أردوغان يجدد مطالبته برحيل الأسد   
الثلاثاء 7/3/1435 هـ - الموافق 7/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
أردوغان رأى أن المرحلة الجديدة في سوريا يجب أن تبدأ من دون الأسد (الفرنسية)
جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إن مؤتمر جنيف2 يجب أن يعمل على تحقيق هذا الهدف، في حين بدأت الأمم المتحدة بتوجيه الدعوات لحضور المؤتمر دون أن تشمل إيران، في وقت انسحب فيه 45 عضوا من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.
 
وقال أردوغان للصحفيين على هامش زيارته إلى اليابان إن الأسد مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف من السوريين، وبالتالي يتعين على المشاركين في مؤتمر جنيف أن يتأكدوا أن جميع الإجراءات التي سيتخذونها يجب أن لا تفشل، وأنهم سيتمكنون من بدء مرحلة جديدة في سوريا من دونه. وشدد على أن بقاء شخص سمح بحدوث ذلك على رأس السلطة يعد أمرا غير مقبول.
 
تصريحات أردوغان تأتي في وقت بدأ فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توجيه الدعوات لحضور مؤتمر جنيف2 المقرر في 22 من الشهر الجاري.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إن إيران ليست على اللائحة الأولية للمدعوين إلى المؤتمر، وأكد أن الأمين العام يأمل بدعوتها لكن المشاورات حول هذه المسألة لم تؤد إلى نتيجة نهائية لحد الآن.

وأشار إلى أن وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري لاتخاذ قرار بشأن مشاركة إيران أو عدمها.

وتتضمن لائحة الدعوات 26 بلدا بينها القوى الدولية والإقليمية الكبرى بما فيها السعودية التي تدعم المعارضة السورية.
 
أفخم قالت إن إيران لن تقبل أي عرض لا يحترم كرامتها (الأوروبية-أرشيف)
دور بناء
وقال مسؤول أميركي الاثنين إن بإمكان طهران أن تبرهن على رغبتها في لعب دور بناء في المحادثات المقبلة لإحلال السلام في سوريا بدعوتها دمشق إلى وقف قصفها المدنيين والسماح بوصول المساعدات.

وفي واشنطن، كررت ماري هارف مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية دعوة إيران إلى "أداء دور بناء" في سوريا، ملمحة إلى أنها تستطيع في هذه الحال المشاركة في مؤتمر جنيف، ولكن "بمستوى أدنى" من المستوى الوزاري.

لكن طهران رفضت الاثنين العرض الأميركي بأداء دور هامشي في المحادثات المقبلة حول سوريا، وقالت إنها لن تقبل سوى العروض التي تحترم "كرامتها".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) إن بلادها "أعلنت دائما عن استعدادها للمشاركة دون شروط مسبقة".

وجاءت تصريحات مرضية أفخم ردا على سؤال حول اقتراح كيري بأن إيران قد تتمكن من لعب دور على هامش المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مونترو السويسرية.

خلافات المعارضة
في هذه الأثناء، انسحب 45 عضوا من الائتلاف الوطني السوري المعارض. وقال المنسحبون إن ذلك يعود لجملة من الأسباب، بحسب متحدث باسم المنسحبين.

عضو بالائتلاف: الانسحابات لها علاقة بإعادة انتخاب الجربا رئيسا للمرة الثانية (الفرنسية)

واعتبر المنسحبون أن هذه الخطوة جاءت على خلفية ما سموه خروج الائتلاف عن ثوابت الثورة السورية، وفشل كل المحاولات لإصلاح الجسم السياسي وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته وبعده عن تمثيل القوى الثورية والمدنية داخل سوريا.

وينتمى المنسحبون من الائتلاف إلى كتل عديدة، من بينها المجالس المحلية وهيئة الأركان ومنتدى رجال الأعمال إضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة.

وتعليقا على ذلك قال عضو الهيئة السياسية للائتلاف أنس العبدة إن انسحاب هؤلاء له علاقة مباشرة بنتائج انتخابات رئاسة الائتلاف، والتي أعيد فيها انتخاب أحمد الجربا رئيسا له للمرة الثانية على التوالي.

وقال العبدة في اتصال مع الجزيرة من إسطنبول إن المنسحبين لم يستطيعوا تحمل نتائج هذه الانتخابات التي أكد أنها "جرت وسط منافسة شريفة ونزيهة بين الجربا ورياض حجاب، وأشرف عليها القانوني الضليع هيثم المانع".

وكان الائتلاف أعاد في وقت متأخر الأحد انتخاب الجربا رئيسا له للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه المنعقد في إسطنبول، بحسب بيان صادر عن الائتلاف. وحصل الجربا على 65 صوتا من أصل 120، متقدما على منافسه رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب، أرفع المسؤولين المنشقين عن نظام الأسد.

وانتهت الهيئة العامة للائتلاف من انتخاب الهيئة الرئاسية الجديدة لمدة ستة أشهر قادمة وسط تكتم إعلامي غير مسبوق، بعدما شهدت الانتخابات منافسة حادة بين الجربا وحجاب الذي حصل على 52 صوتا والذي انشق عن نظام الأسد في أغسطس/آب 2012.

كما انتخب الائتلاف ثلاثة من أعضائه لمركز نائب الرئيس، وهم عبد الحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير، وفق البيان الصادر عن الائتلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة