أول زيارة لمسؤول بريطاني كبير إلى ليبيا منذ عقدين   
الثلاثاء 1423/5/28 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ليبيون يحرقون العلم البريطاني في تظاهرة أمام مبنى السفارة البريطانية في طرابلس احتجاجا على إدانة عبد الباسط المقرحي في قضية لوكربي (أرشيف)

يبدأ وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني مايك أوبريان اليوم زيارة إلى ليبيا تستغرق ثلاثة أيام يبحث خلالها ملفات انتشار الأسلحة النووية ومكافحة ما يسمى الإرهاب وعدد من القضايا العالقة بين البلدين اللذين انقطعت العلاقات بينهما عمليا عام 1984 بعد أن اتهمت لندن المسؤولين الليبيين بانتهاكات أمنية في بريطانيا.

وقد تدهورت العلاقات بين الجانبين عام 1986 عندما قصفت الطائرات الأميركية ليبيا انطلاقا من القواعد البريطانية، وزاد من تعقيد الأمور بين البلدين حادث لوكربي الذي أتهم فيه ليبيان بتفجير طائرة بان أميركان فوق الأراضي الأسكتلندية مما أدى إلى مصرع 270 شخصا كانوا على متن الطائرة.

وتعكس الزيارة التحسن التدريجي الذي طرأ على العلاقات بين البلدين منذ وافق الرئيس الليبي معمر القذافي عام 1998 على أن يسلم المتهمين الليبيين في حادثة لوكربي للعدالة الدولية. وقد استبعدت مصادر بريطانية أن تتناول هذه المحادثات مسألة التعويضات الليبية لذوي ضحايا الحادثة.

وقد أعلن الوزير البريطاني أن هذه الزيارة تندرج في إطار عملية مستمرة منذ أربعة أعوام أدت إلى تحقيق تقدم بشأن ملف لوكربي "وموقف ليبيا من الإرهاب"، وقال في بيان إنه ينوي "تشجيع ليبيا على التعاون مع المجتمع الدولي".

وأكد أوبريان أنه يتوجه إلى ليبيا بناء على طلب من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حاملا رسالة "واضحة" إلى العقيد القذافي والقادة الليبيين مفادها أن بريطانيا تريد تحقيق تقدم في المواضيع العالقة بين الجانبين وخاصة "الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل"، موضحا أن لندن ستطلب من طرابلس أيضا أن تنضم إلى الاتفاقية بشأن الأسلحة الكيميائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة