واشنطن تعتبر الحوار ممكنا وطهران تستضيف جوار العراق   
السبت 1427/4/29 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:32 (مكة المكرمة)، 0:32 (غرينتش)
متقي (يسار) أرفع مسؤول إيراني يزور بغداد بعد انتخاب أحمدي نجاد (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أن الحوار مع إيران حول العراق لايزال ممكنا, في أول رد فعل من جانبها على تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ببغداد التي أعلن فيها رفض بلاده للفكرة في الوقت الراهن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك حول ذلك الحوار "فيما يتعلق بنا, إنها قناة (اتصال) مازالت صالحة ومفتوحة إذا ما شعر كلانا بالحاجة" إليها.

ويأتي ذلك بعد إعلان متقي -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره هوشيار زيباري- أن بلاده قررت في الوقت الراهن رفض عرض واشنطن إجراء محادثات مباشرة حول العراق. واتهم الوزير الإيراني الأميركيين بمحاولة استغلال موافقة طهران المبدئية لأغراض "دعائية", معتبرا أن ذلك خلق مناخا سلبيا.
 
وكانت واشنطن قد فوضت سفيرها ببغداد زلماي خليل زاد إجراء الحوار الذي اقترحه رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم لمحاولة تهدئة الأوضاع في العراق.
 
دول الجوار
وأكد الوزير الإيراني -الذي يعد أرفع مسؤول يزور بغداد منذ تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة إيران- أن بلاده ستستضيف نهاية الشهر المقبل مؤتمر دول الجوار العراقي, مضيفا أن الاجتماع سيبحث سبل استمرار الدعم الجماعي لتحقيق الاستقرار والهدوء فيه.

وأشار إلى ضرورة مواجهة العوامل التي تثير التوتر في العراق. ورأى أن استتباب الأمن في الخليج يتطلب تعاونا بين دول الخليج العربية إضافة إلى العراق وإيران.
 
د
بوش وبلير اتفقت رؤاهما حول سياستيهما في العراق (رويترز)
عم الديمقراطية

وفي واشنطن دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العالم لتنحية الخلافات التي خلقتها حرب العراق مطالبا بدعم دولي للحكومة الجديدة. وقال في كلمة أمام جامعة جورج تاون إنه يجب دعم ما أسماه معركة العراقيين من أجل الديمقراطية.

وكان بلير والرئيس الأميركي جورج بوش أقرا في مؤتمرهما الصحفي الخميس في البيت الأبيض بارتكاب أخطاء، لكنهما رفضا تحديد جدول زمني لسحب قواتهما من العراق.
 
عنف وقتلى
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل اثنين من جنوده في انفجار قنبلة استهدف آليتهما جنوب بغداد الخميس.

وتبنت كتائب ثورة العشرين في تسجيل مصور ما قالت إنها عملية قنص جندي أميركي في مدينة الرمادي غربي العراق، ولم يتسن التأكد مما ورد في التسجيل والبيان من مصدر مستقل.

وقتل وجرح عشرات العراقيين في سلسلة تفجيرات وهجمات مسلحة بالعاصمة العراقية. وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن قتلى وجرحى سقطوا في تفجير سيارة مفخخة جنوب شرق بغداد. 

وقتل تسعة عراقيين وجرح 31 في انفجار سيارة مفخخة أمس قرب محطة النهضة للحافلات. وجرح 23 شخصا في انفجار ثلاث عبوات ناسفة، اثنتان في حي المنصور وأخرى في البياع.

وفي هجمات أخرى بمناطق متفرقة أعلنت الشرطة العراقية مقتل أحد عناصرها وإصابة أربعة آخرين بتفجير استهدف دوريتهم جنوب ركوك.

وأفادت مصادر طبية بأن الشرطة عثرت على جثث ضابط وثلاثة من جنود الجيش العراقي بالقرب من مدينة بعقوبة شرق بغداد بعد اختطافهم منذ يومين.

المستشفيات العراقية تواصل استقبالها لضحايا العنف اليومي (الفرنسية)
وفي مدينة البصرة، قال متحدث باسم الوقف السني إن بعض المساجد في المدينة قررت إغلاق أبوابها احتجاجا على عمليات اغتيال أئمة المساجد في المدينة. جاء ذلك بعد مقتل الشيخ وفيق الحمداني إمام وخطيب جامع الكواز وابنه على أيدي مسلحين وسط البصرة.

كما أعلنت الشرطة أن مسلحين اقتحموا حفل زفاف في المقدادية شمال بغداد واختطفوا أربعة بينهم العريس ثم عثر عليهم بعد ذلك مذبوحين.
 
مطالبات
الوضع السياسي هيمن على خطب الجمعة بالمساجد العراقية، فقد طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبته بالنجف بوضع جدول زمني "لخروج قوات الاحتلال". وأكد أن ذلك بات مطلبا شعبيا واتفقت عليه المرجعيات الدينية على اختلاف مذاهبها. واتهم الصدر القوات الأميركية بمحاولة إشعال الفتنة الطائفية.

من جانبه قال الشيخ أحمد حسن طه إمام مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان في خطبته ببغداد، إن العراقيين يترقبون من الحكومة الجديدة أن تحسن أحوالهم. وأضاف أن "عمليات المحاصصة الطائفية والحزبية تعد إفسادا للمجتمع، وأميركا تصر على بقاء هذا البرنامج".

من جهة أخرى أعلن النائب عباس البياتي أن البرلمان العراقي سيجتمع غدا الأحد للتصويت على مسودة النظام الداخلي، دون التطرق لمناقشة اسمي وزيري الداخلية والدفاع لكونهما لم يحسما بعدُ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة