احتجاجات كشمير تدخل يومها السابع   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

الاحتجاجات تتحول إلى مطالبة باستقلال كشمير (رويترز)

لم تفلح مئات من عناصر الشرطة الهندية في منع المتظاهرين في سرينغار الواقعة في الجزء الخاضع للهند من كشمير اليوم الأحد، من النزول إلى الشارع لليوم السابع على التوالي تعبيرا عن غضبهم من نقل أراض بالإقليم إلى ملكية مزار هندوسي.

وخوفا من تأزم أكبر في الوضع, نزلت قوات الأمن وعناصر من الجيش إلى شوارع سرينغار للسيطرة على آلاف المحتجين المسلمين, بعد إصابة زعيم جبهة تحرير جامو كشمير محمد ياسين مالك أمس في اشتباكات وسط سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير.

وبقيت المتاجر والمكاتب الحكومية مقفلة اليوم, في حين توعد المتظاهرون بمواصلة الاحتجاجات حتى "استقلال كشمير عن الهند " حسب قول زعيم حركة مؤتمر حريات ميرواز عمر فاروق.

وقد اتسعت المظاهرات لتتحول إلى احتجاجات منادية بالاستقلال، وهي من أكبرها منذ بدء النضال من أجل استقلال كشمير عن الهند عام 1989.

ويتهم المتظاهرون الكشميريون السلطات بنقل ملكية الأراضي إلى الجماعة الهندوسية قصد تغيير ديمغرافية كشمير الهندية ذات الأغلبية المسلمة.

ونفت السلطات هذه الاتهامات، وقالت إنها لم تحاول تشجيع هجرة الهندوس نحو هذه المنطقة المسلمة. ويمنع الدستور الهندي الغرباء من شراء أراض في كشمير.

وأدت الاحتجاجات التي اندلعت منذ الاثنين الماضي إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو مائتين آخرين، منذ قررت السلطات تخصيص أراض لمؤسسة هندوسية بهدف إيواء عشرات آلاف الزوار الذين يتدفقون كل عام إلى كهف مقدس عند الهندوس.

وتقع كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا بين باكستان والهند، وقامت بين البلدين حربان بسبب أزمة كشمير.

ويقوم مسلحون مسلمون بالشطر الذي تسيطر عليه الهند منذ 1989 بتحرك عسكري للمطالبة باستقلال الإقليم، وهو ما أدى حتى الآن إلى مقتل 43 ألف شخص. وتؤكد جماعات لحقوق الإنسان مقتل ستين ألف شخص واختفاء عشرة آلاف آخرين خلال هذا الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة