مسلمو فرنسا يتهمون أقصى اليمين بعرقلة بناء مساجدهم   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

دعوات للحوار مع المجالس المحلية لحل مشكلة تصاريح بناء المساجد (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

قال قيادي إسلامي فرنسي بارز إن الفترة القادمة ستشهد حملة لإعادة النظر في التصاريح الإدارية التي سبق منحها لبناء مساجد جديدة في فرنسا.

وحذر رئيس الاتحاد العام لمسلمي فرنسا محمد البشاري في تصريحات للجزيرة نت أبناء الجالية من "الانجرار وراء استفزازات أقصى اليمين في ظل أجواء سياسية مغايرة".

وأشار البشاري إلى أن "القضاء الفرنسي مستقل وأن المسلمين الفرنسيين يحترمون قراراته". ودعا في هذا السياق كافة ممثلي الجمعيات الإسلامية المعنية إلى فتح باب الحوار مع المجالس المحلية من أجل حل هذه المشكلة المرشحة للتصعيد خلال الفترة القادمة.

فوجئ المسلمون بإلغاء تصريح بناء مسجدين جديدين في فرنسا، في أول حادث من نوعه منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الحكم.

فقد نجح أقصى اليمين في إلغاء عقد شراء بموجب اليورو الرمزي (عقد إيجار مقابل يورو واحد فقط) لبناء مسجدين أحدهما في مدينة كرتي شرقي العاصمة باريس والثاني في مدينة مرسيليا جنوبي البلاد.

وقد رفعت النائبة المحلية عن حزب الحركة الوطنية الجمهورية بدائرة مونتري باتريسيا فايسيير دعوى قضائية ضد مشروع بناء مسجد مدينة كرتي التابعة لها والذي تبلغ مساحته 1693 مترا، تمت بمقتضاها عرقلة عملية البناء.

واستند القرار القضائي المعارض للمشروع إلى أن عقد الإيجار بموجب يورو رمزي فقط يمثل "دعما مقنعا في دولة علمانية يرفض قانونها دعم بناء دور العبادة". وأعلنت فايسيير في تصريحات صحفية عن الرضا التام عن قرار القضاء. وأضافت أن الحكم الصادر "سيكبح جماح أسلمة فرنسا".

وكانت نائبة أقصى اليمين الوحيدة من بين النواب الخمسين المحليين الذين صوتوا لصالح المشروع عام 2003.

محمد البشاري توقع حملة لإعادة النظر في التصاريح السابقة (الجزيرة نت)
إلغاء عقود
وفي مرسيليا اتبعت بلدية المدينة طريقة جديدة لإيقاف مشروع بناء المسجد الكبير في عاصمة الجنوب الفرنسي والذي يلقى معارضة قوية من نواب اليمين.

وينتظر المسلمون موعد انعقاد المجلس المحلي في السادس عشر من الشهر القادم لإصدار قراره النهائي بهذا الشأن. فقد اعتمد نواب اليمين إستراتيجية جديدة لعرقلة بناء المسجد.

ولجؤوا في هذا السياق إلى إلغاء العقد المتفق عليه سلفا واعتماد عقد جديد. ونجم عن ذلك التوقف عن اعتماد العقد السابق الذي ينص على عقد إيجار سنوي رمزي قيمته 300 يورو لمدة 50 عاما والاستعاضة بدلا عنه بعقد إيجار جديد قيمته 24 ألف يورو، الأمر الذي يشكل عائقا حقيقيا أمام الاستمرار في مشروع البناء.

وأكد البشاري أن الصعوبات التي يتعرض لها المسلمون في بناء مساجدهم جاءت في سياق تبعات هجمات سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، حيث تصاعدت الضغوط على الدول والجمعيات الخيرية الإسلامية في شتى أنحاء العالم من أجل إيقاف المساعدات للمسلمين.

وأبدى رئيس اتحاد المسلمين اندهاشه من هذا الوضع عكس الديانات الأخرى التي يتلقى أتباعها في فرنسا الدعم من مراكزهم الدينية الكبرى بالخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة