ندوة حول رؤية مرشحي الرئاسة المصرية للتعديلات الدستورية   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)

محمود جمعة - القاهرة

وسط الضجيج الإعلامي الذي تموج به مصر المنشغلة حاليا بالتعرف على برامج المرشحين العشرة في سباق الانتخابات الرئاسية, اختار مركز "ماعت" للدراسات الحقوقية والدستورية أن يجري قراءة للتعديلات الدستورية التي يراها كل مرشح.

ففي الندوة التي نظمها المركز أمس استعرض نخبة من الحقوقيين والحزبيين الرؤى المختلفة للأحزاب المنخرطة في السباق الرئاسي تجاه مسألة تعديل الدستور.

أمين عام حزب التجمع حسين عبد الرازق أكد في مداخلته أن ثمة تباينا واضحا في برامج المرشحين تجاه التعديلات اللازمة للدستور.

فبرنامج مرشح الحزب الوطني الحاكم الرئيس حسني مبارك ينبني حسب عبد الرازق على "وعود لا توجد ضمانات حقيقية لتنفيذها بعد بقاء الرئيس مبارك في السلطة 24 عاما"، وهو ما يجعل الحديث عن التعديل الدستوري فاقدا المصداقية، حسب تعبيره.

ويرى عبد الرازق بالمقابل أن حزب الوفد كان واضحا في تحديد برنامجه الانتخابي الذي يطالب بإجراء تعديلات محددة مثل تحول نظام الحكم إلى النظام البرلماني، وأن يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع الحر المباشر وأن يحظر على الرئيس أن يكون رئيسا لأي من الأحزاب القائمة.

وأوضح عبد الرازق أن برنامج الحزب الدستوري الاجتماعي كان أكثر البرامج تقدما في هذا الصدد، حيث دعا إلى إقرار دستور جديد يتم فيه إلغاء كل المواد التي تصف مصر بالاشتراكية وينص على تداول السلطة بشكل واضح، وأن يتم تقليص سلطات الرئيس لصالح السلطتين التنفيذية (الحكومة) والتشريعية.

وقال عبد الرازق إن الدستور المصري يعطي الرئيس سلطات واسعة منها سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون في غياب انعقاد مجلس الشعب (مادة 147) ويمنحه كذلك سلطة إعلان حالة الطوارئ، مشيرا إلى وجود برنامج مقدم من لجنة الدفاع عن الديمقراطية (مكونة من أحزاب الوفد والتجمع والناصري إضافة إلى 6 منظمات حقوقية) يطالب بإلغاء المواد التسعة الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية من الدستور.

الشعب والحكومة
أما رئيس مركز "ماعت" أيمن عقيل فقد حدد الإشكالية في أن الحكومة تريد المزيد من السلطة والشعب يريد المزيد من الحرية, بينما الدستور هو الذي يقيم التوازن بين غايات الحكام والمحكومين, مشيرا إلى حالة الحراك السياسي الراهنة التي أفرغت من مضمونها بسبب التعديل الشكلي للمادة 76 من الدستور، على حد قوله.

وذهب عقيل إلى القول بأن المحكمة الدستورية نوهت بعدم دستورية خمسة مواد في قانون مباشرة الحقوق السياسية، مشيرا إلى أن القانون المتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية مشكوك في دستوريته.

وأكد عقيل للجزيرة نت أن سلطات رئيس الجمهورية حددها الدستور بـ48 سلطة تجب سلطات مجلسي الشعب والشورى والوزارة والمدعي العام الاشتراكي. وطالب بصياغة دستور يتضمن تداول السلطة والتعددية وتكافؤ الفرص.

المادة 76
أما نائب رئيس حزب الغد المستشار مرسي الشيخ فقد وصف حديث الرئيس مبارك عن تعديل الدستور بأنه كان سطحيا وأنه لوحظ أن البرنامج سكت عن ماهية التعديل الدستوري, مشيدا بالطرح الذي أبداه الدكتور أيمن نور بخصوص اختيار جمعية وطنية مهمتها وضع دستور خلال 6 سنوات.

من جهته رأى رئيس جمعية تنمية الديمقراطية الدكتور نجاد البرعي أن الاتجاه لإحداث تغيير دستوري جاء نتيجة ضغوط خارجية, واصفا برنامج حزب الغد بأنه أفضل البرامج بالنظر إلى أنه لم يلزم نفسه بتعديلات دستورية. ________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة