واشنطن تعتبر اغتيال الجميل مقدمة للانقلاب على الحكومة   
السبت 1427/11/5 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)
واشنطن ربطت بين اغتيال الجميل والإطاحة بحكومة السنيورة (الفرنسية)

اعتبرت واشنطن عملية اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل بأنها "الفصل الأول" من محاولة الإطاحة بالحكومة اللبنانية, فيما جدد كل من حزب الله وحركة أمل تهديداتهما بالنزول للشارع لإسقاطها.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن "مستقبل الشرق الأوسط وبالتأكيد مستقبل لبنان ربما يتقرر في الأيام القادمة", مشيرا إلى أن "عودة ظهور الديمقراطية بنجاح يلقى تحديا مباشرا من حزب الله الإرهابي وأولئك الذين يؤيدونه وهم سوريا وإيران وآخرون".

واتهم بولتون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية كلا من دمشق وطهران عبر حزب الله بأنهم على وشك الانقلاب ضد حكومة فؤاد السنيورة المنتخبة.

ومع رفضه استباق نتائج التحقيق في عملية الاغتيال, لكنه أشار إلى أنه إذا توفرت أدلة بضلوع دمشق فهذا سيظهر أن سوريا "ليست دولة داعمة للإرهاب فحسب بل دولة فاعلة".
 
تهديدات
حزب الله وأمل طالبا بمشاركة حقيقية في صنع القرار السياسي بلبنان (الأوروبية-أرشيف)
وجاءت الاتهامات الأميركية في الوقت الذي جدد حزب الله وحركة أمل تهديدهما بالخروج في مظاهرات ضخمة لإسقاط الحكومة.
 
وأصدر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري بيانا، الجمعة، حمّلا فيه حكومة السنيورة مسؤولية الأزمة الراهنة.
 
وأصر نصر الله وبري على ما وصفاه بالحق المشروع في مشاركة حقيقية بصنع القرار السياسي، في إشارة واضحة لمطالب المعارضة بنسبة الثلث في الحكومة التي تتيح التحكم بالقرارات المهمة.
 
وأكد البيان موافقة أمل وحزب الله على المحكمة الدولية في اغتيال الحريري، لكنه شدد على رفض استخدامها "كذريعة من الطرف الآخر لحرماننا من مطالبنا السياسية المشروعة".

اجتماع متوقع
من جهة أخرى من المتوقع أن تعقد الحكومة اللبنانية اليوم اجتماعا برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لإقرار مشروع المحكمة الدولية الذي تبناه مجلس الأمن الثلاثاء الماضي.
 
وفي نفس السياق حذر رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع من محاولات اغتيال نواب ببرلمان بلاده بهدف "تقويض" تشكيل المحكمة الدولية.

وقال جعجع في مقابلة مع رويترز إن منفذي اغتيال الجميل لن يتورعوا عن الإقدام عن أي شيء لعرقلة المحكمة, متوقعا استمرار استهداف الوزراء في المرحلة الحالية, بالإضافة إلى النواب, مشددا على أنه "لا يمكن وقف مسلسل الإجرام في لبنان إلا قيام المحكمة الدولية".
 
بالمقابل أبلغ الرئيس اللبناني إميل لحود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن أي مصادقة من الحكومة على إنشاء المحكمة لن يكون له أي سند دستوري, معتبرا حكومة السنيورة "فاقدة للشرعية الدستورية".
 
من جهته جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري القول إن الحكومة لم تعد دستورية, معتبرا جلسة اليوم "كأنها لم تعقد". وأشار بري في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أن الوحدة الوطنية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق.
 
وبموجب منصبه يتعين أن يدعو بري إلى الجلسة البرلمانية للتصويت على مشروع المحكمة الدولية، الذي يحتاج أيضا تصديقا من الرئاسة اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة