استئناف محاكمة الدجيل بغياب صدام ومحاميه   
الاثنين 1427/6/14 هـ - الموافق 10/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)

دفاع صدام طالب بالحماية الأمنية بعد مقتل عضو ثالث (رويترز-أرشيف)

امتنع الرئيس الرئيس العراقي السابق صدام حسين وفريق دفاعه عن المشاركة في الجلسة الـ36 من المحاكمة التي استؤنفت اليوم احتجاجا على عدم تحقيق مطالبهم وأهمها توفير الحماية لهم.

وقال المحامي عصام الغزاوي "لن نحضر اليوم لكن لسنا مقاطعين، والسبب أن لدينا مطالب لموكلينا ولنا لم نحصل عليها بعد".

وكان فريق الدفاع طالب الشهر الماضي بوقف إجراءات المحاكمة بعد اغتيال عضو ثالث في فريق الدفاع هو المحامي خميس العبيدي في بغداد منذ ثلاثة أسابيع ودعا إلى تحقيق دولي في "جرائم اغتيال" المحامين.

والعبيدي ثالث محام موكل بالدفاع في قضية الدجيل يقتل منذ بدء المحاكمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأعلن صدام وعدد من المتهمين في قضية الدجيل في السابع والعشرين من الشهر الماضي الإضراب عن الطعام بعد مقتل العبيدي على يد مسلحين.  

وسبق أن قتل محاميان آخران من فريق الدفاع هما عادل محمد عباس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وسعدون الجنابي في 19 أكتوبر/ تشرين الأول.

وطالب بيان للهيئة بـ"وقف إجراءات المحكمة الجنائية العراقية التي تفتقر إلى القدرة على توفير الأمن لأي من المشاركين فيها خاصة المحامين وموكليهم والشهود وتفتقر إلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وكان من المقرر أن يقدم فريق الدفاع مرافعاته الختامية في هذه الجلسة، غير أن مسؤولين بالمحكمة الجنائية العراقية ذكروا أن المحامين قد يطلبون من القاضي تأجيل المحاكمة بضعة أيام، بسبب عدم قدرتهم على استكمال مرافعاتهم بعد العبيدي.

وتوقع مسؤولون مقربون من المحكمة أن يصدر الحكم بقضية الدجيل في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وإذا صدر حكم بالإعدام فمن المحتمل أن يؤجل تنفيذه إذا قدمت طعون بالحكم، أو لحين الانتهاء من نظر القضايا العديدة التي يرجح أن يحاكم فيها الرئيس العراقي المخلوع.

ويواجه صدام وأخوه غير الشقيق برزان التكريتي وأعضاء سابقون آخرون في حزب البعث السابق احتمال الحكم عليهم بالإعدام شنقا إذا ثبتت إدانتهم بقتل 148 شيعيا من سكان قرية الدجيل عام 1982.

واستمعت المحكمة التي تناوب على رئاستها قاضيان كرديان هما رزكار محمد أمين الذي انسحب بعد الجلسة السابعة وخليفته رؤوف رشيد عبد الرحمن إلى أكثر من 35 شاهد إثبات من أهالي الدجيل.

كما استمعت إلى نحو 60 شاهد نفي للدفاع عن المتهمين بينهم مسؤولون بارزون في حقبة حكم صدام من أشهرهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ورئيس ديوان الرئاسة أحمد حسين خضير ووزير الثقافة حامد يوسف حمادي ووزيرا الداخلية محمد زمام عبد الرزاق ومحمود ذياب الأحمد وعبد حمود السكرتير الخاص لصدام وعدد كبير من أفراد الحماية الخاصة به.

وسيحاكم صدام وكبار قادة جيشه السابقين بقضية منفصلة يوم 21 أغسطس/آب المقبل بتهمة الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بما يعرف بعملية الأنفال التي قتل فيها عشرات الآلاف من الأكراد العراقيين عام 1988.

وسيقدم سبعة متهمين منهم علي حسن المجيد ابن عم صدام والمعروف باسم علي الكيماوي للمحاكمة في هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة