صحيفة أميركية: حماس دول الخليج للطاقة النووية سببه إيران   
الاثنين 1429/5/22 هـ - الموافق 26/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

الغرب بين الحاجة للتسويق النووي والخوف من الاستغلال العسكري (الفرنسية-أرشيف)

اقترحت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنشاء بنك دولي للوقود النووي كخطوة أولى تحد من احتمالات انتشار الأسلحة النووية في العالم، في ظل إبداء كثير من دول العالم الثالث رغبتها في امتلاك الطاقة النووية.

وتحت عنوان "التهافت نحو الذهب النووي", كتبت الصحيفة الواسعة الانتشار في افتتاحيتها اليوم تقول إنه إذا كانت هناك دولة واحدة لا يبدو أنها بحاجة إلى الطاقة النووية فهي المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط.

وتضيف الصحيفة قائلة "ومع ذلك فقد كان إبرام اتفاقية تعاون لتطوير طاقة نووية مدنية محور اهتمام الرئيس بوش في رحلته الأخيرة للمنطقة," مشيرة إلى أن السعودية هي واحدة من دول عديدة في الشرق الأوسط بدت على حين غرة متلهفة للحصول على الطاقة النووية.

ومع أن الصحيفة تقر بحق الدول النامية في الحصول على التقنية النووية شأنها في ذلك شأن الدول المتقدمة باعتبار أن الطاقة النووية هي إحدى الوسائل المتاحة للتصدي لمشكلة تغير المناخ, فإنها ترى أن من العلامات المقلقة في هذا الصدد أن هذا الحماس المفاجئ ليس بدافع القلق على أحوال المناخ أو من تدني إمدادات النفط, بل من تنامي خبرة إيران النووية.

وتتابع نيويورك تايمز القول "إلى جانب بنائها محطات الطاقة، فإن طهران عاقدة العزم على إنتاج وقودها النووي، وهي عملية تستطيع عبرها وبقليل من الجهد إنتاج وقود لصنع قنبلة نووية".

وتشير إلى أن الدول النووية الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، تتبارى فيما بينها في ما سمته "التجارة النووية الدولية"، محذرة في الوقت نفسه من أن أيا من تلك الدول لا تملك إستراتيجية للحد من انتشار تقنية الوقود النووي.

وأوضحت أنه حتى الدول التي توافق على الخضوع للرقابة الكاملة يكون لها الحق في امتلاك تلك التقنية, رغم أنه يسهل تحويلها إلى برنامج عسكري، بحسب الصحيفة.

وختمت افتتاحيتها بالقول إن على واشنطن وغيرها من الدول البائعة للتقنية النووية -قبل إبرام مزيد من الصفقات- إيجاد وسائل تقلل من الفرص التي ستحيل الطاقة النووية المتنامية اليوم إلى سلاح في الغد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة