ضابط سوري يتوقع انشقاقات واسعة   
الخميس 19/1/1433 هـ - الموافق 15/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:14 (مكة المكرمة)، 2:14 (غرينتش)

الرائد حسام الدين العواك (وسط) دعا إلى تقديم الدعم للجيش السوري الحر (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

توقع الرائد حسام الدين العواك -وهو ضابط منشق عن الجيش السوري- مزيدا من الانشقاقات من جانب ضباط وصفهم بالمخلصين والمحبين لوطنهم، وليس للنظام السوري ورئيسه بشار الأسد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء بمقر نقابة الصحفيين المصريين في القاهرة، حيث دعا العواك المنشق عن المخابرات الجوية السورية إلى موقف حازم من جانب الدول العربية لوقف "حرب الإبادة" التي يتعرض لها الشعب السوري التائق إلى الحرية والتغيير، مع عدم تقديم مهل جديدة لهذا النظام الذي يستغل ذلك في مزيد من الفتك بشعبه.

ودعا العواك إلى تقديم الدعم للجيش السوري الحر وكافة المنشقين على نظام الأسد، مؤكدا أن ذلك أمر بالغ الأهمية "من أجل إنقاذ سوريا من المجهول".

كما شدد على ضرورة فرض حظر جوي وبحري على النظام السوري لوقف الإمدادات العسكرية التي يتلقاها من روسيا وإيران.

وعبر الضابط المنشق عن أمله في أن تستطيع الدول العربية تقديم الدعم المطلوب، وفي حال عدم تمكنها من ذلك فإنه يتمنى أن تقوم جامعة الدول العربية بذلك عبر الأمم المتحدة دون المساس بالسيادة السورية.

وأضاف أن سوريا باتت بلدا منكوبا يحتاج إلى تأمين كل متطلبات الحياة وفي مقدمتها الغذاء والدواء، قائلا إن عائلة الأسد تتحمل كامل المسؤولية عما يرتكب من "جرائم في حق الإنسانية والشعب السوري".

من جانبه، اتهم المعارض السوري مأمون الحمصي إيران بالمساهمة في ما وصفه بحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب السوري، مؤكدا أن الجيش السوري الحر لا يرغب في تدخل دولي بأراضي بلاده، وإنما يحتاج إلى دعم عسكري عربي يتمثل في فرض حظر جوي وإمداد الجيش المنشق بالسلاح للوقوف ضد هجمات الشبيحة الموالين للأسد.

 الرسالة تؤكد أن الثورة السورية ثورة مدنية أراد بها الشعب اللحاق بإخوته في تونس ومصر وليبيا واليمن، لكن النظام اختار خيارا وحيدا هو تركيع الثوار أو إبادتهم
رسالة

وعلى هامش المؤتمر الصحفي وزع المنظمون رسالة حول الأوضاع في سوريا قالوا إنها موجهة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي من أجل عرضها على اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في القاهرة السبت المقبل.

وتؤكد الرسالة أن "الثورة السورية ثورة مدنية أراد بها الشعب اللحاق بإخوته في تونس ومصر وليبيا واليمن، لكن النظام اختار خيارا وحيدا هو تركيع الثوار أو إبادتهم، وهو ما جعل الشهداء بالآلاف، ومن بينهم كثير من أحرار الجيش السوري الذين رفضوا إطلاق النار على شعبهم فكان جزاؤهم الإعدام رميا بالرصاص".

وأضافت الرسالة أن كثيرا من عناصر الجيش السوري تحاول أن تنفض غبار الذل والعار، وهي تنضم إلى صفوف الثورة دفاعا عن الشعب السوري الأعزل، وتسعى إلى تطهير تراب سوريا من القتلة والمرتزقة كي يعود الجيش السوري إلى تاريخه المجيد وماضيه العريق، وفق ما جاء في الرسالة.

وختمت الرسالة بعدة مطالب أولها التدخل الحازم لوقف حرب الإبادة على الشعب السوري، وتأمين حظر جوي وبحري لوقف الإمدادات التي تنهال على النظام، مع دعم الجيش الحر لتأمين كل متطلبات الحياة للشعب السوري المنكوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة