مكافآت واشنطن بشأن الإرهابيين لا تثير الإندونيسيين   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)
بعض الإندونيسيين يعتقدون أن وجود الإرهابيين الذين أعلنت واشنطن مكافأة لمن يدل عليهم لعلاقتهم بتفجيرات بالي ضرب من الخيال (الفرنسية-أرشيف)
 
 
لا يبدي الإندونيسيون اهتماما كبيرا بالمكافأة التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية لمن يدلي بأية معلومات تفيد  بالتوصل للمشتبه به الرئيس في التخطيط لتفجيرات بالي الأولى عام 2002.
 
ورغم أن قيمة المكافأة المقدمة تبلغ عشرة ملايين دولار وهي ثاني أكبر مكافأة بعد تلك التي رصدت من أجل الوصول إلى زعماء تنظيم القاعدة أو إلى أبي مصعب الزرقاوي, فإنها لم تثر شهية الإندونيسيين للبدء بالبحث أو حتى الاستعداد للقيام بذلك.
 
ويعزو مراقبون ذلك إلى عدم الثقة بواشنطن من جانب الإندونيسيين من ناحية, ومن ناحية ثانية إلى عدم قناعتهم بتورط المشتبه بهم في التفجيرات. بل يعتقد بعضهم أن هذه الأسماء بما فيها الماليزيان الدكتور أزهري حسين ونور الدين توب ماهي إلا أسماء وهمية تريد الولايات المتحدة أن تبرر بها حربها على ما يسمى الإرهاب.
 
ويشير المحلل السياسي بالمعهد الإندونيسي للدراسات الإستراتيجية أندري ساميجو إلى أن الحديث عن فاشية إسلامية تمتد من إسبانيا إلى إندونيسيا يعتبر صرفا للاهتمام عما يمارس على أرض الواقع, وأن هذه التفجيرات وكل ما يتعلق بها هي مجرد أعمال مشبوهة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
 
انعدام المطلوبين
وفي تعليقه على عدم اهتمام الإعلام الإندونيسي بالمكافأة، يقول الصحفي داندي أبو ترا إنه لا أحد من الإندونيسيين يطمح بالحصول على المكافأة لأنهم يعتقدون أنها تعد ضربا من الخيال وإنهم لا يعتقدون بوجود هؤلاء الأشخاص.
 
وأوضح أنه لدى الإندونيسيين من المشاكل الداخلية ما يمنعهم من الاهتمام بالحديث عن المكافأة, بل إن الحديث عنها يشكل نوعا من الاستفزاز للمواطنين.
 
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يقدم أي معلومات توصل إلى المشتبه به الرئيس في تفجيرات بالي الأولى عام 2002، الإندونيسي ذو المتين الذي تعتبره واشنطن العقل المدبر للتفجيرات.
 
وتقول واشنطن أيضا إنه تلقى تدريبات بمعسكرات القاعدة في أفغانستان، وتعتقد أنه موجود جنوب الفلبين, كما عرضت مكافأة أخرى قدرها مليون دولار مقابل المساعدة في اعتقال عمر باتيك الذي يعتبر المشتبه الثاني في التفجيرات.
 
وكانت الشرطة الإندونيسية عرضت عام 2004 مائة ألف دولار، مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساعد في الوصول إلى الماليزيين أزهري ونور الدين المتهمين بتورطهما في تفجيرات بالي الأولى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة