استمرار التظاهرات المناهضة للحرب على العراق   
الأحد 1423/12/29 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
التظاهرات المناوئة للحرب على العراق في باكستان

خرج مئات الآلاف من الباكستانيين في مدينة كراتشي احتجاجا على الحرب المحتملة على العراق في مسيرة نظمتها الجماعات الإسلامية التي أطلقت عليها تظاهرة المليون شخص.

ونسب مراسل الجزيرة في باكستان إلى مراقبين قولهم إن مشاعر الغضب تصاعدت بشكل كبير ضد الأميركيين وربما تزداد إذا شنت أميركا حربها على العراق. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها الشارع الباكستاني بهذا الحجم، إذ حتى عند ضرب أفغانستان لم تبلغ المظاهرات هذا المستوى.

ويقول مراقبون إن هذه المظاهرات قد تدفع الولايات المتحدة إلى مراجعة سياستها إزاء العراق. وذكر المراسل أن هناك تطورا جديدا في باكستان يتمثل في مقاطعة البضائع الأميركية وهو ما يعد أمرا جديدا في هذه البلاد.

تظاهرات في اليابان
تظاهرات اليابانيين ضد الحرب على العراق
وفي اليابان شارك أكثر من ستة آلاف ياباني في مسيرة احتجاج على حرب محتملة ضد العراق واستخدام قذائف اليورانيوم المستنفد.

وتجمع المحتجون في أحد متنزهات مدينة هيروشيما الغربية وشكلوا بأجسادهم حروفا كبيرة كونت رسالة تقول "لا للحرب.. لا لليورانيوم المستنفد". وقالت هيناكو نيشيكاوا (30 عاما) وهي ربة منزل من أوساكا "كل ما أستطيع قوله هو: لا تبدؤوا هذه الحرب.. لا تهاجموا العراق". ويرى مراقبون أن لتلك الرسائل المناهضة للحرب صدى خاصا في هيروشيما التي عانت من أول قصف بالقنبلة الذرية يوم السادس من أغسطس/ آب 1945، مما تسبب في مقتل أكثر من 220 ألف شخص.

وفي استطلاع للرأي أجرته صحيفة "أساهي شيمبون" اليابانية واسعة الانتشار أواخر الشهر الماضي قال نحو 80% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعارضون غزوا بقيادة الولايات المتحدة للعراق، في حين قالت أغلبية إن طوكيو يجب ألا تساند هذا العمل. وأبدى بعض المحتجين معارضتهم لليورانيوم المستنفد الذي يستخدم لتقوية رؤوس القذائف الخارقة للدروع التي استخدمتها القوات الأميركية أثناء حرب الخليج عام 1991.

تظاهرات الدار البيضاء
وفي المملكة المغربية تظاهر عشرات الآلاف من المغاربة احتجاجا على هجوم أميركي محتمل ضد العراق.

وتأتي هذه التظاهرة التي سارت بحذر شديد في شوارع الدار البيضاء -العاصمة الاقتصادية للمملكة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين نسمة- تلبية لدعوة من مجموعة العمل الوطني للتضامن مع العراق التي تضم 40 منظمة سياسية ونقابية.

ورفع أغلب المتظاهرين لافتات كتب عليها "نحن جميعا عراقيون" إضافة إلى لافتات تهاجم سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش حيال العراق. وانتقدت اللافتات التي رفعها المتظاهرون استعدادات الحرب وموقف الدول العربية الذي وصف بأنه مائع، كما انتقدوا نتائج القمة العربية التي اختتمت أعمالها أمس في شرم الشيخ في مصر.

وقال خالد السفياني أحد أبرز منظمي التظاهرة إنها "تعد بمثابة رسالة لجورج بوش كي لا يذهب إلى الحرب ضد العراق لأن الأمر يتعلق بحرب ضد عموم العرب". وشارك في التظاهرة عدد كبير من منسوبي المنظمات الإسلامية المغربية وخصوصا جمعية العدل والإحسان ومؤيدو حزب العدالة والتنمية أحد أبرز أحزاب المعارضة في المغرب.

وتأتي هذه التظاهرة بعد أسبوع من تظاهرة مماثلة شارك فيها بحسب تقديرات وكالة فرانس برس 25 ألف شخص يوم 23 فبراير/ شباط الماضي.

تظاهرات طلابية باليمن
تظاهرات مماثلة في اليمن
وفي اليمن تظاهر آلاف اليمنيين في العاصمة صنعاء احتجاجا على الحرب التي تزمع الولايات المتحدة شنها على العراق، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وقال اتحاد الطلاب الذي نظم المظاهرة -وهو قريب من حزب الإصلاح الإسلامي- إن 200 ألف تظاهروا في شوارع العاصمة، لكن قوات الشرطة قامت بمنع المتظاهرين من الوصول إلى السفارة الأميركية.

وألقى الشيخ عبد المجيد الزنداني أحد قادة الإصلاح، كلمة في المتظاهرين أشاد فيها بالدول الرافضة للحرب على العراق وأدان "الأهداف الاستعمارية الأميركية في المنطقة".

وكان مئات الآلاف من المتظاهرين قد خرجوا أمس في تظاهرة احتجاجية على الحرب المحتملة نظمتها الأحزاب السياسية واتحاد نقابات العمال. كما خرج ما يقدر بعشرة آلاف شخص في تظاهرة بالعاصمة صنعاء الجمعة تنديدا بالحرب وأحرقوا فيها دمى للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إضافة إلى الأعلام الأميركية والإسرائيلية.

وفي الجزائر قرر حزب حركة مجتمع السلم "حمس" تنظيم مسيرة يوم 13 من الشهر الجاري رغم عنف الشرطة ضد المشاركين في المسيرة التي نظمها يوم الخميس الماضي بساحة أول مايو التي تعد أكبر ساحات العاصمة الجزائرية.

كما سيقدم أعضاء المجموعة البرلمانية بالحركة استجوابا للحكومة في المجلس الشعبي الوطني عن استعمال العنف من جانب قوات الأمن ضد المشاركين في المسيرة السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة