انقلابيو مالي يواجهون احتجاجا شعبيا   
الاثنين 1433/5/4 هـ - الموافق 26/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
المتظاهرون نادوا برحيل الانقلابيين (الفرنسية)

واجه الانقلابيون في مالي الاثنين أول احتجاج شعبي في العاصمة باماكو. ويأتي هذا الاحتجاج بينما يزداد ضغط المتمردين في الشمال, وضغط المجتمع الدولي الذي يطالب باستعادة الشرعية الدستورية.

وتظاهر حوالي ألف شخص في باماكو مطالبين برحيل "اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية والدولة", وهي اللجنة العسكرية التي يقودها النقيب أمادو سانوغو قائد الانقلاب الذي أطاح الخميس الماضي بالرئيس أمادو توماني توري.

وفي هذا الاحتجاج الأول من نوعه -الذي جرى في يوم عطلة رسمية أمام مبنى بورصة الشغل, وانتهى دون حوادث- ردد المتظاهرون هتافات بعضها ينادي برحيل النقيب سانوغو قائد الانقلاب وبسقوط الانقلابيين, وأخرى تطالب باستعادة الشرعية والديمقراطية.

كما طالب المتظاهرون الانقلابيين بإخلاء مقر التلفزيون والإذاعة الرسمييْن في العاصمة باماكو, الذي كان من بين أولى المنشآت الإستراتيجية التي سيطر عليها الجنود المتمردون. وجرت المظاهرة في باماكو اليوم بدعوة من الجبهة الوطنية لإنقاذ الديمقراطية والجمهورية التي تم تأسيسها الأحد وتضم أحزابا وجمعيات.

واستعادت العاصمة المالية الاثنين بعض نشاطها, وقد تستعيد الحياة فيها نسقها العادي الثلاثاء في حال استجاب موظفو القطاعين العام والخاص لدعوة قادة الانقلاب باستئناف العمل بصورة طبيعية.

الانقلاب سمح للطوارق بالتمدد في شمال مالي

وفتحت السلطات العسكرية في مالي الاثنين حدود البلاد جزئيا مما سمح بإقلاع طائرات، بينها طائرة تونسية تقل مساعدا لوزير الخارجية وأفرادا من الجالية التونسية ومقيمين من جنسيات أخرى.

ضغوط وعزلة
في هذه الأثناء, أعلنت الخارجية الأميركية الاثنين أن واشنطن علقت مساعداتها لحكومة مالي بعد الانقلاب, وهي الخطوة ذاتها التي اتخذتها دول أوروبية وغيرها.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن تعليق المساعدات سيظل ساريا حتى يتغير الوضع ميدانيا, مضيفة أن بلادها تريد عودة الحكومية المالية (الشرعية) بأسرع ما يمكن. وفي الوقت نفسه, أدان مجلس الأمن الدولي الاثنين بقوة الانقلاب في مالي, ودعا الانقلابيين إلى العودة لثكناتهم.

من جهتها, دعت الجزائر مجددا الاثنين إلى استعادة الشرعية في مالي فورا. وقالت الحكومة الجزائرية في بيان إن العودة الفورية إلى الشرعية ستمكن من إرساء حوار بين الماليين, وأضافت أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل سلمي للوضع في شمال مالي, في إشارة إلى التمرد الذي يشنه الطوارق وجماعات مسلحة أخرى.

وبات هذا التمرد يثير قلق الجزائر التي تدفق إليها في الأسابيع القليلة الماضية حوالي 30 ألف لاجئ من مالي.

واستفحل التمرد في شمالي مالي عقب الانقلاب, وقالت حركة "أنصار الدين" –المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة- إن سقوط مدينة كيدال كبرى مدن شمال شرقي مالي بات وشيكا. وكان الجيش المالي قال أمس إنه صد هجوما للمتمردين على المدينة التي تبعد ألف كيلومتر عن العاصمة باماكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة