استشاري مصر يبحث تبكير انتخابات الرئاسة   
الأربعاء 1433/1/26 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)


بينما يتواصل التصويت بالجولة الثانية للمرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية، يعقد المجلس الاستشاري بمصر جلسة طارئة الليلة لمناقشة مجموعة من مشروعات القوانين، منها قانون انتخابات الرئاسة وإجراءات تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن المجلس سيناقش أيضا مقترحات لبعض القوى السياسية بتعجيل انتخابات الرئاسة بحيث تجري في الذكرى الأولى للثورة المصرية في 25 يناير المقبل بدلا من الانتظار إلى نهاية يونيو/حزيران.

وقد سيطر الهدوء على جولة الإعادة بالمرحلة الثانية للانتخابات المصرية، حيث تواصل التصويت وسط إقبال غير كثيف مقارنة بالمراحل السابقة، بينما خيم هدوء حذر على ميدان التحرير وسط القاهرة إثر دعوات لمليونية جديدة بعد غد الجمعة تحت عنوان "جمعة الحرائر.. رد الشرف".

ووصف مراسل الجزيرة الإقبال في فترة ما بعد الظهيرة بأنه متوسط، مشيرا إلى أنه بدأ ضعيفا في الصباح، وتوقع تزايد الإقبال مع عودة الموظفين من أعمالهم.

وتشمل المرحلة الثانية من الانتخابات تسع محافظات، هي الجيزة وبني سويف والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والسويس والبحيرة وسوهاج وأسوان.

تجرى جولة الإعادة على يومين ويتنافس فيها 118 مرشحا على 59 مقعدا
جولة الإعادة
وتجرى جولة الإعادة على يومين، ويتنافس فيها 118 مرشحا على 59 مقعدا في 30 دائرة انتخابية للمقاعد الفردية. كما يجري التصويت في ثلاث دوائر لنظام القوائم الحزبية، كانت قد تأخرت بسبب أحكام قضائية.

ويتنافس حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على 29 مقعدا. وقال شهود عيان في محافظة البحيرة شمالي القاهرة إن الإقبال ضعيف وإن مخالفة قواعد الدعاية الانتخابية استمرت أمام العديد من لجان الانتخاب.

وقد قال رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم قبل يومين إن نسبة الإقبال في الجولة الأولى من المرحلة الثانية بلغت 67%.

في هذه الأثناء، استقبلت قرية البضائع بمطار القاهرة 29 حقيبة دبلوماسية قادمة من الخارج تحمل أوراق تصويت المصريين بجولة الإعادة للمرحلة الثانية.

وقد تصدر الإسلاميون المرحلة الأولى والثانية من الانتخابات، التي توصف بأنها الخطوة الأولى نحو الديمقراطية منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وقال حزب الحرية والعدالة إنه فاز بـ39% من أصوات الناخبين بالقوائم الحزبية، ويدخل جولة الإعادة اليوم بـ49 مرشحا يتنافسون على المقاعد الفردية. ومن جانبه، قال حزب النور السلفي إنه حصل على 30% من الأصوات في القوائم الحزبية.

احتجاجات على العنف الذي تعرضت له متظاهرات (الجزيرة)
وتجري انتخابات مجلس الشعب المصري على ثلاث مراحل، بدأت أولاها يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني، وستنتهي الانتخابات قبل منتصف الشهر المقبل.

وقد ألقت خمسة أيام من الاشتباكات العنيفة في القاهرة بظلالها على الانتخابات وهي الأولى منذ الإطاحة بمبارك.

هدوء بالقاهرة
يأتي ذلك  بينما عم الهدوء ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه في الساعات الماضية للمرة الأولى منذ نحو أسبوع. وفي الليلة السابقة لاحق جنود من قوات مكافحة الشغب مئات المحتجين المطالبين بإنهاء فوري للإدارة العسكرية لشؤون البلاد.

وقال نشطاء إن العشرات أصيبوا وإن الجنود استخدموا الأعيرة الحية وأعيرة الصوت وطلقات الخرطوش لطرد المحتجين من الميدان. وحسب مصادر طبية قتل 14 محتجا في الاشتباكات الأخيرة إضافة إلى نحو 42 قتلوا في اشتباكات بدأت يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني واستمرت نحو أسبوع.

وقد توالت الدعوات لمليونية جديدة الجمعة المقبل تحت شعار "جمعة الحرائر.. رد الشرف"، في إشارة إلى حالة من الغضب بعد "سحل إحدى المتظاهرات في ميدان التحرير وتعري جزء من جسدها" في الاحتجاجات الأخيرة.

أهالى الضحايا والقوى السياسية طالبوا بالتحقيق فى أحداث مجلس الوزراء (الجزيرة)
وشهد أمس الثلاثاء مسيرة حاشدة لآلاف النساء والشابات المصريات بالقاهرة للتنديد بالواقعة، وذلك استجابة لدعوات من عدة قوى سياسية.

في المقابل، أصدر المجلس العسكري بيانا عبّر فيه عن "أسفه لسيدات مصر العظيمات لما حدث من تجاوزات في الأحداث الأخيرة بمظاهرات مجلسي الشعب والوزراء".

وينتشر بالميدان وقريبا منه مئات من المحتجين، يمسك بعضهم بفوارغ طلقات يقولون إن القوات أطلقتها صوبهم وتمرق سيارات في أجزاء أخرى من الميدان الفسيح الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت مبارك.

انتقاد أميركي
وقد وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لوما شديدا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر على العنف الذي استهدف أيضا محتجات سحل جنود إحداهن وتعرت جزئيا أمام الكاميرات.

ووصفت كلينتون بعض الأحداث التي تخللت الاشتباكات بأنها "صادمة". وقالت أيضا في خطاب ألقته بجامعة جورج تاون بواشنطن "هذا الإذلال المنهجي للمرأة يشين الثورة، وهو عار على الدولة وعلى الزي العسكري، ولا يستحقه شعب عظيم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة