كيري يدعو لمفاوضة الأسد والائتلاف يشترط رحيله   
الأحد 25/5/1436 هـ - الموافق 15/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه على الولايات المتحدة وحلفائها أن يتفاوضوا مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل انتقال سياسي بسوريا, في حين شدد الائتلاف الوطني السوري المعارض مجددا على رحيل الأسد عن السلطة ضمن أي تسوية محتملة.

وقال كيري -في مقابلة أجرتها قناة "سي بي إس نيوز" على هامش المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ بمصر وبثتها اليوم الأحد- ردا على سؤول عن ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع الأسد من أجل التوصل إلى انتقال سياسي ينهي الصراع المسلح القائم بسوريا منذ أربع سنوات؟ "أجل، علينا أن نتفاوض معه في نهاية المطاف".

وأضاف أن بلاده كانت دائما مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة السورية في إطار مؤتمر جنيف الأول الذي عقد في صيف العام 2012, وصدر إثره بيان يدعو لعملية انتقالية في سوريا دون أن يحدد بوضوح مصير الأسد.

وتابع الوزير الأميركي أن بلاده ودولا أخرى تبحث إحياء جهود التسوية السياسية للأزمة السورية التي بدأت منتصف مارس/آذار 2011. يشار إلى أن مؤتمر جنيف الثاني عقد مطلع العام 2014 في سويسرا, ولم يتوصل إلى اتفاق لتنفيذ بيان مؤتمر جنيف الأول.

ودعا كيري في المقابلة التي بثت اليوم إلى ممارسة ضغوط على الأسد كي يقبل بالتفاوض, وتفادى  اعتبار الأسد "فاقدا للشرعية", وهي العبارة التي استخدمها كثيرا الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة غربيون آخرون.

ماخوس قال إنه لا يرى في تصريحات كيري تراجعا عن موقف واشنطن من الأسد
 (الجزيرة)

رحيل الأسد
وتعليقا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي, قال هشام مروة -نائب رئيس الائتلاف المعارض- إن الحديث عن مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة والأسد ليست مقلقة إذا كانت ستفضي إلى رحيله, وتطبيق ما جاء في بيان مؤتمر جنيف الأول.

وأضاف -في اتصال مع الجزيرة من مدينة جدة السعودية- أنه في حال كانت هذه المفاوضات لن تفضي إلى ترك الأسد السلطة فهي غير مقبولة. وأوضح أنه يفهم تصريحات كيري الجديدة باعتبارها امتدادا لتصريحات سابقة تؤكد أنه لا يمكن أن يكون للرئيس السوري دور في مرحلة انتقالية محتملة قد يتم الاتفاق عليها ضمن مفاوضات لاحقة. 

واتهم القيادي في الائتلاف السوري الأسد بأنه لا يريد حلا سياسيا, وإنما يسعى فقط إلى كسب الوقت من خلال استقدام قوات من إيران وغيرها لفرض واقع جديد على الأرض. ودعا مروة إلى تسليح الجيش السوري الحر لدفع الأسد للقبول بحل سياسي.

من جهته أعلن سفير الائتلاف لدى باريس منذر ماخوس أنه لا يرى في تصريحات وزير الخارجية الأميركي تراجعا عن موقف واشنطن المعلن بأن الأسد فقد شرعيته ولا يمكن أن يكون جزءا من انتقال سياسي محتمل في سوريا.

وقال ماخوس للجزيرة إنه يفهم تصريحات كيري ضمن حزمة مواقف أميركية تستبعد الرئيس السوري من السلطة في مرحلة ما بعد الصراع الحالي, مشيرا إلى أن روسيا من جهتها عبرت لمسؤولين في المعارضة السورية بأنها لا تمانع في استبعاد الأسد ضمن تسوية تحفظ هيكل الدولة السورية.

وتابع أنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة بقاء الأسد في السلطة بما أنه بات مصدر اضطراب سياسي واقتصادي بالمنطقة. وفي بيان نشره بمناسبة الذكرى الرابعة للثورة, قال الائتلاف السوري إن إسقاط الأسد وجهازه الأمني من أي حل سياسي مستقبلي هو مطلب رئيسي للثورة, كما أنه هدف أساسي في أي عملية تفاوضية.

وأضاف أن "محاولات تعديل مطلب الثورة عن هدف إسقاط النظام الحالي وزجها في مسار الحوار معه أثبتت فشلها". وقبل يومين, قال مدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون برينان إن واشنطن لا تريد انهيار السلطة في سوريا كي لا يُترك المجال للمنظمات التي توصف بالمتطرفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة