة طائشة من مدفع مضاد للطائرات.

وتضاربت الأنباء عن ضلوع قوات الرئيس صلاد في القتال، لكن متحدثا باسم الحكومة المؤقتة دعا أطراف النزاع لإنهاء الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار دون شروط.


قتل أكثر من 72 شخصا منذ الخميس الماضي في معارك بين الفصائل المتحاربة في الصومال، ومن بين القتلى خمسون مدنيا سقطوا في ثلاث مواجهات مختلفة بمقديشو
ولم يرد تعليق لأي من أطراف النزاع، بيد أن مصادر مقربة من فصيل علي حسن عثمان تقول إنه عقد اجتماعا مع وجهاء من عشيرته وآخرين موالين له في محاولة لوقف القتال.

وبدأت حكومة عبد القاسم صلاد حملة الشهر الماضي ضد الجريمة والأعمال المخالفة للقانون بالعاصمة في محاولة لبسط سلطتها على مدينة يفرض زعماء الفصائل المسلحة سيطرتهم على مقاطعات عديدة بها.

وتشكلت حكومة صلاد العام الماضي بعد اجتماع مطول لزعماء القبائل الصومالية في جيبوتي المجاورة ولكنها مازالت تسيطر على جيوب صغيرة فقط من مقاطعة بمقديشو حيث يندلع القتال بين الفصائل المتناحرة بشكل متكرر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة