أبطحي: ما حدث بإيران شجار مؤسف   
الخميس 1431/2/19 هـ - الموافق 4/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
انتخابات الرئاسة الماضية قسمت الإيرانيين (الفرنسية)

فاطمة الصمادي-طهران
 
تناولت صحف إيران الصادرة صباح اليوم الخميس قضايا داخلية, وتضمنت إحداها تحليلا لمحمد علي أبطحي -نائب الرئيس السابق محمد خاتمي- لما أعقب انتخابات الرئاسة. وتطرقت أخرى إلى المسألة النووية, والتقدم العلمي الذي يعمل الإيرانيون على بلوغه.
 
وعلى صفحتها الأولى نشرت صحيفة اعتماد مقالا لأبطحي بعنوان "الثورة الإسلامية والحاجة إلى الإصلاحات المستمرة" هو الأول بعد خروجه من السجن على خلفية أحداث أعقبت الانتخابات التي شكك الإصلاحيون بنزاهتها.
 
وقال إن الجيل الذي عاصر الثورة وشهد انتصارها مطالب اليوم بالدفاع عن أصلها وجوهرها، وإذا لم يفعل ذلك فإنه "يضع هويته في موضع تساؤل". ووصف الأحداث التي تلت الانتخابات بأنها "شجار عائلي مؤسف تجاوز حدوده".
 
أبطحي أحد أشهر الإصلاحيين الذين سجنوا السنوات القليلة الماضية (رويترز)
فرصة للتصالح
وتناول أبطحي بالتحليل الظروف السياسية الحساسة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية خلال الأشهر الثمانية الماضية، وأشار إلى أن الذكرى الـ31 لانتصار الثورة يجب أن تكون فرصة لتنقية القلوب وإصلاح الخلل وتغيير الأسلوب المتبع.
 
وحذر من تفويت هذه المناسبة لرأب الصدع، مؤكدا أن "حرق هذه الفرصة سيكون خطأ تاريخيا لن يغفره التاريخ لرفاق الخميني".
 
واعتبر أن البيانات الأخيرة لقادة الحركة الإصلاحية تنادي بالإصلاح داخل النظام الموجود، وهو ما يحتاج إلى "حوار هادئ". وشدد على أن "عسكرة الشارع تنافي هدف الإصلاحات، ولا تخدم سوى من يسعون لتغيير النظام".
 
ودعا السياسي الإيراني الإصلاحيين إلى الشفافية في الإعلان عن حدود الحركة الإصلاحية والنأي بها عن المطالبين بإسقاط النظام, وتوجيه النقد لمن يدعون لذلك.
 
شروط ثلاثة
أما صحيفة طهران اليوم فخصصت افتتاحيتها لمناقشة إعلان إيران استعدادها لإتمام صفقة تبادل اليورانيوم مع الدول الغربية. وقال روح الله طباطبايي إن هذه القضية تشكل مفصلا حساسا فيما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي.
 
وجاء بالمقال أن إيران تلقت عرضا مكتوبا غير موقع من قبل أميركا وروسيا يقترح إخراج 70% من اليوارانيوم الإيراني الذي جرى تخصيبه خلال السنوات الأربع الماضية.
 
وجاء فيه أيضا أن هدفا سياسيا واضحا يقف وراء اقتراح واشنطن وموسكو بالتبادل، وسعيا لسحب الورقة الرابحة بشأن المفاوضات من يد الإيرانيين.
 
وفي المقابل -أضاف كاتب الافتتاحية- تنظر إيران إلى التبادل من منظور تجاري فني بحت، ولذلك فهي مواجهة بين ما تحتاجه تجاريا تقنيا وما يفرضه موقعها السياسي وأمنها الوطني.
 
تخصيب اليورانيوم تعتبره إيران حقا
وطنيا لا تنازل عنه (الفرنسية)
وحذر طباطبايي من أن تجاهل الجانب السياسي والأمني سيكون "بلا شك سقوطا في الفخ الغربي الذي تسعى من خلاله أميركا لتركيع الجمهورية الإسلامية".
 
وأوضح أن دخول المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي على خط النقاش بشأن هذه القضية –بوصفه قانونيا صاحب الكلمة الفصل في القرارات الأمنية العليا- أرسى شروطا لعملية التبادل.
 
واستعرض تلك الشروط بما فيها التبادل في إيران أو بلد محايد, واعتبر أن تلك الشروط التي تضمن حق إيران أصابت أميركا وحلفاءها بالخيبة، ولذلك تعالت لهجة الوعيد والتهديد.
 
خروج من الأسر
من جهتها تناولت صحيفة رسالت في افتتاحية بعنوان "خروج إيران من الأسر العلمي" عملية إطلاق الصاروخ الإيراني إلى الفضاء.
 
وقال الكاتب صالح إسكندري إن إرسال كائنات حية إلى الفضاء نقطة تحول في تاريخ الحركة العلمية الإيرانية خاصة مجال التخصصات التقنية الدقيقة خاصة مع ما يعانيه الباحثون الإيرانيون من شح المراجع والوسائل العلمية بسبب المقاطعة المفروضة على بلادهم منذ عقود.
 
وأضاف أن "توليد العلم" بات خطابا محوريا في السياسة الإيرانية بعد خطة مضى عليها 13 عاما، وقال إن لدى إيران توجها للارتقاء لمصاف الدول العلمية الأولى خلال الخمسين عاما القادمة.
 
ووصف المقال ذلك التوجه بأنها عمل إستراتيجي بعيد المدى من شأنه أن يعزز موقع إيران بالمنطقة والعالم, وشدد على أهمية الانعتاق من أسر التخلف العلمي السابق وتجاوزه نحو حالة من الثقة بالنفس وتعزيز الاستقلال الوطني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة