مقتل عراقي بهجوم استهدف نائب محافظ ديالى   
الاثنين 1424/9/9 هـ - الموافق 3/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يشددون إجراءاتهم الأمنية بعد حادث سقوط المروحية (الفرنسية)

أعلنت مصادر طبية وأمنية عراقية أن مدنيا عراقيا قتل وجرح 15 في انفجار استهدف مسؤولا قرب بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقالت الشرطة إن نائب محافظ المدينة عقيل حامد لم يصب في الانفجار الذي وقع لدى مرور موكبه في منطقة معسكر سعد قرب مدينة بعقوبة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد.

وفي هجوم آخر قتل مدنيان عراقيان وجرح ثمانية آخرون عندما سقطت ست قذائف هاون على حي الدوبات وسط مدينة كركوك في وقت متأخر من مساء أمس، كما أصيب شرطي بانفجار عبوة في شرق المدينة.

وفي شمال العراق أيضا قال مراسل الجزيرة في بغداد إن جنديا أميركيا أصيب بجروح صباح اليوم في مدينة الموصل لدى انفجار عبوة ناسفة عند مصرف الرافدين أثناء وجود دورية للجنود الأميركيين هناك لحماية المصرف حسب شهود عيان.

وقال شهود عيان في مدينة الخالدية في العراق إن جنود الاحتلال الأميركي أطلقوا نيران أسلحتهم على إحدى المدارس وعلى منزل قريب منها مما أدى إلى إصابة طفلين شقيقين بجراح وقد تم نقلهما إلى المستشفى.

كما أفاد ناطق أميركي أن أميركيين يعملان لحساب وحدة الهندسة في الجيش الأميركي قتلا مساء أمس في انفجار قنبلة على إحدى الطرقات في مدينة الفلوجة التي تبعد حوالي 50 كلم غرب بغداد.

جنود الاحتلال ينتشلون قتلى المروحية من موقع سقوطها (الفرنسية)

يوم دام للأميركيين

وجاء هذا الحادث بعد ساعات من مقتل 16 جنديا أميركيا وإصابة نحو 21 آخرين عندما أسقط مقاومون عراقيون مروحية أميركية من طراز تشينوك كانت تقلهم قرب الفلوجة.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن كافة قتلى المروحية من الأميركيين، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال جاريا لمعرفة سبب سقوط المروحية.

وقد وصلت جثث قتلى المروحية إلى قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا قبل أن يتم نقلهم لاحقا إلى قاعدة كارسون بولاية كولورادو. ولا يزال المسؤولون عن هذه القواعد الأميركية يتكتمون على حجم خسائر كل منها، لا سيما قاعدة كارسون التي سبق أن قتل 21 جندياً من عناصرها.

أما الجنود الجرحى فتم نقلهم إلى مركز لاند شتول الطبي في ألمانيا، وهو أكبر المراكز الطبية العسكرية الأميركية خارج الولايات المتحدة.

وعلى صعيد متصل أعلن العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ جوزيف بيدن أن 350 شخصا طلبوا 500 دولار لكل منهم لقاء تسليم سلطة الاحتلال صواريخ أرض/جو، في إطار برنامج أعده الأميركيون لجمع الأسلحة في العراق.

وأضاف أن هذا النوع من الصواريخ يمكن حمله في حقيبة ومن السهل إخفاؤه ويباع في السوق السوداء مقابل خمسة آلاف دولار، مشيرا إلى وجود 600 ألف طن من الذخائر منتشرة في العراق.

ودعا حلف شمال الأطلسي إلى المشاركة في إعادة إعمار العراق وخصوصا لوضع هذه الذخائر في أماكن آمنة.

تلاشي نبرة الانتصار
وقد تلاشت نبرة الانتصار التي ميزت الخطاب الأميركي بعد الحرب على العراق وتحولت إلى تصميم على مواجهة المقاومة العراقية التي تزداد شراسة يوما بعد يوم.

رمسفيلد توقع أياما حزينة أخرى في العراق (رويترز)
وقال مساعد الناطق باسم البيت الأبيض ترنت دافي إن الولايات المتحدة عازمة على البقاء في العراق ومحاربة من سماهم الإرهابيين.

وقال ترنت إن الرهان كبير في العراق، مضيفا أن "الإرهابيين يريدون قتل جنود التحالف وعراقيين أبرياء لأنهم يريدوننا أن نرحل، لكن عزمنا وتصميمنا لا يتزعزعان".

ووصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد سقوط المروحية الأميركية بأنه يوم مأساوي للأميركيين وأنه ستكون هناك أيام حزينة أخرى في حرب طويلة وصعبة. ورغم اعترافه بصعوبة الأوضاع في العراق فإنه أكد بقاء قوات الاحتلال هناك.

وأقر رمسفيلد بأنه لا يملك صورة واضحة عن العدو الذي يواجهه الأميركيون في العراق, مؤكدا وجود تنسيق بين من أسماهم مقاتلين أجانب وأعضاء في حزب البعث.

أما الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر فأكد أن الأمر يزداد سوءا "حيث نرى اليوم استخداما أكثر تطورا لمتفجرات بدائية ضد قوات التحالف".

وفي واشنطن قال أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في الكونغرس الأميركي عن الهجوم أمس إن القوات الأميركية قد تكون بحاجة إلى زيادة عددها لتعزيز الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة