استقالة زوجة الأمير إدوارد بسبب فخ صحفي   
الأحد 1422/1/15 هـ - الموافق 8/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صوفي رايس جونز
أعلنت صوفي رايس جونز زوجة الأمير إدوارد النجل الأصغر للملكة إليزابيث الثانية اليوم استقالتها من منصبها كمديرة لشركة للعلاقات العامة، بعد وقت قصير من نشر إحدى الصحف تفاصيل محرجة لحوار أجرته مع صحفي كان يتنكر في هيئة رجل أعمال عربي.

وتضمنت الطبعات الأولى لصحيفة نيوز أوف ذا وورلد مقتطفات من حديث رايس جونز مع الصحفي الذي انتحل شخصية ثري عربي قدم إلى شركتها عقدا مربحا.

وفي مقابل عدم نشر محتويات الشرائط التي سجلها الصحفي سرا أثناء حواراته مع جونز والتي جرت في أحد فنادق لندن، منحت صوفي صحيفة نيوز أوف ذا وورلد الشعبية مقابلة خاصة شبهت فيها نفسها بالأميرة الراحلة ديانا.

لكن يبدو أن الصحيفة خالفت الاتفاق ونشرت تفاصيل المقابلة كلها، والتي سببت إحراجا كبيرا للحكومة والقصر.

ونعتت جونز الملكة إليزابيت الثانية "بالعجوز" ورئيس الوزراء توني بلير "بالرئيس بلير" وقالت إن زوجته شيري "لا يمكن تحملها على الإطلاق".    وأضافت في المقابلة – الفخ - التي  نشرت تفاصيلها صحيفة نيوز أوف ذا وورلد "نحن نلقبه بالرئيس بلير لأنه يظن أنه هكذا فعلا, وهذا هو أسلوب عمله". وأضافت "إنه لا يعرف شيئا عن المناطق الريفية, وزوجته أسوأ من ذلك أيضا فهي تكره" الريف.

كما نشرت الصحيفة تصريحات أدلى به شريك الكونتيسة موراي هاركن أمام الصحافي المتنكر نفسه, مما اضطره أيضا إلى الإعلان عن استقالته من وكالة العلاقات العامة التي أسسها مع صوفي في عام 1997.

 وكان هاركن قال في تصريحاته للثري العربي إنه "يحب إلى حد ما" الكوكايين، وإنه مستعد لتنظيم لقاءات مع شباب لواطيين لزبائنه مقابل الحصول على صفقات.

ومن جهته خرج قصر باكنغهام عن الصمت الذي التزمه منذ بداية القضية ليعلن أن مستشاري العائلة المالكة سيدرسون "خلال الأسابيع المقبلة" إمكانات وجود تضارب في المصالح بين الواجبات الملكية والأعمال الخاصة "لأفراد العائلة المالكة" وسبل تلافي هذا التضارب في المستقبل.

وأوضح البيان الملكي أنه "خلال قيامهما (الأمير إدوارد والكونتيسة صوفي)  بنشاطاتهما المهنية فإنهما عرضة للاتهام باستمرار باستغلال وضعهما كأفراد في العائلة المالكة من أجل مصالحهما التجارية".

ويقول البيان إن "الأمير والكونتيسة نفيا أن يكون أي منهما قد أراد قصدا القيام بذلك" مضيفا أنه من "الطبيعي أن يسمح لهما في عصرنا الحالي بممارسة نشاطات مهنية".

ونقل متحدث باسم قصر بكنغهام عن الملكة إليزابيث قولها إنها تشعر بالأسى لما تعرضت له صوفي والأمير إدوارد من ضرر من جراء هذا الفخ الصحفي.

وكانت الصحافة والطبقة السياسية قد استنكروا علنا استخدام كنة الملكة لقبها الملكي لضمان ازدهار أعمالها.

كما ان الانتقادات تطال الأمير إدوارد وشركته لإنتاج الأفلام الوثائقية "أردنت" التي بلغت خسائرها 1,9 مليون جنيه إسترليني (3 ملايين يورو) والتي لا تستمر إلا بدعم مالي مباشر من مؤسسها ومن المداخيل الممنوحة لآل وندسور من الخزينة البريطانية.

وقالت ناطقة باسم مكتب رئيس الوزراء أمس السبت إن "دعم رئيس الوزراء للملكية معروف وثابت" بينما اعتبر مستشارون في العائلة المالكة أن الحكومة, التي انتقد وزيران منها الكونتيسة, إنما "تؤجج النار" حسبما ذكرت الاوبزيرفر اليوم.

ولم يعد الوزراء الجمهوريون في الحكومة العمالية المنتقدين الوحيدين للكونتيسة، إذ أعلن ديفيد دايفس وهو نائب من حزب المحافظين "أتمنى أن تتمكن من كسب معيشتها بطريقة لا تضر بكرامة الملكية".  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة