الأمم المتحدة تدعو للسلام في كولومبيا   
الأحد 26/10/1421 هـ - الموافق 21/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعمال عنف وقعت مؤخرا في كولومبيا
ناشدت الأمم المتحدة الأطراف المتنازعة في كولومبيا ضرورة وقف الحرب الدائرة منذ أربعة عقود والعمل من أجل السلام. وتأتي مناشدة المنظمة الدولية عقب جولة حديثة من المواجهات راح ضحيتها 160 شخصا هذا الشهر فقط.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى كولومبيا يان إيغلاند من أن الوقت ينفد أمام محاولات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأهلية الدائرة هناك.

وقال بعد الاجتماع أمس مع زعيم متمردي القوات المسلحة الثورية مانويل مارولاندا إنه بإمكان كولومبيا أن تختار بين طريق صعب وشاق للسلام أو التخلي عنه، وهو أمر ستكون له عواقب وخيمة.

وكان مارولاندا قد دعا الرئيس الكولومبي أنديراس باسترانا إلى تجاهل دعوات المتشددين داخل حكومته المطالبين بوقف مفاوضات السلام المستمرة منذ عامين، ومواجهة المتمردين بحزم أكبر.

ويواجه الرئيس باسترانا ضغوطا لوقف مبادرة عرضَها لإحلال السلام في البلاد مع فصائل المتمردين اليساريين، لا سيما بعد سلسلة من الهجمات شنها المتمردون مؤخرا ضد أهداف كولومبية أودت إحداها بحياة رئيس لجنة السلام في البرلمان.

وطالب قائد المتمردين الرئيس الكولومبي بتشكيل لجنة محايدة للتأكد من استمرار الحملة العسكرية الحكومية على قوات فرق الموت اليمينية.

ويسعى إيغلاند الذي توسط في صراعات بالشرق الأوسط وأميركا الوسطى لاستئناف محادثات السلام بين الرئيس باسترانا وجماعة القوات المسلحة الثورية.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون حكوميون مع ممثلين عن الثوار اليوم في جيب صغير يسيطر عليه المتمردون يعادل مساحة سويسرا ويقع جنوب كولومبيا. وقد منحه لهم الرئيس  باسترانا قبل عامين ليكون بمثابة مكان آمن لمفاوضات السلام.

يذكر أن الحرب الأهلية في كولومبيا المستمرة منذ 36 عاما أدت إلى مقتل 35 ألف شخص في السنوات العشرة الماضية. ويشن المتمردون اليساريون حربا ضد القوات الحكومية وما يسمى بقوات فرق الموت اليمينية المحظورة.

وتعتبر حركة القوات الثورية الكولومبية اليسارية التي يتزعمها مارولاندا (69 عاما) من أكبر الحركات المتمردة في كولومبيا ويبلغ عددها 17 ألف جندي. وقد انهارت المفاوضات بينها وبين الحكومة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بسبب مطالبة الحركة للحكومة باتخاذ إجراءات أكثر شدة مع فرق الموت اليمينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة