فيلم سوري يتوقع سقوط الأسد 31 ديسمبر   
الأحد 1434/1/18 هـ - الموافق 2/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
الفيلم يعقد مقارنة بصرية بين الرئيس الأسد وملك الغابة الذي يجب ترويضه في السيرك كي لا يفترس (رويترز-أرشيف)

يشارك المخرج السينمائي السوري عمار البيك بفيلمه "مراجيح" في مهرجان دبي السينمائي المقبل، متوقعا فيه سقوط النظام في آخر يوم من العام الجاري، وذلك في "خليط" من مشاهد صوّرها بنفسه مع مشاهد بثها ناشطون على موقع يوتيوب.

ويختصر المخرج الشاب فيلمه بعبارة تجمع مشاهده وسياقاته بالقول "أسد وهليكوبتر وتمثال وأطفال وأضواء، كلهم يتأرجحون".

ويتحدث عن الفيلم بقوله إنه يصوّر أخوين صغيرين في الخامس عشر من مارس/آذار 2012، أي بعد مرور سنة كاملة على انطلاق الثورة السورية، وهما يجلسان في الفسحة العلوية لبيتهما القديم، حيث يستغرق الأخ الأكبر في اكتشاف كاميرا سينمائية (مقاس 16 ملم) يحملها للمرة الأولى، في وقت يبدو الأصغر خائفا من أصوات القصف المتبادل بين طائرات النظام التي ترمي القنابل العنقودية على المناطق السكنية وبين الرشاشات الخفيفة للثوار.

ويضيف أن نظام الحكم سيسقط -حسب الفيلم- يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2012، أي بعد مرور سنة و9 أشهر و16 يوما من عمر الثورة التي حصدت أكثر من 50 ألف قتيل ومئات الآلاف من المعتقلين، فضلا عن ملايين اللاجئين.

يعقد الفيلم مقارنة بين رؤية الضابط النظامي من قلب الطائرة التي تقصف مواقع المعارضة والمدن والقرى المنتفضة، وبين رؤية المعارضين المسلحين لهذه الطائرة

ترويض الأسد
ويصور الفيلم الشقيقين وهما يذهبان لزيارة سيرك عالمي يجول في سوريا في مارس/آذار 2013، أي بعد شهرين على السقوط المفترض لنظام الرئيس بشار الأسد، "وتحصل المفاجأة هناك حيث يجدان أن أبطال السيرك هم مجموعة من الأسود الضارية"، كما يقول البيك، الذي يشير إلى أن مكان الأسد هو الغابة أو السيرك فقط.

ويضيف "حتى في السيرك يجب أن نحذر منه لأنه شرس، ويمكن أن يحوّل مكان المتعة إلى مجزرة، لذا يجب ترويضه، لنراه في النهاية بين رجلي الصبية على الأرجوحة".

ويقول المخرج إن التأرجح الأول هو أسد بين أقدام الصبية، ثم هناك تأرجح تمثال الرئيس، ثم تأرجح الضوء في النهاية بين التلاشي والوضوح، وتأرجح المروحية في السماء بعد إصابتها برصاص الثوار، وصولا إلى تأرجح الأولاد على الدبابة، ليختتم التأرجح بنهاية السلاح.

ويعقد الفيلم أيضا مقارنة بين رؤية الضابط النظامي من قلب الطائرة التي تقصف مواقع المعارضة والمدن والقرى المنتفضة، وبين رؤية المعارضين المسلحين لهذه الطائرة.

ونظرا للرقابة المشددة التي تفرضها السلطات السورية على الإعلام والتصوير، اضطر المخرج للاعتماد على ما يصوره الناشطون بكاميرات بدائية ويبثونه على موقع يوتيوب، أو ما يتسرب من مقاطع صورها جنود نظاميون أو مجموعات "الشبيحة".

وسيعرض هذا الفيلم في إطار مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي ينطلق في التاسع من الشهر المقبل، وقد أعلنت إدارة المهرجان قبل أيام سحب ثلاثة أفلام سورية بسبب مساندة مخرجيها علنا لنظام الأسد "رغم نهر الدم المنساب على الأرض السورية"، وهو إجراء تكرر أيضا في مهرجان القاهرة الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة