الوكيل الشرعي يعيد الجدل بالسعودية   
الجمعة 1431/12/5 هـ - الموافق 12/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)

سيدات أعمال شاركن في منتدى جدة الاقتصادي (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

عادت مسألة إلغاء الوكيل الشرعي لسيدات الأعمال إلى واجهة الجدل من جديد عبر بوابة آخر إحصائية اقتصادية قدّرت الثروة البنكية المجمدة للمستثمرات السعوديات بنحو سبعين مليار ريال سعودي (18.6 مليار دولار)، نظرا للعوائق التنظيمية الاقتصادية والتجارية التي تمارس ضدهن.

تقول عضو مجلس غرفة التجارة والصناعة بجدة عائشة نتو إن "الوكالة الشرعية المفروضة على مشروعات سيدات الأعمال لا تزال ضمن العوائق التي لا تتيح لرأس المال النسائي التحرك بحرية في سوق المال والأعمال".

وتشير في حديث للجزيرة نت إلى عوامل اقتصادية ومعوقات تنظيمية لخصتها في البيروقراطية الإدارية، لكنها قالت "إننا كمسؤولين نحاول قدر المستطاع تذليل تلك العوائق شيئا فشيئا".

وتأتي تلك الإحصاءات متزامنة مع منتدى سيعقد نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعنوان "واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية" والذي يلقى اهتماما رسميا وخاصا ويعقد برعاية الغرفة التجارية بجدة وذراعها التنفيذي مركز السيدة خديجة بنت خويلد لخدمة صاحبات الأعمال.

الإضرار بالاقتصاد
مسألة الإضرار بالاقتصاد الوطني لفتت إليها سيدة أعمال سعودية فضلت عدم الكشف عن هويتها حيث قالت للجزيرة نت إن "حجم المدخرات البنكية تتجاوز المائة مليار ريال سعودي" (26.6 مليار دولار).

ووفقا لقولها فإن قرار تجميد تلك الأرصدة يعود إلى الضغوط التي تمارس على سيدات الأعمال والتعامل معهن بمنطق الوصاية (في إشارة إلى الوكيل الشرعي). وأضافت أن "أغلب رؤوس أموالهن اتجهت صوب الاستثمارات الخارجية".

وربطت بين تدخلات هيئة كبار العلماء (المؤسسة الدينية الرسمية) وعدم إلغاء الوكيل الشرعي، حيث رفع طلب إلى المؤسسة الدينية للإلغاء لكنها لم تستجب لذلك، على حد قولها.

وناشدت سيدة الأعمال المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرأسه الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود التدخل لحلحلة ما أسمته "إضرارا بالاقتصاد الوطني" ورفع جميع القيود المفروضة على المشاريع الاستثمارية لسيدات الأعمال.  

"
العوائق التي تتحدث عنها عدد من سيدات الأعمال -مثل إلغاء الوكيل الشرعي- تستخدم لأجندة ومصالح شخصية
"
حصة العون
رؤية نسوية مغايرة

من جهتها انتقدت سيدة الأعمال وصاحبة مشروع المدن النسائية السعودية حصة العون التقارير الاقتصادية التي تشير إلى تجميد أرصدة ثروات النساء في البنوك بحجج العوائق الاقتصادية والتجارية الداخلية.

وقالت في حديث للجزيرة نت إنها قامت بدراسة مستفيضة مؤخرا حول هذه الجزيئة الاقتصادية، فتوصلت إلى أن "80% من أغلب تلك الأموال المجمدة في البنوك تعود إلى ثروات عائلية وإرث لسيدات كبار في السن، ولا تعود إلى سيدات أعمال حصدنها عبر العمل التجاري".

ومضت العون في انتقاداتها لتقول إن "العوائق التي تتحدث عنها عدد من سيدات الأعمال مثل إلغاء الوكيل الشرعي تستخدم لأجندة ومصالح شخصية، خاصة في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تنتهجه الرياض".

وأضافت "تشريع الوكيل الشرعي لسيدات الأعمال أدرج فقط لمتابعة أعمال سيدات الأعمال في الجهات الحكومية وليس الجهات التجارية الخالصة، إلى جانب أن دور الوكيل الشرعي يرتبط بمجالات العمل الميدانية مثل المقاولات والعقارات، التي لا ترتبط كثيرا بمساحة عمل لسيدات الأعمال، فهناك الكثير من المشاريع التي لا تزال تعمل وتنتج وتعود ملكيتها لسيدات أعمال ناجحات".

وهاجمت سيدة الأعمال العون الغرف التجارية بالسعودية معتبرة أنها "لم تخدم سيدة الأعمال السعودية في تطوير أعمالها واكتفت بختم الأوراق والتصاديق التجارية"، ووصفت سيدات الأعمال اللواتي يتذرعن بإلغاء الوكيل الشرعي بأنهن "عاجزات عن القيام بالعمل التجاري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة