فرنسا تعلن الحياد وتدعو لهدنة بتشاد ومعركة القصر متوقعة   
الأحد 1429/1/27 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)
الترقب سيد الموقف في تشاد حاليا (الفرنسية)

أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر عن أمله في أن تتوصل الحكومة التشادية إلى اتفاق هدنة مع المتمردين وإجراء مفاوضات وتسوية معهم.
 
وأكد كوشنر في مقابلة تلفزيونية تمسك باريس بهذا الموقف الذي قال إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أبلغه أيضا إلى نظيره التشادي إدريس ديبي. وقال كوشنر إن الوضع ما زال متحركا في تشاد حاليا, "هذا أقل ما يمكننا قوله، وسنرى التطورات".
 
وأدانت الخارجية الفرنسية هجوم المتمردين على العاصمة التشادية وقالت إنها محاولة للاستيلاء على السلطة من قبل مجموعات مسلحة أتت من الخارج. ودعت الوزارة الرعايا الفرنسيين المقيمين في نجامينا البالغ عددهم نحو 1500، إلى ملازمة منازلهم وعدم الخروج.
 
حياد وتعزيز
من جانبه قال وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه مورين إن باريس تتخذ موقفا محايدا في الصراع الحالي الدائر بين حكومة نجامينا وقوات المتمردين. وأكد في مقابلة تلفزيونية إرسال طائرة للمساعدة في إجلاء نحو مائتي أجنبي يرغبون في مغادرة تشاد.
 
ووصل نجامينا 150 جنديا فرنسيا أرسلتهم هيئة أركان الجيش الفرنسي من ليبرفيل ليرتفع عدد الجنود الفرنسيين في تشاد من 1100 إلى 1450. من جهتها قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف إنها ستجلي 51 شخصا يعملون في الأمم المتحدة إلى الكاميرون.
 
واكتفت الولايات المتحدة بالإعلان عن أن واشنطن تتابع عن كثب الوضع في تشاد، وسمحت لبعض موظفي سفارتها وعائلاتهم بمغادرة البلاد. كما ندد الزعماء الأفارقة في بيان أصدروه في ختام قمتهم في أديس أبابا بهجوم المتمردين في تشاد على حكومة الرئيس إدريس ديبي.
 
وقد كلف الاتحاد الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو بالسعي لإيجاد حل تفاوضي للأزمة الحالية، التي طغت مع أزمة كينيا على قمة الاتحاد الأفريقي.
 
معركة القصر
إدريس ديبي ما زال موجودا في القصر حسب تأكيد الحكومة (الفرنسية)
ولا تزال الأنباء متضاربة في تشاد بشأن ما بات يعرف بمعركة القصر الرئاسي في نجامينا. فقد أعلن أبكار توليمي أحد قادة المتمردين التشاديين أن المتمردين الذين يحاصرون القصر منذ صباح السبت ينوون اقتحامه في الساعات القادمة.
 
لكن مصدرا عسكريا فرنسيا قال إن القوات النظامية نجحت في فك الطوق حول القصر الذي يوجد بداخله الرئيس ديبي. وقال إن المتمردين التشاديين استولوا على العاصمة بعد مواجهات لم تدم أكثر من ثلاث ساعات مع القوات النظامية قرب القصر ومقر قيادة الجيش.
 
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى توليمي قوله إن بإمكان ديبي مغادرة قصر الرئاسة. وأكد توليمي أن المتمردين يسيطرون على الوضع وعلى العاصمة. وقال إن ديبي وقواته يتقهقرون, مؤكدا أنه سيسقط هذا اليوم.
 
وقال شهود إن بعض السكان رحبوا بالمتمردين لدى وصولهم في آليات مرقطة وهم يرتدون بزات خضراء ويضعون أشرطة بيضاء على أذرعهم.
 
وحصلت أعمال نهب وتخريب فور وصول المتمردين, حسب ما أفاد مسؤولون في أجهزة أمنية تابعة لهيئات دولية، في حين أكد شهود أن المتمردين أفرجوا عن المعتقلين في سجن نجامينا.
 
ولم تصدر تصريحات عن الحكومة سوى على لسان وزير الخارجية أحمد علامي الذي حاول من أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، التقليل من أهمية زحف المتمردين. وقال "تحدثت مع الرئاسة وتلقيت تأكيدات بأن الوضع ما زال تحت السيطرة. هناك اشتباكات في المدينة لكنها ليست معارك كبيرة".
 
وسقطت نجامينا حين كانت القوة الأوروبية (يوفور) تستعد للانتشار شرقي تشاد وأفريقيا الوسطى لحماية 4500 لاجئ من دارفور غربي السودان، والنازحين من سكان تشاد وأفريقيا الوسطى. واتهم وزير الخارجية التشادي السودان بدعم المتمردين التشاديين ودفعهم إلى عرقلة ذلك الانتشار وغلق كل النوافذ المطلة على دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة