قتيل ورصاص وحشود للمعارضة بطهران   
الاثنين 1430/6/22 هـ - الموافق 15/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

أنصار موسوي أثناء تجمعهم في ميدان آزادي وسط طهران (الفرنسية)

ذكرت مصادر إعلامية أن قتيلا وعدة جرحى سقطوا في نهاية المظاهرة الضخمة التي قام بها أنصار المرشح الرئاسي مير حسين موسوي احتجاجا على الانتخابات الرئاسية وسط أنباء عن سماع إطلاق نار في ثلاث مناطق متفرقة من العاصمة الإيرانية.

ونقل عن مصور إيراني كان يغطي المسيرة التي شارك فيها موسوي شخصيا، أن المتظاهرين هاجموا مبنى يسكنه عناصر من مليشيات البسيج (قوات التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني) فرد هؤلاء بإطلاق النار على المتظاهرين مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.

كما أفاد مواطنون إيرانيون بسماعهم أطلاق عيارات نارية الاثنين في ثلاثة أحياء شمال طهران وهي فالنجاك وجوردان ودراوس مع انتهاء المسيرة الحاشدة التي شارك فيها مئات الآلاف من أنصار موسوي.

كروبي (وسط) شارك في المسيرة (الفرنسية)
مسيرة حاشدة
من جانبه قال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن المعلومات لا تزال غير مؤكدة بالنسبة لمصادر إطلاق النار وتداعياتها مؤكدا أن حجم المشاركين في مسيرة أنصار موسوي التي تجمعت في ميدان آزادي (الحرية) كان غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
 
وأكد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن عدد المشاركين في المسيرة المؤيدة لموسوي يفوق بكثير مؤيدي الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي تجمعوا الأحد في أكبر المنتزهات العامة في طهران.

ونقل مراسل الجزيرة عن بعض المشاركين في المسيرة تصميمهم على عدم التراجع عن موقفهم المطالب إما بإلغاء نتائج الانتخابات وإعادتها تحت إشراف دولي، أو إعادة فرز الأصوات على أقل تقدير.

وكان موسوي والمرشح الرئاسي الآخر للتيار الإصلاحي مهدي كروبي قد شاركا في مسيرة كبيرة نظمها أنصار موسوي احتجاجا على الانتخابات الرئاسية التي أعطت الفوز للرئيس أحمدي نجاد بنسبة وصلت إلى 69%.

بداية سلمية
وكان مدير مكتب الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني قد أفاد أن المظاهرة التي خرج فيها أنصار موسوي إلى الشارع الاثنين بدأت سلمية عبر ترديد الهتافات ورفع الأعلام الخضراء (رمز حملة موسوي) بينما انسحبت عناصر مكافحة الشغب من أمام مسار المسيرة.

من الصدامات التي وقعت قرب جامعة طهران بين كل من أنصار موسوي وأنصار نجاد (الفرنسية)
بيد أن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصادر محلية قولها أن أشخاصا بزي مدني يحملون العصي قاموا بالتعدي على بعض المتظاهرين من أنصار موسوي، على غرار ما جرى في وقت سابق الاثنين عندما قام أشخاص يركبون الدراجات النارية ويحلمون العصي-وهي العبارة التي عادة ما تستخدم للإشارة إلى قوات البسيج- بالتعدي على أنصار موسوي أمام مدخل جامعة طهران.

وفي هذا السياق قالت مصادر إعلامية إن ما يقارب من أربعمائة من الطلبة المؤيدين لموسوي -يرتدي كثير منهم أقنعة خضراء- تجمعوا في وقت سابق في مسجد في جامعة طهران وطالبوا باستقالة احمدي نجاد، في حين اتهم البعض منهم مليشيات البسيج بمهاجمة السكن الجامعي الأحد واعتقال عدد من الطلبة من أنصار موسوي.

طعن رسمي
وكان مدير مكتب الجزيرة في طهران أكد في وقت سابق الاثنين أن المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله على خامنئي قد وجه رسالة إلى مجلس صيانة الدستور يطالبه فيها بالنظر بشكل دقيق بالطعون التي قدمها موسوي.

يذكر أن خامنئي التقى الأحد موسوي وطلب منه الاحتجاج بهدوء والتقدم بطعن بنتائج الانتخابات عبر مجلس صيانة الدستور الذي أعلن الاثنين تسلمه فعليا شكوى من موسوي وأخرى من المرشح الرئاسي الرابع محسن رضائي.

وأضاف المجلس المؤلف من 12 عضوا برئاسة آية الله أحمد جنتي أنه سيبت في هذه الشكاوى والطعون في فترة لا تزيد عن عشرة أيام.

من جانب آخر، تجمع عدد من أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد أمام مقر السفارتين البريطانية والفرنسية ورشقوهما بالبيض في تعبير عن رفضهم لتدخل باريس ولندن بالشؤون الداخلية الإيرانية في إشارة إلى التصريحات الرسمية التي تناولت مسألة نتائج الانتخابات الرئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة