الوحدة الفلسطينية أكثر مناعة أمام الهزات   
الخميس 1422/11/3 هـ - الموافق 17/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الخليل - عوض الرجوب
تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم أصداء اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، مؤكدة على ضرورة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لتعزيز الصمود. كما تناولت صحف اليوم انتشار المخدرات في مدينة القدس. ودوليا تطرقت إلى مسألة اختفاء بن لادن مشيرة إلى أن المسألة ليست بن لادن فقط.

مواجهة قانونية وأخرى سياسية

بين مواجهة قانونية وأخرى "سياسية" شاملة، ستجتاز "الوحدة الوطنية" الفصائلية هزة خفيفة أو شديدة، وأما الوحدة الوطنية الشعبية، التي ترى في أحمد سعدات مناضلا، فهي الأكثر مناعة أمام الهزات

حسن البطل-الأيام

في صحيفة الأيام تناول الكاتب حسن البطل تحت عنوان حادث اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، فقال:
إن إسرائيل لن تكتفي باعتقال سعدات بل بعد الاعتقال ستصر على "المحاكمة". وأضاف: سيحصل أحمد سعدات على جهود تطوعية لخيرة المحامين الذين قدموا دفوعات قانونية قد تجبر محكمة العدل العليا الفلسطينية على إصدار أمر للسلطة بالإفراج عنه.

وقال البطل: بين مواجهة "قانونية" وأخرى "سياسية" شاملة، كما هدد بيان الشعبية من دمشق، ستجتاز "الوحدة الوطنية" الفصائلية هزة خفيفة أو شديدة، وأما الوحدة الوطنية الشعبية، التي ترى في أحمد سعدات مناضلا، فهي الأكثر مناعة أمام الهزات. وخلص الكاتب إلى اعتبار تاريخ "م.ت.ف" الفصائلي كله "سلسلة من الجدلية -الخلاف- الوحدة -الخلاف، أما تاريخ السلطة الوطنية فجار كتابته بما له وبما عليه.

إصلاح البيت الداخلي
وتحت عنوان: "نحتاج إلى مخارج حقيقية من حالة الاختناق" كتب طلال عوكل في الأيام حول أهداف إسرائيل من وراء إثارة أزمة سفينة الأسلحة، فقال: ما أراده شارون من قضية السفينة هو أن يقنع العالم خصوصا الولايات المتحدة، بسحب الشرعية من عرفات والسلطة الوطنية بدعوى المسؤولية عن تحشيد مسببات الصراع وتأجيج العنف، وإقحامها في تحالفات إقليمية تتهمها بالإرهاب، كتوطئة لتغيير قواعد وأدوات اللعبة.

وقال حول كيفية تعاطي الإدارة الأميركية مع الأحداث الجارية على الأرض "إنها تتبنى وتغطي الممارسات الإجرامية الإسرائيلية وتعتمد إلى تبريرها وتحويلها إلى مناسبات لمواصلة الضغط على السلطة الوطنية، بينما يتحول حديثها عن إيجابية إجراءات السلطة بالنسبة للسفينة أو اعتبارها هدم المنازل عملا استفزازيا، يتحول هذا الحديث إلى مجرد كلمات فارغة بالنسبة لإسرائيل وضغوط فعلية إضافية على السلطة.

وخلص عوكل إلى الإشارة إلى الوضع الداخلي في ظل ما سبق، فقال: نحتاج إلى وضوح، ونحتاج إلى حالة من التوافق الفلسطيني الذي يضبط الاختلاف ولا يصادره، وبما يقلل من التوترات الداخلية وبعيدا عن الأسباب العسكرية. وإصلاح البيت الداخلي كأولوية ربما يؤدي إلى تعزيز الصمود، وإطلاق مبادرة سياسية فلسطينية، أو فلسطينية عربية باتت أكثر من مطلوبة في مواجهة حالة الاختناق السياسي التي نعيشها.

عقدة الشك الإسرائيلية

النتيجة الحتمية لهذا الموقف المتشكك على الدوام ضياع سلسلة طويلة من الفرص التي قدمها الجانب الفلسطيني للحكومة الإسرائيلية والتي يمكن استغلالها لو حسنت نوايا الطرف الإسرائيلي

القدس

تطرقت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى ما أسمته "عقدة الشك الإسرائيلية" فكتبت: موقف الحكومة الإسرائيلية من التقارير التي تحدثت عن احتجاز أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لدى السلطة الفلسطينية، هو التشكك في صحة هذه التقارير والإصرار على اتهام السلطة الفلسطينية بالتواطؤ مع ما تصفه إسرائيل بالإرهاب والعنف، وهذا ليس عارضا أو قابلا للتغيير؛ لأنه انعكاس لإستراتيجية يمينية متشددة لا تقبل أصلا ولا تريد أن تقبل حقيقة أن الجانب الفلسطيني يسعى إلى السلام العادل، ويبذل قصارى جهده لإثبات مالا يحتاج إلى أي إثبات، حول نبذ العنف والتنديد بالإرهاب.

وأضافت الصحيفة: ..النتيجة الحتمية لهذا الموقف المتشكك على الدوام ضياع سلسلة طويلة من الفرص التي قدمها الجانب الفلسطيني للحكومة الإسرائيلية والتي يمكن استغلالها لو حسنت نوايا الطرف الإسرائيلي.

المسألة لم تعد بن لادن
أما صحيفة الحياة الجديدة فقد تطرقت إلى مسألة اختفاء بن لادن، فكتب حافظ البرغوثي رئيس التحرير تحت عنوان "بن لادن": فر أسامة بن لادن من أفغانستان، وفق المخابرات الأميركية، عن طريق البحر مع أن البحر العربي المتاخم لباكستان والمحيط الهندي يغصان بقطع حربية أميركة وغربية لا يغمس لها منظار وعلى اتصال بالأقمار فلا يغيب شيء عن الأنظار. وأضاف ساخرا: قد تشن أميركيا الآن حملة قصف للبحر العربي فقط باعتبار أن كل ما هو عربي"حيطه واطي" بحثا عن مخابئ بن لادن.

وتابع: السيناريو المقبل سيكون أن بن لادن تسلل إلى الصومال ولذا يجب قصف الصومال..وربما وصل اليمن فيجب تمشيط حضرموت بالقنابل الذكية.. وقد يكون تسلل إلى رفح ولذا يجب تدمير ما تبقى منها.. أو لجأ إلى كهوف توره بوره قرب مخيم الفارعة (في فلسطين)، فيجب تشديد الحصار على غور الأردن. وانتهى البرغوث إلى التأكيد على أن "المسألة لم تعد بن لادن بل قوم بن لادن، والبلاد التي ينتمي إليها، فحتى لو عثر على بن لادن حيا أو ميتا فإنه سيبقى فارا في نظر الحملة الأميركية بحجة أنه ربما استنسخ نفسه وتنكر على هيئة 250 مليون عربي".

المخدرات في القدس

السلطات الإسرائيلية التي تشجع التدمير الأخلاقي هي التي تخصص رواتب شهرية للمدمنين على المخدرات تتراوح ما بين 1200 شيكل إلى 2400

الحياة الجديدة

وتحت عنوان "المخدرات تجتاح مدينة القدس" نشرت الحياة الجديدة تحقيقا موسعا عن ظاهرة انتشار المخدرات في مدينة القدس المحتلة بدعم من الاحتلال الإسرائيلي، فقالت: شراء المخدرات في القدس أسهل من شراء الخبز أو الكعك المقدسي المشهور؛ فمحطات البيع منتشرة في شوارع وطرقات المدينة، وإذا كان هناك في المدينة مقاهٍ كثيرة للإنترنت والشيش بيش..فإن للمدمنين وتجار المخدرات أماكنهم ومقراتهم الخاصة بهم.

وتابعت الصحيفة: مع أنه لا يوجد حتى الآن إحصائيات رسمية حول عدد المدمنين في القدس إلا أن مصادر فلسطينية تشير إلى وجود عدة آلاف، ويستخدمون أنواعا مختلفة من المخدرات وهم يشكلون ظاهرة تكبر يوميا، وتجتاح المدينة بشكل لم يسبق له مثيل منذ احتلال المدينة في عام 1967م.

وأضافت الصحيفة: المدمن والمبتلى بآفة المخدرات اللعينة لا يوجد أمامه سوى طريق الانحراف لتوفير "وجبته المسمومة"، لكن السلطات الإسرائيلية التي تشجع ذلك التدمير الأخلاقي هي التي تخصص رواتب شهرية للمدمنين على المخدرات تتراوح ما بين 1200 إلى 2400 شيكل (الدولار الواحد=أربعة شواكل ونصف) بدعوى أنهم مرضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة