فيشر: الجدل بشأن السامية يدمر صورة ألمانيا   
الاثنين 1423/3/23 هـ - الموافق 3/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيشر
حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من أن الجدل الدائر حاليا بشأن وجود تصريحات مزعومة معادية للسامية رددها زعماء للمعارضة في ألمانيا يشكل أمرا خطيرا من شأنه تدمير صورة بلاده في الخارج.

وقال فيشر في مقابلة مع صحيفة بيلد نشرته اليوم "نحن في وضع حرج" مشيرا إلى أن هذا الجدل يراه الآخرون في الخارج خطيرا.

وأضاف الوزير الألماني -الذي حصل على دكتوراه فخرية من جامعة حيفا الإسرائيلية التي اعتبرته مناهضا للعنصرية ومعاداة السامية- أن ألمانيا لديها "سمعة ممتازة في إسرائيل ولدى المنظمات اليهودية في جميع أنحاء العالم".

واعتبر فيشر التصريحات التي أدلى بها الرجل الثاني في الحزب الديمقراطي الليبرالي الألماني يورغن موليمان -ووُصفت بأنها معادية للسامية- تعبيرا عن وجهة نظره.

وانتقد المستشار الألماني غيرهارد شرودر بشدة الحزب الديمقراطي الليبرالي على هذه التصريحات، واستبعد تحالف حزبه معه عقب الانتخابات المقبلة مادام يلعب على "وتر الشعبية الخطير".

شارون أثناء لقائه فيسترفيلي
يأتي ذلك رغم أن موليمان بعث برسالة الأسبوع الماضي إلى رئيس المجلس المركزي لليهود بألمانيا بول شبيغل يبدي فيها اعتذاره عن التصريحات التي أدلى بها.

كما زار رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي الألماني غيدو فيسترفيلي إسرائيل الاثنين الماضي والتقى شارون في محاولة منه للتخفيف من آثار تصريحات موليمان وتأكيد الصداقة بين ألمانيا وإسرائيل.

وقال في رسالته الموجهة إلى شبيغل إنه "كان من الواجب ألا يقول ذلك" فيما يتعلق بنائب رئيس المجلس المركزي لليهود بألمانيا مايكل فريدمان.

وكان موليمان قد قال في مقابلة تلفزيونية خلال الشهر الماضي إن "أحدا من الموجودين في ألمانيا من المعادين للسامية للأسف ونحاربهم لم يلعب دور العداء للسامية أفضل من أرييل شارون في إسرائيل, وفريدمان في ألمانيا بوسائله المتعصبة والحاقدة". واعتبر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا أن التصريحات المعادية لإسرائيل التي صدرت عن موليمان تشكل "أكبر إهانة يوجهها حزب في ألمانيا منذ المحرقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة