شافيز يتهم الأميركيين بالضلوع في الانقلاب الفاشل   
الأحد 1423/3/1 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هوغو شافيز
اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بالضلوع مباشرة في الانقلاب العسكري الفاشل الذي أطاح به الشهر الماضي. وقال شافيز في مقابلة تلفزيونية مساء أمس إن لديه أدلة على أن عسكريين أميركيين التقوا مدبري الانقلاب لكنه لا يعلم ماذا دار في هذه اللقاءات وما إذا كان الأميركيون ساندوا الانقلابيين أم لا.

وأضاف شافيز في مقابلة خاصة مع شبكة
(BBC) البريطانية للتلفزة بثها التلفزيون الفنزويلي "لدي أدلة خطية عن الساعة التي دخل فيها ضابطان أميركيان يعملان كمستشارين في السفارة الأميركية في كراكاس إلى مقر الانقلابيين والساعة التي خرجا فيها من المقر".

وأوضح شافيز "أنني أعرف اسم الضابطين وأعرف أنهما تكلما ولدينا أدلة مسجلة ومصورة". وذكر الرئيس الفنزويلي أنه أبلغ إبان العملية الانقلابية بأن سفينة أجنبية كانت قبالة الشواطئ الفنزويلية في 13 أبريل/ نيسان إلى الشرق من باراغواي (500 كلم شمالي غربي كراكاس) لكن شافيز لم يوضح ما إذا كانت هذه السفينة أميركية أم لا.

وحذر شافيز من أنه إذا ثبت أن الحكومة الأميركية شاركت في الانقلاب "سيكون أمرا مضرا بالمصالح الأميركية" وسيكون مؤسفا "أن يرى العالم حكومة تتحدث وتدعو إلى الديمقراطية تقوم بهذا الأمر الفظيع".

وكان مصدر قريب من المحققين الرسميين في العملية الانقلابية أعلن في 22 أبريل/ نيسان الماضي أن اثنين من ضباط الجيش الأميركي كانا مع الانقلابيين خلال العملية وحتى نهايتها وهما العقيد رونالد ماك كمون والمقدم جيمس رودجز لكن الحكومة الأميركية نفت في حينه هذه المعلومات نفيا قاطعا.

تجدد المظاهرات
من جهة أخرى تظاهر عشرات الآلاف من معارضي الرئيس شافيز في شوارع العاصمة كراكاس الليلة الماضية في ذكرى ضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت الشهر الماضي وأطاحت مؤقتا بشافيز من السلطة.

وطالب المتظاهرون الذين وضعوا شارات سوداء على أذرعهم برئيس جديد وبالعدالة للذين سقطوا في 11 أبريل/ نيسان.

معارضو الرئيس شافيز في تظاهرة بكاراكاس(أرشيف)
وقتل 17 شخصا على الأقل وأصيب مئات آخرون خلال المسيرة المناهضة لشافيز الشهر الماضي بعد أن تفجر إطلاق للنار في الوقت الذي خرجت فيه الاحتجاجات السلمية -التي دعت إلى استقالة الرئيس- عن نطاق السيطرة.

وأثارت عمليات القتل تلك محاولة انقلاب من جانب ضباط ساخطين في القوات المسلحة أطاحوا بشافيز لمدة 48 ساعة إلى أن أعادته قوات موالية إلى الرئاسة مرة أخرى.

كما نظم مئات من أنصار شافيز تجمعا حاشدا ودعوا المحققين إلى معاقبة الذين أيدوا الانقلاب. ورغم أن شافيز وعد بفتح حوار مع منتقديه وإجراء تحقيق كامل في عمليات إطلاق النار مازال معارضو وأنصار الرئيس الفنزويلي مختلفين بشأن الأسباب التي حولت الاحتجاجات إلى إراقة دماء.

ويقول منتقدو شافيز إن مسلحين مؤيدين له نصبوا كمينا للمتظاهرين المناوئين للحكومة, في حين يزعم أنصار شافيز أن تلك المسيرة الاحتجاجية كانت جزءا من مؤامرة من جانب زعماء مدنيين وعسكريين للإطاحة بالحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة