حلب تترقب هدنة قصيرة لتلتقط أنفاسها   
الأربعاء 1438/1/17 هـ - الموافق 19/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

أمير العباد-الجزيرة نت

ستبدأ غدا الخميس هدنة إنسانية بمدينة حلب لمدة 11 ساعة، وذلك في إطار حملة إنسانية أعلنتها روسيا منفردة، وبعد حملة عسكرية مكثفة على الأحياء الشرقية لأكثر من شهر التي استهدفت بالقصف الجوي المستشفيات ومحطات المياه والمنازل تزامنا مع حصار خانق.

وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن تساهم الهدنة بالفصل بين المعارضة السورية المعتدلة ومن وصفهم بالإرهابيين، مضيفا في مؤتمر صحفي أن إعلان الهدنة هو بادرة حسن نية.

وقال الباحث حسام محمد إن ما تحتاجه حلب اليوم هو قرار دولي صارم ضد موسكو التي تواصل ارتكاب المجازر والانتهاكات باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، معتبرا أن "روسيا محتل خارجي وشريك لديكتاتور محلي"، وأن الهدنة قد تكون كافية فقط لإنجاز صيانة الطائرات التي لم تفارق أجواء حلب منذ شهور، ولمنح طياريها فرصة للاستراحة.

وأضاف محمد أن أهالي حلب يتعطشون لدقائق من الهدوء لا موت فيها، ولكن رسالة الهدنة تحمل في فحواها تهديدا روسياً لهم بأن "الإرهاب الروسي" سيعود مجددا ليضرب أحياءهم وأسواقهم.

حسام محمد يتوقع أن تعلن المعارضة هجوما جديدا لكسر الحصار عن حلب (الجزيرة)

قوة احتلال
وعن أهداف الهدنة الروسية، قال الباحث السوري إن موسكو تسعى من خلال الهدنة إلى التظاهر بمظهر المتعاون، مستبعدا أن تعلن روسيا هدنة طويلة لأنها لم تدخل سوريا إلا كقوة احتلال، ما يرجح أن تستمر بضرب الحاضنة الشعبية للمعارضة السورية مستغلة طوق الحصار الذي تفرضه قوات النظام، حسب رأيه.

واستبعد محمد أن تتحقق مطالب روسيا بإخراج جبهة فتح الشام من حلب في الوقت الراهن، خاصة بعد انفصال الجبهة عن تنظيم القاعدة مؤخرا، وتوقع أن تعلن المعارضة وفتح الشام هجوما جديدا لكسر الحصار عن حلب مجددا.

وفي الأثناء، قال القيادي في المعارضة المسلحة وليد أبو بكر إنه لا جدوى من الهدنة لأنها أعلنت لإخراج جبهة فتح الشام من حلب الشرقية فقط، مضيفا أن إصرار المعارضة على عدم خروج جبهة فتح الشام سيعطي الروس والنظام مبررا لإبادة المناطق الشرقية وإحداث شرخ بين الجبهة فتح الشام والفصائل الأخرى. 

وأعلنت هيئة الأركان الروسية مساء اليوم الأربعاء تمديد وقف العمليات القتالية المزمعة غدا الخميس بحلب لثلاث ساعات إضافية لتصبح 11 ساعة، وذلك بعد أن أكدت الأمم المتحدة أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى حلب يحتاج إلى 48 ساعة على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة