أوباما يغادر العراق مجددا التزامه بسحب قواته   
الأربعاء 1430/4/13 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

أوباما أكد عدم وجود أطماع أميركية في ثروات العراق (الفرنسية)

غادر الرئيس الأميركي باراك أوباما بغداد بعد زيارة مفاجئة استغرقت عدة ساعات جدد خلالها التأكيد على التزامه بسحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول العام 2011. وتزامنت الزيارة مع تصاعد لافت للهجمات في العراق خلف آخرها 12 قتيلا في بغداد والفلوجة.

والتقى أوباما خلال زيارته القصيرة الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وقائد القوات الأميركية في العراق راي أوديرنو وبحث معهم الانسحاب الأميركي المرتقب من العراق والتحديات التي تواجه هذا البلد قبل الانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي.

وخلال لقائه بالمالكي أكد أوباما أن الولايات المتحدة ليس لها أطماع في أراضي العراق ولا في ثرواته، وجدد التزامه بسحب القوات الأميركية حسب الموعد المحدد في الاتفاقية الأمنية بين البلدين. وشدد أوباما على ضرورة أن تمثل كل الأطراف العراقية في الحكومة والأجهزة الأمنية.

وقبل ذلك قال أوباما أمام جمع من العسكريين الأميركيين إن الأشهر الثمانية عشر المقبلة ستكون حرجة بالنسبة لمهمتهم في البلاد، مضيفا أن الجنود الأميركيين ستكون لهم أهمية من حيث ضمان أن يكون العراق مستقرا وألا يكون ملاذا آمنا لمن وصفهم بالإرهابيين.

وشدد على أن الوقت قد حان للعراقيين ليتولوا مسؤولية بلدهم بعدما منحتهم القوات الأميركية الفرصة للوقوف على أقدامهم.

ولم يعلن عن الزيارة مسبقا، ولم يكشف عنها الا بعدما هبطت طائرة الرئاسة الأميركية على أرض مطار بغداد الدولي قادمة من إسطنبول في ختام أول جولة دولية كبرى يقوم بها أوباما.

سيناريو السيارات المفخخة عاد بقوة
إلى بغداد في اليومين الماضيين (الفرنسية)

الوضع الميداني
زيارة أوباما جاءت بعد ساعات من مصرع تسعة أشخاص وإصابة 18 آخرين في تفجير سيارة قرب مسجد في حي الكاظمية شمال غرب بغداد.

وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار ألحق أضرارا بالغة بالمباني القريبة، وإن حالة بعض الجرحى خطيرة.

وأفاد شهود عيان لرويترز أن أم رضيع لا يتجاوز سبعة أشهر قتلت في الانفجار، وأن الأب أصيب إصابات بالغة عندما وقع الانفجار أمام سيارتهما.

وكانت مناطق متفرقة من العاصمة العراقية شهدت أمس سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة، أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

وفي الفلوجة قتل ثلاثة شرطيين وأصيب سبعة بينهم قائد صحوة منطقة الكرمة شرقي المدينة، عندما فجر انتحاري سيارته عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة.

تصريحات الدوري 
في غضون ذلك اعتبر الأمين العام لحزب البعث في العراق عزة الدوري أن العملية السياسية في البلاد مشروعٌ للمحتل يريد بواسطتها تحقيق ما لم يستطع تحقيقه عسكرياً.

وقال الدوري في تسجيل صوتي منسوب إليه إنه يرغب في إقامة علاقات جيدة مع واشنطن، لكنه أكد أن ذلك لن يتحقق إلا بعد رحيل قواتها من البلاد والإطاحة بالحكومة العراقية الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة