انخفاض حدة العنف الطائفي في الهند   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي هندي يقوم بدورية حراسة في مدينة أحمد آباد

استمر اكتشاف جثث جديدة لضحايا أحداث العنف الطائفي في ولاية كوجرات الهندية وسط انخفاض نسبي في هجمات الهندوس ضد المسلمين ومنشآتهم. يأتي ذلك في وقت وجهت فيه اتهامات للجيش والشرطة بالتواطؤ مع الهندوس. وقد ارتفع عدد ضحايا أعمال العنف إلى نحو 540 شخصا أغلبهم من المسلمين طوال خمسة أيام من الاشتباكات.

واعتبرت السلطات الهندية من جانبها أن الوضع بشكل عام هادئ في الولاية الواقعة غربي الهند. وقال مسؤول كبير في كوجرات إن الوضع لم يصل بعد إلى الحالة الطبيعية لكنه تخطى مرحلة الخطر, مشيرا إلى أنه لم تقع حوادث كبيرة باستثناء أحداث متفرقة خاصة في المناطق الريفية. وذكر حزب المؤتمر الهندي المعارض أن عدد ضحايا العنف الطائفي بلغ أكثر من 800 شخص.

وقال مراسل الجزيرة في الهند إن التوتر ما زال موجودا رغم هدوء الوضع بعض الشيء, مشيرا إلى أن عمليات القتل والحرق والنهب ما زالت متواصلة، وأن العنف في مدينة أحمد آباد يأتي على فترات حيث يحتشد المتطرفون الهندوس للانقضاض على مكان معين بالنهب أو الحرق.

وأضاف المراسل أن الصحفيين اتهموا الشرطة والجيش بالتعاطف مع الهندوس, مشيرا إلى أن قوات الجيش والشرطة تجوب الشوارع فقط، ودلل على ذلك بأن الهندوس هدموا مسجدا يبعد بضعة أمتار عن مركز للأمن. وأوضح مراسل الجزيرة أن قائد الجيش قال إن العسكريين والشرطة لا يستطيعون التحكم في عواطفهم الدينية إزاء ما يحدث.

في الوقت نفسه استمرت السلطات الهندية في فرض حظر التجول على مدينة أحمد أباد كبرى المدن التجارية في كوجرات بعد أن شهدت قيام الهندوس بحرق العديد من ممتلكات المسلمين. وكان عدد من المسلمين قد لقي مصرعه حرقا من قبل الهندوس المتطرفين في كوجرات. ووصفت حكومة بنغلاديش من جانبها الاشتباكات بين الهندوس والمسلمين في جارتها الهند بأنه وصمة عار للإنسانية.

وأدان وزير المالية البنغالي سيفور عبد الرحمن في كلمة أمام البرلمان أعمال العنف الطائفي بالهند, داعيا السلطات الهندية إلى توفير الأمن وحماية أفراد الشعب. وأعرب الوزير البنغالي عن أمله في قيام الحكومة الهندية باتخاذ الخطوات العاجلة الكفيلة بتحسين الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة