شرطة لندن توقف مشتبها به بعد ساعات من قتلها لآخر   
الجمعة 16/6/1426 هـ - الموافق 22/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

الشرطة البريطانية أثناء اقتحامها لمنزل جنوب لندن حيث اعتقلت أحد الأشخاص (الفرنسية)

أعلنت الشرطة البريطانية أنها اعتقلت مشتبها فيه جنوب لندن بعد ساعات من قتلها لآخر في إحدى محطات مترو الأنفاق في ذات المنطقة.

وقال متحدثة باسم الشرطة إن توقيف هذا الشخص تم أثناء تفتيش مسكن في منطقة ستوكويل وذلك في إطار التحقيقات في التفجيرات التي وقعت الخميس واستهدفت ثلاث محطات مترو وحافلة بلندن.

وفي هذا السياق عرضت الشرطة في مؤتمر صحفي بالعاصمة صورا للمشتبه فيهم، وطلبت من المواطنين إبلاغ السلطات عن أي معلومات يعرفونها عنهم.

وأشارت الشرطة إلى أن جميع القنابل المستخدمة في تفجيرات أمس كانت صناعة محلية.

وأكدت الشرطة في وقت سابق أنها تقوم بعمليات تفتيش في منطقة هارو رود غربي العاصمة البريطانية مدعومة برجال أمن مسلحين.
 
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن شهود عيان قولهم إن رجال الشرطة المسلحين طلبوا من أهالي المنطقة عدم النزول إلى الشارع. وأشار الشهود إلى انتشار قناصة في الشارع، وشاحنات يتم التحكم فيها عن بعد تستخدمها وحدات إبطال المتفجرات.

علاقة بالتفجيرات
من ناحية أخرى أعلنت الشرطة أن قتلها لمشتبه فيه بينما كان يهم بركوب أحد القطارات في محطة ستوكويل للمترو جنوبي لندن يأتي في إطار التحقيقات حول "الأنشطة الإرهابية".

مواطن بريطاني ينتظر بعد إغلاق الطريق المؤدي لمحطة ستوكويل (الفرنسية)

وقالت الشرطة إنها أطلقت النار على الرجل "بعد أن رفض أوامر بالتوقف".

وتضاربت روايات شهود العيان بشأن طريقة القتل، فبينما ذكر شهود أن اثنين من أفراد الشرطة تمكنا من السيطرة على المشتبه فيه قبل أن يطلق النار عليه شرطي ثالث وبشكل مباشر على الرأس، وأشار شهود  آخرون إلى أن الرجل سقط بعد أن تعثر أثناء فراره من الشرطة ومن ثم أطلقت عليه النار فأردته قتيلا.
 
وتشتبه الشرطة في أن الرجل القتيل –الذي ذكر شهود عيان أنه ذو ملامح آسيوية طويل وحليق الشعر ذو لحية خفيفة- كان يحمل قنبلة في حقيبة بحوزته، لكن شهود العيان أشاروا إلى أن القتيل لم يكن يحمل حقيبة وإنما كان يلبس معطفا سميكا أثار شكوك الشرطة بأنه قد يكون يحمل حزاما ناسفا خصوصا وأن بعض الشهود أشاروا إلى أسلاك كانت تتدلى من المعطف.
 
في غضون ذلك رفعت الشرطة الحصار عن مسجد في منطقة وايت شيبل شرقي لندن بعد تطويقها له إثر بلاغ عن وجود قنبلة. وقالت الشرطة إن عمليات البحث لم تسفر عن العثور على أي شحنات ناسفة وإنها ألغت حالة التأهب.

وقد تبنت كتائب أبو حفص المصري الجناح الأوروبي لتنظيم القاعدة هجمات لندن التي وقعت أمس، وحذرت في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسن التأكد منه، من أنها لن توقف ضرباتها إلى أن تنسحب القوات الأجنبية من العراق.
 
وأعلنت نفس الجماعة المسؤولية عن الهجمات الأربع التي وقعت في السابع من يوليو/تموز الجاري في لندن والتي خلفت 56 قتيلا و700 جريح.



 
بكري دعا لمعالجة أسباب العنف (رويترز)
الهجمات ستستمر

وفي سياق ردود الفعل قال الشيخ عمر بكري محمد أحد الإسلاميين البارزين في بريطانيا، إن الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون في البلاد ستستمر إلى أن تسحب الحكومة قواتها من العراق وأفغانستان.

وقال "إن ما حدث أمس يؤكد أنه مادام السبب والمشكلة الأساسية لايزالان موجودين فسنشهد نفس الأثر الذي رأيناه في السابع من يوليو/تموز".

وقال بكري -وهو سوري المولد ويتعرض لانتقادات في بريطانيا منذ عام 2001 عندما أثنى على منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة- إنه لا يعتقد أن التفجيرات ومحاولات شن هجمات في لندن نفذها مسلمون بريطانيون.

وأدان قتل أي مدنيين أبرياء لكنه وصف الهجمات التي تتعرض لها القوات البريطانية والأميركية في دول إسلامية بأنها دفاع عن الحق في الحياة وأنها مبررة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة