أذربيجان توقف إطلاق النار بناغورنو قره باغ   
الأحد 1437/6/26 هـ - الموافق 3/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية وقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم ناغورنو قره باغ المتنازع عليه بين البلدين، لكنها هددت بالرد في حال تعرضِ قواتها للهجوم، في وقت تحدثت وزارة الدفاع في الإقليم عن استئناف المعارك صباح اليوم.

وأكدت الوزارة في بيان أن "أذربيجان قررت، إظهارا منها للنوايا الحسنة، وقف الأعمال القتالية من جانب واحد"، محذرة من أنها "ستحرر كافة الأراضي المحتلة إذا لم تتوقف القوات الأرمينية عن ممارسة الاستفزاز".

وأفاد البيان بأن قوات أرمينية خرقت وقف إطلاق النار 130 مرة خلال الليل، وأطلقت قذائف مدفعية وقنابل، كما أطلقت النار من رشاشات ثقيلة.

وأضاف أن "القصف جاء من الأراضي الأرمينية ومن ناغورنو قره باغ الذي يحتله الأرمن"، مشيرا إلى أن الجيش الأذري ردّ على مصادر النيران.

وأشارت الوزارة إلى أن قواتها استعادت السيطرة على مرتفعات إستراتيجية وقرى في الإقليم.

من ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المعارك تواصلت صباح الأحد في جنوب" الإقليم.

أما وزارة الدفاع في ناغورنو قره باغ فقالت إن "أذربيجان استأنفت قصفها بالمدافع والدبابات على مواقعنا" صباح اليوم الأحد.

وأوقعت المعارك العنيفة التي بدأت ليلة الجمعة وتواصلت السبت، 18 قتيلا من الجنود الأرمينيين و12 في صفوف الجنود الأذربيجانيين، في حين سقط مدني واحد من كل جانب من خط الجبهة.

وتحدث الطرفان عن اشتباكات متقطعة ليلا وكذلك اليوم الأحد، وتبادلا الاتهامات باستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية والدبابات، والمبادرة إلى بدء القصف.

video


 

مطالبات
في هذه الأثناء طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف فوري للمعارك، معربا عن قلقه بشكل خاص لسقوط عدد كبير من الضحايا بينهم مدنيون.

وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الطرفين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإلى ضبط النفس لتجنب سقوط ضحايا جدد، وفق ما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.

كما أدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري المعارك بين القوات الأرمينية والأذرية، ودعاهما إلى الاحترام الصارم لوقف إطلاق النار والبدء فورا بمفاوضات.

من جهتها دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى وقف المعارك على الفور والتقيد بوقف النار.

كما وجه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعوة مماثلة للطرفين إلى "أكبر قدر من ضبط النفس، والالتزام فورا وبشكل دائم وشامل بوقف لإطلاق النار".

أما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فقال إنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذا النزاع.

وكان النزاع على ناغورنو قره باغ قد اندلع عام 1988 حين أعلنت الأغلبية الأرمينية لسكان ذلك الإقليم الجبلي -الذي كان منطقة أذرية ذاتية الحكم- الانفصال عن جمهورية أذربيجان التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي السابق آنذاك.

وسقط في هذا الصراع نحو ثلاثين ألف شخص، وأقرت فيه هدنة منذ 1994 إلا أنها بقيت هشة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة