واشنطن تأمل حل أزمة معتقليها بمصر   
الثلاثاء 1433/3/28 هـ - الموافق 21/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
طنطاوي يلتقي ماكين لبحث قضية المنظمات الأهلية (الجزيرة)
أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من المكسيك وأعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يزورون العاصمة المصرية القاهرة عن أملهم بنهاية سريعة لخلاف بشأن نشطاء أميركيين ينتظرون المحاكمة بتهمة تلقي تمويل بالمخالفة للقانون. وأكدت كلينتون عقب مؤتمر لمجموعة العشرين في المكسيك أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" بشأن الوضع.

وقالت في تصريح للصحفيين "لقد أرسلنا فريقا رفيعا إلى القاهرة في الأيام القليلة الماضية لمحاولة حل هذه المسائل في أقرب وقت ممكن".

في السياق قال السيناتور جون ماكين الذي يرأس وفد أعضاء مجلس الشيوخ إن المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد أكد لهم أن مصر تعمل لحل النزاع الذي تسبب في أزمة بين القاهرة وواشنطن.

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت مجموعة من الأميركيين العاملين في منظمات غير حكومية معنية بـ"نشر الديمقراطية" بتهم مثل تلقي التمويل، وقدمت مصر للمحاكمة الجنائية 43 ناشطا بينهم 19 أميركيا تمنع مصر سفرهم وستبدأ المحاكمة يوم 26 فبراير/شباط. وتشمل القضية منظمات غير حكومية مقرها في الولايات المتحدة ومنظمات مصرية متهمة بتلقي تمويل خارجي خلافا للقانون، والعمل من دون رخصة.

وأضاف ماكين في مؤتمر صحفي مشترك مع أربعة آخرين من أعضاء مجلس الشيوخ أن "الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الموضوع الخاص بالمنظمات غير الحكومية يحدوها بعض التفاؤل الحذر بأننا سنحل هذا الموضوع قريبا جدا".

وقال إن الوفد اجتمع مع المشير طنطاوي الذي أكد أنهم يعملون بكل جد لمحاولة حل القضية وإن المجلس الأعلى يعمل لإصدار قانون للجمعيات الأهلية لتحديث القانون الذي وضع في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك وكان أكثر تقييدا.

واشنطن تدعم مصر

ماكين: أميركا تدعم مصر والشركات الأميركية تريد زيادة التنمية للبلدين (الفرنسية)

وأشار ماكين إلى أن زيارتهم كانت مزمعة قبل تفجر قضية المنظمات غير الحكومية في ديسمبر/كانون الأول. وقال إن واشنطن تدعم مصر وإن الشركات الأميركية تريد "زيادة الرخاء والتنمية" لكل من البلدين.

وقال السيناتور ليندساي غراهام عن ساوث كارولينا إنه "من مصلحتنا اقتصاديا وسياسيا وبالتأكيد من وجهة نظر تتصل بالأمن القومي أن نساعد هذه الديمقراطية المكافحة لأنها إذا صارت حسنة سيتغير كل شيء في هذه المنطقة إلى الأفضل".

وأضاف أن واشنطن تقدر علاقاتها مع الجيش المصري، وهو عماد للدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط منذ وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 لتصبح أول دولة عربية تقدم على هذه الخطوة.

وأنكر غراهام، وهو عضو في مجلس إدارة المعهد الجمهوري الدولي، الاتهامات الموجهة للمنظمات غير الحكومية، معتبرا هذه الاتهامات "عملا دوافعه سياسية" وأن "الشخص الذي تسبب في هذا له أجندة معوقة، وباعتباري أميركيا أشعر بالإهانة أن يقول هؤلاء الناس أشياء عن المنظمات".

ومن بين المتهمين ابن وزير النقل الأميركي الذي يدير المعهد الجمهوري الدولي في مصر سام لحود. ولجأ بعض المتهمين الأميركيين إلى السفارة الأميركية في القاهرة.

وتقول مصر إن القضية تخص القضاء وإن المنظمات غير الحكومية أيا كانت الدولة التي يوجد فيها مقرها الرئيسي لا استثناء لها من المحاكمة. وتشمل التهم قبول أموال أجنبية دون موافقة الحكومة المصرية.

وتنفي المنظمات الأميركية الداعية للديمقراطية التي اتهم عاملون فيها أنها أتت شيئا يجافي القانون أو العرف. وتقول إن الحملة على المنظمات هي محاولة من جانب الحكام العسكريين لإبعاد الديمقراطية عن مسارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة