مستشار شارون: سنعتقل عرفات إذا لزم الأمر   
الثلاثاء 1421/11/21 هـ - الموافق 13/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 

غزة – سامي سهمود
موضوعان رئيسيان هيمنا اليوم على العناوين الرئيسية في الصحافة الفلسطينية: الموضوع الأول عودة التوتر الشديد للأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة بعد الاشتباكات المسلحة التي دارت بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين والتي استخدم فيها الإسرائيليون غازا ساما أسفرت عن سقوط شهيدين وعشرات الجرحى وفقا لما ذكرته مصادر طبية فلسطينية. أما الموضوع الثاني فكان سياسيا وتعلق أساسا بجولة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عربيا ودوليا وهو عرض إسبانيا على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إحياء مؤتمر مدريد في ذكراه العاشرة.

ونبدأ من الحياة الجديدة التي كتبت في عنوانها الرئيسي "شهيدان في رام الله وبيت لحم.. ومجزرة في مخيم خان يونس.. إحراق عشرات المنازل قرب حاجز التفاح.. الاحتلال يستخدم غازا يسبب حالة صرع هستيرية".

وفي عناوين متصلة بذات الشأن "قذائف الاحتلال تحول مخيم خان يونس إلى حالة حرب" و"السلطة تستنكر العدوان على خان يونس".

وعلى الصعيد السياسي تبرز الحياة الجديدة جولة الزعيم الفلسطيني في عدد من الدول العربية والأوروبية وتكتب عنوانا "عرفات يثير احتمال إحياء مؤتمر مدريد في الذكرى العاشرة لانعقاده".

وفي عناوين أخرى:
- باول لن يقدم خطة سلام أثناء جولته الشرق أوسطية.
- دمشق تنفي استئناف الرحلات الجوية المنتظمة إلى بغداد.
- فاروق القدومي: لجنة المتابعة استجابت للمطلب الفلسطيني بتقديم مساعدات عاجلة.

أما صحيفة الأيام فقد عنونت "قوات الاحتلال تطلق غازا ساما على المواطنين في خان يونس" وتقول مصادر طبية فلسطينية إن الغاز المستخدم ربما يكون "غاز الأعصاب المحرم دوليا"، لا سيما أن عددا من الذين تعرضوا لاستنشاقه أصيبوا بحالة غريبة من الهستيريا وانهيار الأعصاب".

وعلى الصعيد السياسي تكتب الأيام "السعي من أجل السلام عبر اتفاقات مرحلية وليس نهائية". وفي عنوان آخر "اتفاق سياسي بين الليكود والعمل يمهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل".

وعربيا تنقل الأيام عن الأمين العام للجامعة العربية قوله "القمة العربية المقبلة تعقد في 27 (مارس) آذار في عمان". و"سوريا تشن حملة لإحياء المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل".

صحيفة القدس من جانبها كتبت عنوانها الرئيسي حول طرح رئيس الوزراء الإسباني لفكرة إحياء مؤتمر مدريد فقالت "رئيس وزراء إسبانيا يطرح على الجانبين فكرة إحياء مؤتمر مدريد في ذكراه العاشرة".

وفي عنوانها الرئيسي الآخر تكتب القدس جوار صورة تظهر فيها امرأة فلسطينية وهي تواجه جرافة إسرائيلية تقوم بجرف أراضي فلسطينية "احتراق عدة منازل وستة جرحى في حالة خطيرة.. استشهاد مواطنين وإصابة العشرات برصاص إسرائيلي.. قصف عنيف لأحياء في خان يونس ورام الله والخليل".

وتنقل القدس عن أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم نفيه ما تردد في وسائل الإعلام حول "وساطة مصرية لعقد اجتماع ثلاثي بين الرئيس عرفات والرئيس مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون".


إن القيادة السورية أبدت تجـاوبا كبيرا للتنسيق المشتـرك، وطلبت تفـاصيل عن أشكال الدعم المطلوبة للقضية الفلسطينية

فاروق قدومي - القدس

وفي مقابلة خاصة معه تنقل القدس عن فاورق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية قوله " الرئيس عرفات يزور دمشق قريبا.. اتفاق على توحيد الخطاب السياسي مع باول"، ويضيف القدومي قائلا "إن القيادة السورية أبدت تجاوبا كبيرا للتنسيق المشترك وطلبت تفاصيل عن أشكال الدعم المطلوبة للقضية الفلسطينية".

ونقلت القدس أيضا تصريحات مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل أرييل شارون الأمني التي قال فيها "يجب المس بقادة الفلسطينيين والدخول إلى المدن". ويضيف مستشار شارون الأمني إنه "إذا اتضح أن عرفات مشارك في عمل جنائي فيجب التصرف معه على هذا الأساس واعتقاله إن لزم الأمر".

القدس نقلت أيضا عن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رده على هذه التهديدات الإسرائيلية فقال "أيدينا طويلة إذا لزم الأمر". ودعا أبو ردينة إلى محاكمة هذا المسؤول الإسرائيلي الذي تتوقع محافل إسرائيلية أن يتولى منصبا أمنيا رفيعا في حكومة شارون المقبلة".

في الافتتاحيات كتبت القدس عن الشأن الأميركي تحت عنوان "بين بوش وكلينتون"، تقول إن صدور عبارة "أعطوا شارون فرصة ليقوم بمبادرات سلمية قد ترددت في مناطق متعددة من العالم العربي، لكن صدور هذه العبارة عن إدارة الرئيس بوش يحمل أكثر من مغزى.. قد يحمل بعضها دعوة للتريث والانتظار إلى أن تستكمل الإدارة الأميركية دراسة ملف الشرق الأوسط، في حين يشير بعضها الآخر إلى أن واشنطن في العهد الجديد ليست معنية بممارسة أي قدر من الضغط على الحكومة اليمينية التي ستتولى الحكم في إسرائيل بعد أيام أو أسابيع قليلة".

وترى القدس أن الإدارة الأميركية الجديدة "ستلعب دورا مختلفا عن دور إدارة كلينتون، ويتركز هذا الاختلاف على آليات التحرك وقنواته فضلا عن المرجعيات السياسية والأهداف المتوخاة من هذا التحرك". وتضيف "ربما لا تزيد جهود الإدارة الجديدة عن كونها تكرارا لما حدث في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب من إيفاد مسؤولين كبار إلى المنطقة. وفي هذا السياق تأتي جولة وزير الخارجية كولن باول المقررة أواخر الأسبوع المقبل للمنطقة".

وتنتهي الصحيفة إلى القول "ربما كانت الأفضلية الحقيقية أساسا في الفصل بين تغيير ساكني البيت الأبيض من جهة ومستقبل الحقوق العربية والفلسطينية من الجهة الأخرى.. هذا إذا كان الفصل ممكنا في نظر الأنظمة العربية المحكومة دوما بقاعدة الانتظار إلى ما لا نهاية".


يجب أن تعترف
القمة العربية أنها
قدمـت الحـد الأدنى
لدعم صندوق الأقصى, وأن تعترف أن البنـك الإسلامي المكلف بإدارة الدعم لا يصرف شيكات إلا للفلسطيني الميت

حافظ البرغوثي - القدس

أما حافظ البرغوثي فيكتب في عموده تحت عنوان قمة عمان يقول "أتمنى على قمة عمان أن تتجاوز الموضوع الفلسطيني, وألا ترهق نفسها في بحث الانتفاضة, وألا تتحدث عن دعم الانتفاضة بأرقام مليونية, وألا تهدد شارون بالويل والثبور وعظائم الأمور". ويتمنى البرغوثي على هذه القمة أن "تعترف أنها قدمت الحد الأدنى لدعم صندوق الأقصى وأن تعترف أن البنك الإسلامي المكلف بإدارة الدعم لا يصرف شيكات إلا للفلسطيني الميت ولا يحاول دعم الأحياء لكي يواصلوا النضال, وأن لجنة المتابعة لم تتابع وأن قرارات قمة الانتفاضة نفذت شكليا وليس عمليا".

وينهي البرغوثي مقاله متمنيا على الدول العربية "استثمار المال العربي في الوطن العربي لأنه يحررنا من التبعية والاستعمار والاستحمار.. أتمني ألا تزأر وتزمجر الدول العربية في البيان الختامي وتهدد شارون حتى لا نقول: فأبشر بطول سلامة يا مربع".

أما الكاتب الفلسطيني هاني حبيب فيشخص في مقالة له بعنوان "حكومة الوحدة.. مهمة لا تحتمل التأخير" أسباب تراجع دور السلطة الوطنية الفلسطينية الذي عزاه إلى " استنفاذ اتفاق أوسلو والاتفاقات الملحقة به لأغراضها، إضافة إلى تفاقم وتدهور أوضاع السلطة بسبب تعمق وتجذر بعض المظاهر السلبية المتعلقة بالهدر والتسيب والفساد والجهوية والمحسوبية والعائلية والفردية، فضلا عن مراوحة السلطة وتذبذبها بين اتجاهين أولها الاتفاق مع إسرائيل بأي ثمن دون النظر إلى أهمية البناء الداخلي والإصلاح والديمقراطية، والاتجاه الثاني يرى ضرورة استمرار الانتفاضة جنبا إلى جنب مع المفاوضات بهدف تغيير أسس ومرجعيات المفاوضات".

ويرى حبيب أن أفضل رد يمكن أن يقدمه الجانب الفلسطيني على انتخاب شارون "يتمثل بإقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعيد الاعتبار للبرنامج الوطني والحقوق الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية وتجري عملية إصلاح ديمقراطي شاملة لتطهير وتمتين البيت الداخلي الفلسطيني".

ويضيف الكاتب "فكرة إقامة حكومة وحدة وطنية لا يجب أن تكون ركيزتها وغايتها استبدال أشخاص بأشخاص على أهمية الفرد. الأمر الحاسم هنا هو بلورة البرنامج القادر على استقطاب كل أو غالبية أفراد وقوى الشعب الحية وقدرتها على معالجة السلبيات والظواهر الخاطئة والأمراض والخطايا التي عشناها طوال السنوات الماضية دون علنية ولا محاسبة ولا مساءلة ولا قضاء فاعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة