الأحزاب الألمانية تسابق الزمن لاستكمال اتفاق الائتلاف   
الأحد 1426/10/5 هـ - الموافق 6/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

أنغيلا ميركل واثقة من التوصل لاتفاق (الفرنسية-أرشيف)

تستعد الأحزاب الألمانية لجولة جديدة من المفاوضات الحاسمة هذا الأسبوع لتشكيل حكومة تحالف موسعة برئاسة زعيمة اليمين المحافظ أنغيلا ميركل.

وقد أعربت ميركل عن ثقتها في إمكانية التوصل لاتفاق مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي هذا الأسبوع الحالي على تشكيل حكومة ببرنامج واضح.

وأكدت في تصريحات للصحفيين أن جميع الأطراف تبذل أقصى جهد لتشكيل تحالف موسع يعمل على إيجاد حلول للمشكلات الحقيقية التي تواجهها البلاد.

وأجرت ميركل محادثات مع قيادات حزبها الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي في برلين لتحديد الإطار التفاوضي العام مع الاشتراكيين وهامش المناورة خاصة في قضايا الاقتصاد والسياسة الخارجية.

أما نائب المستشارة الألمانية وزير العمل في الحكومة المقبلة فرانز مونتفرينغ الذي تنحى عن زعامة الحزب الاشتراكي الديمقراطي فقد أبدى أيضا تفاؤلا كبيرا لكنه ربط ذلك باحتواء الخلافات داخل حزبه. ومن المقرر أن يتولى ماتياس بلاتسيك حاكم ولاية براندنبرغ السابق زعامة الاشتراكيين الديمقراطيين.

خلافات رئيسية
ومن أهم العقبات التي تواجه المفاوضات السياسات الاقتصادية، حيث طرح اليمين والاشتراكيون برامج متباينة في برامجهما الانتخابية لكن التحالف يفرض عليهما تقديم تنازلات.

مايكل غلوس سيتولى ملفا اقتصاديا شائكا (الفرنسية)
في هذا السياق تتعرض ميركل لانتقادات من داخل حزبها وحلفائها تتهمها بالتخلي عن عناصر رئيسية في برنامجها الاقتصادي في سبيل التوصل لتفاهم مع الاشتراكيين.

وقد وجه زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي أدموند شتويبر ضربة لحليفته ميركل برفضه شغل منصب وزير الاقتصاد في الحكومة، وعزا ذلك إلى أنه لا يمكن التعويل على جدية الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وقد تم اختيار القيادي بالحزب الاجتماعي مايكل غلوس لشغل المنصب.

وأكدت مصادر مطلعة قرب التوصل إلى تسوية بين الأحزاب بشأن الخلافات المتعلقة بالسياسات الضريبية. ويقترح الحزب المسيحي الديمقراطي زيادة ضريبتي القيمة المضافة والدخل بهدف إنعاش الاقتصاد والعودة إلى ميثاق الاستقرار الأوروبي الذي يحدد العجز بـ3% فقط من صافي الناتج الداخلي.

وتتخطى ألمانيا هذه العتبة منذ العام 2002، في المقابل يرفض الاشتراكيون هذه الزيادة مؤكدين أنها ستضر بجهود إنعاش الاقتصاد ومحاربة البطالة التي وصلت نسبتها إلى 11 %.

وأشارت أنباء صحفية إلى أن الحل الوسط المقبول لدى قيادات الحزبين هو فرض الزيادة الضريبية على الأغنياء فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة