جلسات مغلقة للأحزاب المقدونية لبحث تعديل الدستور   
السبت 1422/3/25 هـ - الموافق 16/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي مقدوني يراقب الأوضاع في ضواحى سكوبيا

التقى زعماء الأحزاب السلافية الألبانية في مقدونيا لليوم الثاني على التوالي في سكوبيا لبحث برنامج الإصلاحات الدستورية. جاء ذلك في الوقت الذي وقعت فيه اشتباكات متفرقة بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان قرب بلدة أراتشينوفو رغم سريان هدنة مؤقتة بين الجانبين

وقرر زعماء الأحزاب المقدونية عقد جلسات محادثات مغلقة في مقر البرلمان لمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الإصلاحات السياسية والدستورية المقترحة. وبدأ المشاركون في المحادثات سباقا مع الزمن لصياغة الاتفاق قبيل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي في 25 يونيو/ حزيران الحالي.

ويعتبر إصلاح الدستور الذي يطالب به المقاتلون والأحزاب الألبانية على حد سواء في طليعة النقاط المطروحة على جدول اللقاء. كما اتفق المشاركون على بحث كافة القضايا الشائكة ونقاط الخلاف لضمان  شمولية الاتفاق النهائي.

ويرى المراقبون أن مقدونيا استجابت بذلك لكافة الضغوط الغربية بقيادة الاتحاد الأوروبي بشأن سرعة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة وإنهاء القتال المستمر منذ أربعة أشهر. وكان الاتحاد الأوروبي قرر أن يعين في نهاية يونيو/ حزيران الجاري مبعوثا خاصا له في مقدونيا, على أن تحدد الشخصية التي ستتولى هذه المهمة أثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبرغ.

وفي هذه الأثناء تصاعدت الضغوط الداخلية على الأحزاب السلافية المشاركة في الائتلاف الحاكم بسكوبيا لعدم تقديم أي تنازلات للجانب الألباني. ودعت بعض عناصر المعارضة السلافية لعدم إجراء أي تغيير في الدستور الذي تم إقراره عام 1991. وقالت الأنباء إن القوميين السلاف يعتبرون أي تعديل دستوري مقترح بمثابة تنازل للعناصر الألبانية.

 مقاتلان ألبانيان يتبادلان إطلاق النار مع الجيش المقدوني (أرشيف)
اشتباكات متفرقة
وعلى الصعيد الميداني والهدنة الهشة التي أعلنها المقاتلون الألبان حتى 27يونيو/ حزيران الجاري اندلعت  اشتباكات متفرقة قرب أراتشينوفو وهي بلدة قريبة من سكوبيا يحتلها المقاتلون الألبان. وأوضح ناطق بإسم الجيش المقدوني أن دوي انفجارات سمع قبل ظهر اليوم فىالجبال المطلة على تيتوفو فى شمال غرب البلاد وهي منطقة ينشط فيها مقاتلو جيش التحرير الألباني.

وذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش رد على المتمردين بقصف مدفعي. وكان تبادل لإطلاق النار تجدد مساء أمس واستمر قرابة ساعة حول أراتشينوفو حيث تندلع الصدامات يوميا منذ أن استولى عليها الألبان في 7يونيو/ حزيران وأكد الناطق العسكري أن تجمعات مسلحة شوهدت في الشمال فى منطقة يسيطر عليها المقاتلون الألبان في ضواحي مدينة كومانوفو. وكان المتمردون أعلنوا اعتبارا من أمس تمديد وقف إطلاق النار حتى 27يونيو/ حزيران بينما تعهدت الحكومة بتعليق عملياتها العسكرية لإفساح المجال أمام تسوية سياسية للنزاع. 

جمع الأسلحة
وفي هذه الأثناء قررت السلطات المقدونية إعادة جمع الأسلحة من المواطنين في العاصمة سكوبيا خشية سوء الاستخدام أو وقوعها في أيدى المتمردين. وكانت السلطات المقدونية سمحت لسكان سكوبيا وعدة مدن أخرى بحمل أسلحة للدفاع عن أنفسهم ضد هجمات محتملة لمقاتلي جيش التحرير. كما قامت السلطات بتوفير هذه الأسلحة لمن لايملكها.

وأعلن مسؤول أمني مقدوني أنه صدرت أوامر مشددة لرجال الأمن بالسيطرة على الموقف وإعادة جمع الأسلحة. وأشار المسؤول إلى شكوك الأجهزة الأمنية تجاه تسرب بعض السلاح خاصة البنادق الهجومية إلى المقاتلين الألبان. كما أكد شهود عيان أن بعض الأسحلة وصلت إلى أيدى رجال عصابات وخارجين على القانون استغلوها في إثارة رعب المواطنين في العاصمة سكوبيا وضواحيها.

 سولانا وروبرتسون في سكوبيا
من جهة أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) برفض واشنطن مشاركة أي قوات للحلف في عملية نزع سلاح المقاتلين الألبان بمقدونيا. ونسبت الصحيفة إلى مصادر أميركية مسؤولة تمسك الأميركيين برفض نشر أي قوات للناتو في مقدونيا حتى لو تم ذلك للإشراف فقط على جمع الأسلحة.

وكان ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا توقع موافقة حلف الناتو على طلب حكومة سكوبيا بإرسال قوات رمزية تشارك في نزع سلاح المقاتلين الألبان ومراقبة تنفيذ العفو عنهم.

جاء ذلك في ختام زيارته المشتركة إلى سكوبيا مع السكرتير العام لحلف الناتو جورج روبرتسون. وقال سولانا في تصريح للصحفيين "أعتقد أن رد الناتو سيكون إيجابيا، ولكن سيتم الاكتفاء فقط بالإشراف على جمع الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة