بغداد تعتقل مسلحين عربا غداة انتهاء اجتياح الكرابلة   
الأربعاء 1426/5/16 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:49 (مكة المكرمة)، 2:49 (غرينتش)
القوات الأميركية تواجه صعوبات متزايدة في التصدي للمسلحين (الفرنسية)
 
أنهى الجيش الأميركي في العراق عملية "الرمح" العسكرية في منطقة الكرابلة غرب البلاد على الحدود مع سوريا، مخلفا دمارا واسعا وخسائر بشرية في صفوف المدنيين دون أن يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الحملة قد تمكنت من القضاء على المسلحين في المدينة أم لا.
 
وفيما وصف ضابط أميركي العملية التي أسفرت -حسب الأميركيين- عن مقتل خمسين مسلحا خلال أربعة أيام بالناجحة، فقد أكد سكان المدينة أن العمليات العسكرية الأميركية خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين ودمارا كبيرا في الممتلكات.
 
من جانبها أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق العملية الأميركية، وحذرت من "مغبة الاستمرار بهذه الأعمال" مشيرة إلى أنها "تثير سخط وغيظ شعبنا الصابر المحتسب".
 
وتزامنت هذه التطورات مع اعتراف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة إلى الغرب من مدينة الرطبة غربي العراق. كما أعلن الجيش البلغاري وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها جنوب العراق قبل أيام.
 
خطف واعتقالات
أمهلت جماعة مسلحة قالت إنها تحتجز مقاولا تركيا يعمل مع القوات الأميركية العراق، الحكومة التركية ثلاثة أيام لإيقاف ما وصفته بدعمها للقوات المحتلة في العراق.
 
وطالبت الجماعة التي لم تذكر اسمها في شريط مصور حصلت عليه الجزيرة، الحكومة َالتركية ببيان موقفها من احتلال العراق.
 
من ناحية ثانية أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، مسؤوليته عن تفجير انتحاري بسيارة أسفر عن مقتل 12 على الأقل من مجندي الشرطة وجرح 100 آخرين في أربيل.
 
وقال البيان المنسوب للتنظيم بزعامة أبو مصعب الزرقاوي على شبكة الإنترنت، إن العملية التي تمت الاثنين كانت موجهة لمركز للتطوع للحرس الوطني العراقي.
 
زيباري (يسار) أعاد اتهام الدول المجاورة بتسلل المسلحين عن طريقها (الفرنسية)
من جهته أشار وزير الخارجية العراقي إلى أن قوات الأمن اعتقلت متسللين قادمين من اليمن والسعودية وشمال أفريقيا ومصر والأردن وسوريا، لتنفيذ عمليات انتحارية في العراق.
 
وأوضح هوشيار زيباري عشية مؤتمر دولي حول العراق في بروكسل "لقد اعتقلنا المئات منهم" في بغداد. وأضاف "هؤلاء الأشخاص الذين ينفذون عمليات انتحارية بالسيارات المفخخة جميعهم أجانب وليسوا عراقيين".
 
واعتبر أن بإمكان دول الجوار أن تتحرك بفعالية أكبر لمنع هؤلاء الأشخاص الذي ينوون تنفيذ عمليات انتحارية من الدخول للبلاد.
 
الانسحاب الأميركي
السفير الأميركي الجديد في العراق زلماي خليل زاده تعهد خلال تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، بالعمل مع العراقيين على سحق ما سماه التمرد في بغداد والمناطق الغربية من البلاد.
 
من جانب آخر رجّح قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جون فاينز، أن يبدأ الجيش الأميركي بسحب بعض قواته من العراق بحلول أوائل العام القادم.
 
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من اعتراف الرئيس الأميركي جورج بوش بصعوبة الحرب في العراق، مبديا رفضه التراجع عن تأكيداته بأن تقدما يُحرز.
 
وتعليقا على تصريحات فاينز، حذر زيباري من مغبة الفشل بالعراق مؤكدا من بلجيكا أن تداعيات مثل هذا الفشل ستتجاوز الحدود العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة