تحرك مصري للتهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين   
الخميس 28/2/1429 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
كوندوليزا رايس بحثت استئناف المفاوضات مع نظيرها المصري في القاهرة (رويترز-أرشيف)

تعتزم مصر عرض اقتراح هدنة على الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بينهما، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين فلسطينيين.
 
ومن المتوقع أن يعرض مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان خطة تهدئة من خمس نقاط أثناء زيارته إسرائيل الأسبوع المقبل، على أن يتلقى ردا عليها من الجانب الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غضون أيام طبقا للمصادر نفسها.
 
ويتضمن الاقتراح أن توقف حماس إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية وأن توقف إسرائيل هجماتها على  قطاع غزة، بالإضافة إلى تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.
 
وتشمل الخطة أيضا أن تعيد إسرائيل فتح المعابر الرئيسية بين قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر دون أن يكون لحماس دور مباشر في تسييره.
 
شروط عباس وأولمرت
محمود عباس رفض اقتراحا أميركيا بلقاء أولمرت أثناء زيارة رايس (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اشترط في وقت سابق حصول تهدئة متبادلة قبل استئناف المفاوضات.
 
وقال الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك عقد أمس في رام الله مع الرئيس المجري لازلو سوليوم إن القاهرة "تبذل مساعي حثيثة" للتوصل إلى التهدئة, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغته بإرسال مساعدها لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش إلى القاهرة لنفس الهدف.
 
من جهته قال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون السياسية للجزيرة إن واشنطن وعدت الفلسطينيين بأن تضغط على إسرائيل في حال توقف حماس عن إطلاق الصواريخ.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فاشترط لوقف العدوان على قطاع غزة موقفا مماثلا بوقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
وأكد أولمرت عقب اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس أن عمليات الجيش ستتواصل في غزة, طالما استمر إطلاق الصواريخ.
 
موقف رايس
رايس التقت ليفني أمس (الفرنسية)
لكن وزيرة الخارجية الأميركية أكدت تلقيها تأكيدات من الفلسطينيين والإسرائيليين نيتهم وسعيهم لاستئناف مفاوضات السلام.
 
وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الغربية أمس، إن الطرفين "أبلغاني أنهما ينويان استئناف المفاوضات وهما على اتصال ببعض لتحقيق هذا الأمر".
 
ونفت رايس أن يكون التوصل إلى تهدئة "شرطا" لاستئناف المفاوضات, كما اشترط ذلك الرئيس الفلسطيني. وقالت "لقد تحدثت مع عباس, ومن الواضح أنه يريد الهدوء. لكنه ليس شرطا للمحادثات".
 
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول فلسطيني رفض كشف اسمه قوله إن الرئيس عباس رفض اقتراحا تقدمت به رايس لعقد لقاء مع أولمرت أثناء زيارتها المنطقة، مشيرا إلى أن عباس وافق على عقد اللقاء بعد ثلاثة أسابيع وبعد أن تتضح نتائج الجهود الأميركية والمصرية لإنجاز التهدئة وتوقف العدوان على غزة والضفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة