هدوء نسبي بأنجوان ووعود بحكومة انتقالية نهاية الأسبوع   
الخميس 1429/3/21 هـ - الموافق 27/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

قوات جزر القمر قامت بعملية تمشيط في جزيرة أنجوان بحثا عن الرئيس المطاح به (الفرنسية)

عاد الهدوء نسبيا إلى جزيرة أنجوان بعدما أعلنت قوات اتحاد جزر القمر وقوات الاتحاد الأفريقي السيطرة عليها، بينما وعد مسؤول في الحكومة الاتحادية بتعيين حكومة انتقالية في الجزيرة نهاية الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحيم سعيد بكر إن أيكيليلو دوينين نائب رئيس جزر القمر كلف بإدارة جزيرة أنجوان، ووعد عقب جلسة لمجلس الوزراء في العاصمة موروني بتكوين حكومة انتقالية في الجزيرة مع نهاية الأسبوع.

وفي وقت سابق أكد بيان رسمي أن رئيس الجزر أحمد عبد الله محمد سامبي ملتزم بإجراء انتخابات جديدة في أنجوان في أسرع وقت ممكن.

مطاردة بكر
ويواصل جيش جزر القمر بمساندة قوات تنزانية وسودانية تابعة للاتحاد الأفريقي البحث عن رئيس أنجوان المطاح به العقيد محمد بكر، وقال المتحدث باسم الجيش أحمد سيدي إن قواته قامت بعملية تمشيط في محيط القصر الرئاسي لتأمين المنطقة.

وكانت حكومة جزر القمر أعلنت أن بكر فر متنكرا بزي امرأة، في أعقاب سيطرة القوات الحكومية على مقر إقامته، وقال مسؤول حكومي إن العقيد المتمرد شوهد في قرية ساندابواني القريبة.

ويعتقد مطاردو بكر أنه كان يحاول الهرب من ساندابواني بقارب إلى جزيرة مايوت المجاورة التي تديرها فرنسا. ولم يرد تأكيد مستقل لهذه الرواية مع انقطاع الاتصالات الهاتفية في أنجوان.

وتتهم الحكومة المركزية العقيد بكر بأن لديه تطلعات انفصالية، ولكنه يقول إنه يريد المزيد من الحكم الذاتي لأنجوان وليس الاستقلال.

محمد بكر وصمته قوات جزر القمر بأنه فر متنكرا  في زي امرأة (الفرنسية-أرشيف)
إطلاق سراح المعتقلين
وأطلقت القوات القمرية سراح كل المعتقلين بالسجن الرئيسي في موتسامودو عاصمة جزيرة أنجوان، وضمنهم بعض المعتقلين السياسيين، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية أن 11 مدنيا جرحوا منذ انطلاق العملية العسكرية ضد قوات بكر.

يذكر أن اتحاد جزر القمر يعاني منذ عدة سنوات من نزاعات بين الدولة الاتحادية والجزر الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) التي تحظى كل واحدة منها بمؤسساتها الخاصة. وانفصلت أنجوان عام 1997، قبل أن تعود إلى اتحاد جزر القمر نهاية عام 2001.

وكان العرب أول من استوطن جزر القمر -التي تزرع الونيلية والقرنفل والإيلنج وهي زهرة يستخدم زيتها في العلاج بالروائح- قبل ألف عام، ثم أصبحت الجزر ملاذا للقراصنة. وشهد الاتحاد نحو 20 انقلابا أو محاولة انقلاب منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1975.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة