الشاباك يغري أهالي غزة لمعرفة مكان شاليط   
الجمعة 1429/11/17 هـ - الموافق 14/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
أهالي غزة استغربوا أن يطلب منهم عدوهم التعاون معه (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
لجأت المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) إلى محاولة إغواء أهالي قطاع غزة بالمال للوصول إلى الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع جلعاد شاليط، بعد تزايد الاتهامات لها بالعجز عن إطلاقه.
 
الطريقة الجديدة هي الاتصالات الهاتفية العشوائية مع سكان قطاع غزة في محاولة لإغرائهم بالمال مقابل معلومات عن شاليط المحتجز منذ ما يزيد عن العامين ونصف في القطاع.

وتقول الرسالة الصوتية التي تلقاها العشرات في قطاع غزة "يدعوكم جيش الدفاع الإسرائيلي إذا كانت لديكم معلومات عن الجندي المخطوف جلعاد شاليط أن تتصلوا بالرقم التالي.. أو تضيفوا المعلومات إلى الموقع التالي.. ونعدكم بسرية الأمر وتقديم 10 آلاف دولار لمن يقدم لنا معلومات مفيدة".

وفي تعليقه على تلك الدعوة قال المواطن الفلسطيني أبو رائد عبيد الذي تلقى الاتصال أكثر من مرة على هاتف منزله وهاتفه الجوال، إن هناك أكثر من ثلاثة تسجيلات صوتية كلها تشير إلى عجز الاحتلال عن معرفة مكان احتجاز شاليط وطلب المساعدة في الوصول لمعلومات عنه.
 
وقال أبو رائد إنه شعر أثناء سماعه التسجيلات الصوتية بالفخر لأن إسرائيل فشلت في تعقب شاليط ولم تستطع أن تصل له رغم أن قطاع غزة بالكامل يخضع لحصارها المشدد وطيرانها لا يغادر أجواء القطاع.

واستبعد أن يكون أحد المواطنين العاديين يمتلك معلومات عن شاليط، مشيرا إلى أن أهالي غزة يتعاملون مع هذه المكالمات باستغراب كبير لأن عدوهم يطلب منهم التعاون والانصياع لأوامره، حسب قوله.

وحذر أبو رائد من مسايرة التسجيلات الصوتية الإسرائيلية، وأشار إلى أن آخر مكالمة كانت بشكل محكم أكثر من المرات الماضية حيث قال المتصل إن العشرات من غزة اتصلوا به للإبلاغ عن شاليط.
 
عامر خليل يؤكد فشل الدعوة الإسرائيلية (الجزيرة نت)
فشل إسرائيلي

من جانبه، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل إن اتصالات الشاباك وعرض مبالغ مالية مقابل الإدلاء بمعلومات على مكان احتجاز شاليط دليل واضح على فشل إسرائيل في الوصول إلى أي معلومة عن مكان الجندي الإسرائيلي رغم مرور عامين ونصف على احتجازه.

وقال خليل إن إسرائيل أدركت أن كل الضغوط التي مارستها على قطاع غزة عبر الحصار والعقوبات والعمليات العسكرية لن تستطيع أن تغير شروط المقاومة التي تضعها للإفراج عن شاليط.

وبين أن إسرائيل تسعى عبر هذه الاتصالات إلى تكوين معلومات جديدة ومن ثم القيام بعملية خاصة للإفراج عن شاليط، لكنه أشار إلى معرفة إسرائيل المسبقة بأن مثل هذه العملية ستعرض حياة الجندي الأسير إلى الخطر.

وأضاف خليل أن الخيار الوحيد أمام إسرائيل في هذه الحالة هو الموافقة على شروط المقاومة والإفراج عن الأسرى الذين تطلبهم عبر قوائمها، مشيرا إلى أن امتلاك إسرائيل وسائل الضغط على المقاومة لا يعني بالمطلق أنها قادرة على التأثير في قرار الإفراج عن شاليط.

يذكر أن إسرائيل فشلت في تعقب شاليط الذي نجحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام في أسره بعد عملية معقدة قرب معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي يوم 25 يونيو/حزيران 2006.
 
ونفذت القوات الإسرائيلية عشرات العمليات البرية والاعتقالات في المناطق الحدودية من أجل معرفة مكان احتجاز شاليط دون جدوى، ما دفع إلى مزيد من الانتقادات الداخلية إلى أجهزتها الاستخبارية التي تمتلك التقنيات المتنوعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة