الجامعة العربية تبحث تهديدات إسرائيل لعرفات   
الأحد 1424/7/19 هـ - الموافق 14/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مظاهرات التأييد الشعبي لعرفات تتواصل لليوم الرابع على التوالي (الفرنسية)

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الجامعة ستعقد اجتماعا طارئا غدا الاثنين يخصص لبحث التهديدات الإسرائيلية بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأوضح موسى أن الاجتماع سيعقد على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء بناء على طلب فلسطيني، مشيرا إلى أنه اتصل هاتفيا اليوم بعرفات للتشاور معه.

يأتي ذلك في أعقاب الكشف عن أن إسرائيل لا تستبعد قتل عرفات. ورفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول هذا الخيار، وقال في لقاء مع محطة تلفزة أميركية من بغداد إن من شأن تنفيذ هذا الإجراء أن يؤدي إلى تفجر الغضب في المنطقة.

وجاء رد باول بعدما قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن قتل عرفات خيار مطروح أمام حكومته في إطار محاولاتها لاستئصال من وصفهم برؤوس الإرهاب والمحرضين عليه، مضيفا أن "عرفات أحد رؤوس الإرهاب".

ألومرت (يسار) لا يستبعد تصفية عرفات (رويترز)
وتأتي تصريحات أولمرت وهو يميني متطرف متزامنة مع ما ذكرته صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة اليوم من أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديشتر قال في مناقشات داخلية إن قتل عرفات أفضل من طرده.

وتركت الصياغة الغامضة لقرار الحكومة الإسرائيلية المبدئي بإبعاد عرفات يوم الخميس الماضي والذي أثار انتقادات دولية وعربية رافضة تجاهلتها إسرائيل، الباب مفتوحا أمام عدة خيارات بينها نفي أو عزل أو قتل عرفات.

ممارسات المافيا
من جانبه وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تهديد إسرائيل بقتل أو طرد عرفات بأنها ممارسة عصابات المافيا لا تصرف حكومات ودول، مشيرا إلى أن إسرائيل مصممة على قتل عرفات لإثارة الفوضى بين الفلسطينيين.

ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف التدهور وما سماه "حالة الشذوذ السياسي.. فلا يعقل أن تستمر عمليات الابتزاز والتهديد بالقتل والاغتيال مرافقة مع الاستيطان ومصادرة الأراضي وتكريس الاحتلال وسط هذا الصمت الدولي".

مسلحون تقدموا التظاهرات المؤيدة لعرفات في غزة (رويترز)
وعلى خلفية الغضب الفلسطيني العارم من التهديد بإبعاد عرفات تواصلت مظاهرات التأييد الشعبي في الشارع الفلسطيني لعرفات، وامتد هذا التأييد إلى فلسطيني 48 وقد زار وفد منهم اليوم عرفات في مقره برام الله.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين في مختلف أنحاء قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية شبان أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات وقعت بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال في دير البلح وسط قطاع غزة قرب مستوطنة كفر داروم.

كما تظاهر الفلسطينيون أمام مقر الرئاسة في مدينة غزة. وشارك في التجمع ممثلون عن وزارتي الصحة والأوقاف الفلسطينيتين وممثلون عن المؤسسات والمراكز الإعلامية والهلال الأحمر الفلسطيني.

وطالب المتظاهرون بتدخل دولي عاجل لردع إسرائيل عن التصعيد ضد الفلسطينيين وقيادتهم المنتخبة والشرعية. جاء ذلك في وقت استمرت فيه المظاهرات في مدن الضفة الغربية تعبيرا عن التضامن مع الرئيس الفلسطيني ورفض القرار الإسرائيلي.

وفي لبنان خرج آلاف اللاجئين الفلسطينيين من مخيم الرشيدية في مظاهرة حاشدة تعبيرا عن تأييدهم للرئيس الفلسطيني في وجه المحاولات الإسرائيلية الرامية لإبعاده. وأكد المشاركون في المظاهرة تمسكهم بالرئيس عرفات كعنوان رئيسي للقضية الفلسطينية ونددوا بالتهديدات الإسرائيلية ضده.

أحمد قريع (أرشيف- الفرنسية)
تشكيل الحكومة
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت يحاول فيه الفلسطينيون تخطي الخلافات التي أدت إلى سقوط حكومة محمود عباس وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة أحمد قريع.

وأعلن قريع اليوم أنه يواصل مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة. وقال للصحفيين على هامش اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح "نعتزم فعلا الحصول على موقف موحد لأعضاء فتح حول تشكيل الحكومة".

من جانبه قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية إن اجتماع اللجنة اليوم لم يحسم الخلافات بشأن تشكيلة الحكومة المقبلة. وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة موسعة تمثل كل المجموعات السياسية، مشيرا إلى أن الحكومة ستشكل بحلول السبت المقبل.

وكان إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أعلن أن الجلسة المخصصة لمناقشة تنصيب أحمد قريع رئيسا للوزراء أرجئت حتى إشعار آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة